تراجع نسبي في حرارة يلتسين والمواجهات البرية، روسيا تكثف غاراتها على الشيشان

تراجعت حدة المواجهات البرية بين القوات الروسية والمقاومة الشيشانية امس في تزامن مع تحسن(نسبي)ايضا في صحة الرئيس الروسي بوريس يلتسين بانخفاض طفيف في درجة حرارته. وفي المقابل شنت الطائرات الروسية غارات مكثفة استمرت طوال الليلة قبل الماضية حتى صباح امس دون توقف . في هذه الاثناء بدأت موسكو حملة دبلوماسية لاطلاع دول اسلامية على اسباب تحركها ضد المقاتلين الشيشان. وفي حين لم ترد من موسكو تقارير عن المواجهات البرية اكد المقاتلون الشيشان انهم صدوا امس هجوما شنته القوات الروسية في اقصى الغرب الشيشاني اثر معركة دامت اربع ساعات. ونقلت وكالة انترفاكس الخبر عن قائد اركان القوات المسلحة في الجمهورية القوقازية الانفصالية محمدي سعيدييف. واضاف ان خسائر وقعت في صفوف الفريقين. واعلن مسؤول عسكري شيشاني آخر ان معارك عنيفة دارت الليلة قبل الماضية خلف الخطوط الروسية في القسم الشمالي من الشيشان الذي تحتله القوات الروسية. واوضح قائد (الجبهة الشرقية) سعيد تشوبالاييف ان المعارك في قطاع شيلكوفسكايا تميزت بعنفها في قرية تشيرفليونايا ومحطة السكة الحديد الواقعة بالقرب منها. وقال سعيد تشوبالاييف ان المقاتلين الشيشان دمروا دبابة وثلاث عربات اخرى ويواصلون السيطرة على هذه المحطة. وفي وقت سابق امس اعلن ناطق باسم الرئاسة الشيشانية في تصريح نقلته وكالة انترفاكس ان الطائرات الروسية قصفت المواقع الشيشانية ولا سيما حول العاصمة جروزني. وقال فاخا ابراهيموف, عضو خلية الازمة التابعة لرئاسة الجمهورية القوقازية الانفصالية, ان عمليات القصف هي الاعنف التي قامت بها القوات الاتحادية الروسية في الايام الاخيرة. واضاف ان (عمليات القصف لم تتوقف ولو ساعة واحدة حتى صباح اليوم) (امس). وقال ابراهيموف ان الطائرات الروسية قصفت اضافة الى منطقة جروزني قطاع نادريتشني (غرب) وجنوب غربي العاصمة. واضاف ان المدفعية الروسية قصفت من جهتها مناطق نوجاي يورت وفيدينو في الجنوب الشرقي. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن مسؤولين عسكريين في القوات الاتحادية قولهم ان المدفعية الروسية دمرت ثماني سيارات تنقل مقاتلين شيشان خلال الساعات ال24 الاخيرة شرقي الشيشان, لكن اي مصدر مستقل لم يؤكد هذه المعلومات وفي وقت لاحق اعلن مكتب الرئاسة الشيشانية ان 32 مدنيا شيشانيا قتلوا ليلة السبت الاحد نتيجة القصف الروسي على عدة مناطق شيشانية. وحسب المصدر نفسه فان 15 جنديا روسيا قتلوا خلال هجوم شنته القوات الروسية فجر امس الاحد على باموت (جنوب غرب) واستمر ساعة. ومنذ بدء القصف الروسي على الشيشان في الخامس من سبتمبر الماضي ودخول القوات الروسية الفدرالية اراضي الشيشان في الاول من اكتوبر سقط نحو 700 قتيل مدني شيشاني حسب جروزني. ومع التراجع النسبي في حدة القتال على الارض, صعدت روسيا جهودها دبلوماسيا في اتجاه الحقل الدبلوماسي . و ذكرت وكالة انترفاكس امس ان الحملة الدبلوماسية سيقوم بها عدد من المبعوثين الروس من خلال جولة تشمل عددا من الدول الاسلامية لتوضيح الموقف الروسى حيال الاحداث الجارية فى الشيشان. واوضحت الوكالة ان وزير الخارجية الروسية ايجور ايفانوف طلب من رؤساء الدوائر الاساسية فى الوزارة التوجه الى المملكة العربية السعودية والكويت وايران وباكستان ودول اخرى لعرض وجهة النظر الروسية حيال الاجراءات العسكرية التى تتخذها موسكو فى الشيشان. واضافت ان المبعوثين الروس سيسلمون وزراء خارجية هذه الدول رسائل من ايفانوف توضح طبيعة الاجراءات التى تتخذها القيادة الروسية لتصفية من وصفتهم بـ عصابات قطاع الطرق فى شمال القوقاز. ونقلت انترفاكس عن مصادر دبلوماسية روسية قولها ان روسيا تراهن على دعم الدول الاسلامية وتفهمها للموقف الروسى الرامى الى التصدى (للقوى المتطرفة ) . وذكرت ان المسؤولين الروس قيموا بشكل ايجابى البيان الذى اصدرته وزارة الخارجية الايرانية التى تترأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامى حول الوضع فى الشيشان . وقالت ان موسكو تفهمت كذلك دوافع القلق الايرانى للعواقب التى قد تنجم عن العمليات العسكرية بالنسبة للسكان المدنيين . في هذه الاثناء قال الكرملين امس ان الرئيس الروسي الذي نقل الى مستشفى لاصابته بالانفلونزا وارتفاع في درجة الحرارة يشعر بتحسن طفيف بعد قضائه ليلة واحدة في المستشفى. وقالت متحدثة باسم الكرملين لايزال بوريس نيكولاييفيتش يلتسين في المستشفى حيث يتلقى العلاج المناسب, تحسنت حالته بصورة طفيفة وانخفضت درجة حرارته. واضافت انه لم تعرف المدة التي سيقضيها الزعيم الروسي في مستشفى سنترال كلينيكال الذي نقل اليه امس الاول. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات