اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس ديوان سمو ولي عهد ابوظبي ان الصحافة باعتبارها الضمير الحي للمجتمع تقوم بواجبها في المساعدة على دفع حركة التطور والتنمية والنهضة الشاملة بالبلاد كما ان لها دورها الهام في كشف السلبيات والقاء الضوء على اوجه القصور بالمجتمع الا ان ذلك يجب ان يتم دون تعمد الاساءة الى احد او محاولة النيل من الانجازات. وشدد سموه على اهمية تكامل الادوار بين المسؤولين وبين الصحافة باعتبار ان الهدف في النهاية هو خدمة المجتمع والسعي لتحقيق المزيد من تطوره ورخائه وازدهاره. كما اكد سموه ان الوزراء والمسؤولين يقومون بواجبهم في خدمة الاهداف العليا للوطن ويسعون للاسهام بفاعلية في حركة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد مع ادراكنا التام بان لكل وزارة او مؤسسة ايجابياتها وسلبياتها ولكن في نفس الوقت فانه يجب على الوزراء والمسؤولين طرح المشكلات التي تعترض سير العمل بكل صراحة ووضوح باعتبار ان المصارحة تعد امرا ضروريا خاصة عندما يتعلق الامر بالصالح العام.. مشيرا سموه الى ان الوضوح التام من شأنه الوصول والارتقاء بالعمل والاداء الى مستويات افضل. ولفت سموه ايضا الى ضرورة مراعاة ان الوزير مسؤول عن سياسات وزارته والاداء التنفيذي لها, ولكنه ليس مسؤولا عن الامور التي تقع خارج نطاق صلاحيات وزارته وان كانت ذات صلة بعملها. وقال سموه انه يجب الاخذ في الاعتبار بعض الامور التي تتعلق بالميزانية والقوانين وضرورة تطويرها لتلبية المطالب المتجددة للمجتمع. كما اكد سموه انه ينبغي على المسؤولين ان يتقبلوا بروح المسؤولية النقد البناء لان الهدف في النهاية هو خدمة الوطن ورفاهية ابنائه. وشدد سموه على اهمية تشكيل لجنة تابعة لمجلس الوزراء او المجلس الوطني الاتحادي لدراسة المشكلات بعناية تامة وايجاد الحلول المناسبة لها حتى تتمكن الوزارات والمؤسسات المختلفة من الارتقاء بعملها وتلبية تطلعات وآمال الوطن والمواطنين وذلك استمرارا لنهج المجلس الوطني في مساءلة الوزراء وتقويم انجازاتهم بما يدعم جهود التنمية بالبلاد. ولفت سموه في هذا الصدد الى اهمية ان تكون هناك مراجعة مستمرة للمتطلبات المتجددة الناجمة عن حركة التطور الشاملة التي يشهدها المجتمع واتساع وتشعب حاجات المواطنين لان ما كان مقبولا في مراحل النمو الاولى لم يعد مقبولا في مراحل الانطلاق والتطور الحالية لاختلاف العوامل والظروف الداخلية والخارجية. واكد سموه انه اذا لم تتم هذه المراجعة فان الوضع سيظل على حاله, وبالتالي ستظل المشاكل قائمة. وتطرق سموه الى القصور في اداء بعض الموظفين وقال انه يجب مراقبة هؤلاء الموظفين غير المنتجين والذين يضرون بسير العمل مشددا سموه على اهمية اتخاذ الاجراءات المناسبة تجاههم باعتبار ان ذلك يعد من الامور الملحة التي يجب الاسراع بايجاد حل حاسم لها. واشار سموه في هذا الصدد الى قيام الدولة بوضع سياسات واضحة تستهدف توطين الوظائف في كافة المجالات ولكنه شدد على ضرورة ان تكون عناصر القدرة والكفاءة والتحصيل العلمي والتدريب الجيد من المعايير الرئيسية في تحمل ابناء الوطن لمسؤولياتهم. واكد سموه ان مشكلة التوطين تتطلب تكاتف الجميع من اجل ايجاد الحلول العملية والمناسبة لها, ولذا فانه من الاهمية تشكيل لجنة مشتركة من مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي يناط بها سن القوانين ووضع التشريعات والخطط التي تكفل تيسير عملية التوطين وتؤدي الى الاسراع في تنفيذها وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي يحرص كل الحرص على مصلحة الوطن والمواطنين. وطالب سموه بضرورة مراعاة الاولويات في البرامج التنفيذية لعملية التوطين وضرورة تحديد اهم الجهات التي يجب البدء في توطينها على ان يتم ذلك بصورة متوازية ومتوازنة بالنسبة للانشطة والمجالات المختلفة في القطاعين الحكومي والخاص على السواء. وقال سموه في ختام تصريحه ان تكامل منظومة العمل الوطني تقتضي تضافر كل الجهود كما تقتضي التعاون المستمر بين الجميع لان كل مواطن وكل مسؤول ومؤسسة يتحمل مسؤولية مباشرة تجاه وطنه ولكل منهم دور يقوم به من اجل النهوض بالوطن وتحقيق التقدم والرقي للانسان الذي يعيش على ارضه. ابوظبي ـ مكتب (البيان)