نوبل الكيمياء للمصري أحمد زويل

أعلنت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم أمس الثلاثاء فوز العالم المصري أحمد زويل بجائزة نوبل للكيمياء لعام 1999 ليكون ثالث مصري يحصل على جائزة نوبل بعد الرئيس المصري الراحل انور السادات الذي تم منحه جائزة نوبل للسلام العام 1980 ونجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للاداب العام 1988. ويعمل زويل الذي يحمل الجنسيتين المصرية والامريكية بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا, وقالت الاكاديمية السويدية انه تلقى الجائزة التي تبلغ قيمتها نحو مليون دولار لاستخدامه تقنية أتاحت دراسة التفاعلات الكيميائية بنفس الاسلوب الذي تتيح فيه الاعادة بالتصوير البطيء لمشاهدي التلفزيون متابعة التفاصيل الدقيقة للعبة معينة في مباراة كرة القدم. ويوصف زويل بأنه اينشتاين القرن 21 وحصل حتى الآن على 23 جائزة علمية. يذكر ان زويل تعرض لحملة اعلامية من الصحافة المصرية مطلع العام الحالي بسبب زيارته لاسرائيل. وقالت الاكاديمية السويدية ان زويل درس بنفس اسلوب الحركة البطيئة للذرات والجزيئات اثناء التفاعلات ليرى ما يحدث فعليا عندما تنكسر الروابط الكيميائية وتتشكل روابط جديدة, وهذه التقنية التي تستخدم ما يمكن وصفه بأنه اسرع آلة تصوير في العالم جعلت من الممكن رؤية حركات الذرات كل على حده. وقالت الاكاديمية ان من بين تطبيقات هذه التقنية تصميم مكونات الكترونية جزئية ودراسة ادق الآليات في العمليات الحيوية وانتاج ادوية في المستقبل. ووصف زويل في اتصال اجرته معه وكالة الانباء الالمانية حيث يقيم في الولايات المتحدة فوزه بالجائزة بأنه (انتصار لمصر) وانه يوم عظيم لبلده مضيفا انه في نهاية القرن العشرين (يعود المجد مرة اخرى لمصر) , وقال زويل الذي بعث له الرئيس المصري ببرقية تهنئة انه لم يكن يتوقع الجائزة مستطردا ان كل مافعله هو انه نذر نفسه للعمل واستمتع بثماره) . واعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري مفيد شهاب ان مصر فخورة بفوز احد ابنائها بالجائزة. واضاف شهاب منذ ان اتم تعليمه وذهب الى امريكا قدم رؤى كثيرة لدعم البحث العلمي لم ينس ابدا موطن رأسه وقدم العديد من الاقتراحات لدعم الثقافة العلمية. وبدورها اعربت جامعة الدول العربية عن تقديرها وفرحتها لفوز زويل بنوبل الكيمياء, معتبرة ان هذا الفوز هو احياء لامجاد الاجداد العرب في هذا المجال. وقال الامين العام المساعد للشؤون العربية في الجامعة احمد بن حللي ان (فوز زويل في هذا المجال المعقد والحيوي هو اضافة مصرية وعربية جديدة في هذا المجال وتعكس مدى العقلية العربية الفذة) . واضاف الجزائري بن حللي ان ما حققه زويل هو احياء لامجاد الاجداد العرب في مجال الكيمياء. واكد ان الجامعة العربية تدرس فكرة تكريم هذا العالم الجليل حتى يكون قدوة للشباب العربي. ولد الدكتور احمد زويل بمدينة دمنهور محافظة البحيرة فى 26 فبراير عام 1946 وهو متزوج من طبيبة وله أربعة أولاد وتلقى تعليمه الابتدائى فى مدينة دسوق التى نقل والده للعمل بها حيث حصل على الشهادة الثانوية ثم التحق بكلية العلوم جامعة الاسكندرية وحصل منها على البكالوريوس عام 1967 ثم الماجستير فى علم الاطياف عام 1969. و سافر احمد زويل الى الولايات المتحدة الامريكية ليبدأ رحلة الدكتوراه التى حصل عليها من جامعة بنسلفانيا عام 1974 وعمل خلال هذه الفترة معيدا وزميلا وباحثا بنفس الجامعة. وحصل زويل على زمالة جامعة بيركلى عام 1975 ثم عمل استاذا مساعدا للطبيعة الكيميائية بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا فى باسادينا عام 1976 حتى عام 1978 ثم استاذا مشاركا للفيزياء الكيميائية بنفس المعهد حتى عام 1982 ثم عمل استاذا للطبيعة الكيميائية من 1982 حتى الان. وفى عام 1981 حصل على جائزة بحوث الكيمياء المتميزة من مؤسسة ان .ار .سى ببلجيكا واختارته الجمعية الامريكية للطبيعة لزمالتها عام 1982. وخلال عامى 1982 و1984 حصل على جائزة المؤسسة القومية الامريكية للعلوم ثم حصل على جائزة الملك فيصل فى الطبيعة عام 1989وجائزة هوكست ,1990 وفى نفس العام تم اختياره الشخصية المصرية الامريكية. وفى عام 1991 حصل على جائزة وكالة ناسا للفضاء وتم منحه وشاح النيل عام 1994 وفى عام 1993 منحته الجامعة الامريكية بالقاهرة الدكتوراه فى العلوم كما منحته جامعة اكسفورد الدكتوراه الفخرية عام 1991. وسيتسلم زويل جائزته رسميا في 10 ديسمبر من ملك السويد كارل السادس عشر جوستاف في ذكرى وفاة العالم ورجل الأعمال السويدي الفرد نوبل الذي أسس هذه الجائزة باستثناء جائزة الاقتصاد, وسيتواصل موسم نوبل اليوم الاربعاء مع منح جائزة الاقتصاد على ان ينتهي يوم الجمعة في اوسلو بمنح جائزة السلام. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات