فشل الاجتماع الذي عقد في القدس المحتلة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول اطلاق سراح الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين وفق اتفاق شرم الشيخ في التوصل الى نتائج محدودة ولم يحدد موعد جديد لمواصلة تلك المفاوضات ويأتي ذلك في الوقت الذي اكدت فيه السلطة الفلسطينية رفضها لقرار الحكومة الاسرائيلية بتصنيف المستوطنات عبر ازالة بعض البؤر الاستيطانية التي وصفتها بـ (العشوائية) مكررة القول انه اكبر انواع الديماغوجية والخداع ويهدف لسبغ الشرعية والقانونية على الاستيطان اليهودي. وحول مفاوضات اطلاق سراح 151 اسيرا فلسطينيا كان من المقرر ان يتم الاسبوع الماضي قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه لم يحدث اي تغيير في الموقف ولكن سنواصل مفاوضاتنا واتصالاتنا مع الجانب الاسرائيلي حتى يتم تنفيذ مذكرة شرم الشيخ وخصوصا البند الخاص بالمعتقلين. وردا على سؤال حول حل مشكلة الـ 47 اسما الذين ادرجت اسرائيل اسماءهم في قائمة المنوي الافراج عنهم وهم ليسوا ضمن المعايير المتفق عليها حسب تل ابيب, قال عريقات لم تحل هذه المشكلة ولكن سنستمر في محاولاتنا واتصالاتنا ولقاءاتنا مع الجانب الاسرائيلي من اجل حلها واوضح انه لم يتم تحديد اي موعد لاجراء مفاوضات جديدة بهذا الخصوص. وعلم ان الاجتماع استمر اكثر من ثلاث ساعات وعقدت في مكان ما في القدس. يذكر ان الاجتماع الاخير حول هذا الموضوع انتهى الى الفشل الخميس الماضي بسبب خلافات حول تحديد هوية السجناء ال151. وكان عريقات اعلن في وقت سابق ان الفلسطينيين يطالبون بالافراج عن السجناء العرب او الفلسطينيين المعتقلين قبل 13 سبتمبر 1993 او اولئك الذين تمت محاكمتهم قبل الرابع من مايو 94 , فيما كانت اللائحة الاسرائيلية تتضمن 47 اسما من السجناء الذين حكموا بعد الرابع من مايو 1994. وتعليقا على القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية الليلة قبل الماضية باخلاء عدد من المستوطنات في الضفة الغربية قال ياسر عبد ربه رئيس الوفد الفلسطيني الى مفاوضات الوضع النهائي في رام الله امس ان هذا القرار من اكبر اعمال الديماغوجية والخداع التي مارستها الحكومة الاسرائيلية قاطبة حيث انه يقرر قانونية وشرعية معظم البؤر الاستيطانية التي اقامها المتطرفون اليهود عبر استيلائهم على الاراضي الفلسطينية. واضاف انه ليس قرارا لاخلاء مستوطنات بل هو قرار لتثبيت شرعية بؤر استيطانية جديدة وبطريقة تستخرج من جعبة حكومة الثنائي (بنيامين) نتانياهو و(ارييل) شارون السابقة نفس الاعيب الكذب والمراوغة. واكد عبد ربه ان كل انواع الاستيطان بالنسبة لنا كما بالنسبة للعالم هو غير قانوني وغير شرعي. . وباراك يحاول ان يضيف مفهوما جديدا للاستيطان وهو جعله شرعيا عبر قرارات تصدر عن حكومته. واوضح ان على باراك وحكومته ان يدركا انه لا يمكن ان تجري مفاوضات حول الوضع النهائي وهم يحاولون ان يقرروا مصير الارض الفلسطينية من جانب واحد بهذه السياسة الملتوية والتي ستقود الى نتائج خطرة. واعلنت الحكومة الاسرائيلية امس انها بصدد اتخاذ قرار لاخلاء بعض المواقع الاستيطانية خلال الايام المقبلة اعتمادا على خمسة او ستة معايير تتناول شرعيتها دون ان تحدد عدد المستوطنات المعنية. وهذه المواقع الاستيطانية هي جزء من اثنين واربعين موقعا فوق تلال الضفة الغربية قامت مجموعات من المستوطنين اليهود اثر دعوة من وزير الخارجية الاسبق ارييل شارون وبعد توقيع مذكرة واي ريفر في العام الماضي بالاستيلاء عليها. وطالبت السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية الحالية بزعامة باراك بازالة كافة هذه البؤر الاستيطانية وكذلك الغاء القرارات التي اتخذتها ببناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في عدد من المستوطنات. وكان باراك ترأس امس الاول اجتماعا للجنة وزارية خاصة بالاستيطان منحته تفويضا لازالة المستوطنات العشوائية, لكن وفق الاتفاق الذي تم بموجبه انشاء اللجنة فإن قراراتها يجب ان تتخذ بالاجماع والا فان الامر يعود لرئيس الوزراء ليقرر اي المستوطنات ستلغى ـ الوكالات