ترأس الرئيس المصري حسني مبارك امس اول اجتماع لحكومة الدكتور عاطف عبيد بعد ادائها اليمين الدستورية امس, وفوضها مكافحة الفساد واستغلال النفوذ قائلا: لا تصدقوا اي احد حتى لو جاء وقال انه صديق او زميل الرئيس او قريبه, لاتستمعوا اليه وصدوه صدا . من جانبه لم ينف عبيد عزمه المضي قدماً في برنامج خصخصة المؤسسات المصرية, لكنه قال ان تلك الخصخصة هي لصالح الشعب المصري وليست على حسابه مؤكدا في الوقت ذاته انها لن تطال المرافق الاستراتيجية الكبرى كقناة السويس وخطوط السكك الحديدية, وفيما يخص الاصلاح السياسي قال رئيس الحكومة المصرية الجديد سوف تزداد مساحة الديمقراطية حين يؤتي الاصلاح الاقتصادي ثماره. وبعد اجتماع الحكومة امس صرح صفوت الشريف وزير الاعلام بأن الرئيس حسني مبارك اكد للوزراء اهمية مراعاة الشفافية فى كافة جوانب العمل الوطنى لاسيما فيما يتعلق بالنواحى المالية خاصة مايتعلق بطرح المناقصات والمزايدات وتجنب عملية الطرح المباشر للبعد عن الشبهات. وأكد مبارك على أهمية الفصل بين العلاقات الشخصية وعلاقات العمل وأن حق المواطنين هو الأساس حتى لاتكون القرابة أو الصداقة مجاملة على حساب العمل العام . وشدد مبارك على ضرورة تحقيق المساواة بين المواطنين وحل قضاياهم ومشاكلهم. واصدر مبارك عدة تكليفات مهمة تتضمن العمل على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بمعدلات متسارعة طبقا لخطط العمل فى البرامج الزمنية من أجل تحقيق المستقبل الافضل, واضاف وزير الاعلام ان مبارك طالب بأن تناقش تلك المشروعات مناقشة دقيقة وتناقش تقارير متابعتها على مستوى مجلس الوزراء حتى يكون كافة الوزراء على علم بالصورة الكاملة ويتحمل كل منهم مسؤوليته فى تنفيذها. وفيما يتعلق بقضية الشباب نوه مبارك بأهمية دور الشباب وخلق جيل جديد وصفوف متتالية من الاجيال الشابة القادرة على تحمل المسؤولية. من جهة اخرى كشف د. عاطف عبيد رئيس الوزراء ان مبارك اكد له بعد ان عرض ترشيحات حكومته عليه, ضرورة متابعة كل كبيرة وصغيرة تهم الناس. وقال عبيد في حوار صحفي اجرته معه صحيفة (الاسبوع) في عددها الصادر امس ان مبارك طلب ان نعمل كفريق واحد هدفه الاساسي خدمة الوطن والناس. وعن تخوف الناس من الخصخصة وآثارها قال عبيد: الخصخصة هي لحساب الناس وليس على حسابهم, كما ان هدفها هو النهوض بالاقتصاد المصري, وحدد في حواره العوامل التي تحكم حركة بيع الشركات العامة, قائلا: اذا كان المشتري قادرا على شراء الشركة بأعلى الاسعار والحفاظ عليها فأهلا وسهلا. وقال ان الخصخصة لن تطول المؤسسات المهمة بأي حال من الاحوال, مشيرا في ذلك الى قناة السويس والسكة الحديد واعتبر عبيد ان ازمة الدولار انتهت. وحول حكايات ابناء المسؤولين والاقارب الذين يعملون كرجال اعمال ويستثمرون العلاقات لممارسة الابتزاز وتخليص المصالح, قال عبيد: ان مبارك قال لي: الصراحة والشدة لاي بادرة انحراف او استخدام علاقة خاصة لتحقيق مصلحة خاصة على حساب القانون والمصلحة العامة. واضاف: قال لي الرئيس كلمة واضحة وهي: قاوم الانحراف ولا يهمك احد ما دام ذلك يتم لمصلحة مصر وانا بدوري لن اسكت على اي انحراف او استغلال نفوذ على حساب مصلحة البلد. وقال عبيد فيما يخص سعة صدره لتقبل النقد: سأقبل النقد بصدر مفتوح, وانا من المؤمنين بالحق في الاختلاف ما دام ذلك للمصلحة العامة. وعن سبب اختفاء الاشارة الى الاصلاح السياسي في تصريحاته السابقة, قال عبيد: الاصلاح الاقتصادي حين يؤتي ثماره فسوف تزداد مساحة الديمقراطية وهذا امر طبيعي. وتساءل: هل نتصور ان احدا يستطيع ان يعبر عن رأيه وهو جائع؟ ووعد عبيد بأن يتعامل مع نواب مجلس الشعب بشكل لائق بعد تعدد الشكوى منهم حول طريقة تعامل الدكتور كمال الجنزوري معهم. ووعد عبيد بإعادة النظر في الشكاوى التي يقدمها المواطنون حول الامر العسكري بالبناء في الاراضي الزراعية.
