قضية الفلاسي تتفاعل بين الشرطة والجنسية وتكشف التناقض،ضاحي خلفان: الشخص مطلوب وغير ممنوع من السفر

تفاعلت قضية المواطن أحمد فاضل الفلاسي الذي نشرت (البيان) أمس قصة منعه من السفر بسبب وجود مخالفات مرورية عليه ووضع اسمه على القائمة السوداء, وأبدت شرطة دبي التزامها بالتعويض والاعتذار للفلاسي اذا ثبت ان الخطأ في منعه من السفر كان من الشرطة, فيما أبدت ادارة الجنسية بدبي استعدادها للتحقيق في القضية ومعاقبة المخطىء اذا كان من ادارتها . وكشفت القضية عن وجود ثغرات ونوع من عدم التنسيق بين الشرطة وإدارة الجنسية بدبي في مجال المنع من السفر, حيث أكدت الشرطة ان الشخص المذكور مطلوب ولكنه غير ممنوع من السفر, وأنها أدرجت اسمه في قائمة المطلوبين فيما تم ادراجه لدى الجنسية في القائمة السوداء لديها ووجود اسمه على القائمة بسبب القضايا المرورية اجراء روتيني لما تتضمنه احتمالات جنائية. ويتضح التناقض في قيام شرطة دبي بوضع اسم المواطن ضمن قائمة المطلوبين دون منعه من السفر, مما يثير تساؤلا حول سبب ارسال تعميم لإدارة الجنسية باسم الشخص ما دام غير ممنوع من السفر, وما معنى كلمة (مطلوب) اذن؟! بينما يؤخذ على ادارة الجنسية قيامها بمنع الفلاسي من السفر بالرغم من وجود نص واضح في التعميم المرسل من قبل الشرطة والذي يؤكد بأن الشخص غير ممنوع من السفر!! وأكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان شرطة دبي لم تقم بتعميم ما يفيد منع المدعو أحمد الفلاسي من السفر خارج الدولة نظرا لوجود 17 نقطة سوداء في ملفه المروري. وقال ان الشرطة قامت بالتعميم عليه كونه مطلوبا, موضحا ان هناك فرقا كبيرا بين المطلوب والممنوع من السفر, فالمطلوب يمكنه مراجعة الشرطة في أي وقت خاصة اذا كان من المواطنين ومن امارة دبي نظرا لوجود معاملات تجديد الرخصة او المركبة لديه في المرور أو حتى معاملة استخراج شهادة حسن السير والسلوك حيث سيتم الامساك به هناك وسحب رخصته بعد مخالفاته العديدة. وأوضح ان منع الفلاسي من السفر تم عن طريق قسم الجنسية والهجرة بمطار دبي, مشيرا الى ان التعميم الذي ارسلته الشرطة ذكر كلمة (لا) في خانة المنع من السفر, واذا كانت جهة اخرى قد فسرت التعميم بطريقة اخرى فليس لشرطة دبي ذنب. واضاف اللواء ضاحي ان شرطة دبي هي الدائرة الامنية الوحيدة التي بها ادارة لرعاية حقوق الانسان وستتدخل في الامر فورا لو تمت مراجعتها بهذا الشأن خاصة وان قرار المنع من السفر يتطلب امرا قضائيا, مشيرا الى ان هناك تعليمات من معالي وزير الداخلية بشأن عدم منع سفر المواطنين المتورطين في قضايا الشيكات, ورغم ذلك يتم منعهم من السفر في المطارات. وقال ان هذه اشكالية يصعب حلها وتتطلب تدخلا فوريا من جهات اعلى. واضاف انه بالنسبة للفلاسي فانه مطلوب للشرطة في مخالفات مرورية وللشرطة الحق في القبض عليه في أي وقت, ولكننا لا نؤثر المشاكل ونترك الشخص لحين قدومه للمرور لاجراء معاملاته وبعدها يتم اتخاذ اللازم بشأنه. وأوضح قائد عام شرطة دبي ان مشكلة كف البحث والتي تأخرت تعتبر مشكلة مستعصية في وزارة الداخلية, ولا ذنب لنا فيها, وعادة تأخذ الأمور وقتاً أطول من ذلك, مشيراً الى انه تم ابتكار برنامج في الوزارة بشأن كف البحث مباشرة عن طريق ادارات الشرطة, الا ان هذا البرنامج لم ير النور, ومازالت الطريقة التقليدية هي الدارجة. وقال اللواء ضاحي انه لو كان الخطأ صادراً من قبل موظف لدينا, وكان التعميم ينص على منع المذكور من السفر, فسوف نحاكم المسؤول عن الخطأ, ونعتذر للشخص المتضرر علناً, فالاعتراف بالذنب فضيلة. وأوضح ان الشرطة وإدارة الجنسية تتحملان جزءا من مسؤولية المنع من السفر والالتزام بتعويضه اذا تعرض جراء هذا المنع لخسائر مادية والاعتذار له, ولكنه أكد ان الفلاسي يتحمل المسؤولية الأكبر نظرا لمسلكياته السوداء وعدم احترامه لقانون السير والمرور وتعريضه حياة الآخرين للخطر, وعليه مراجعة الشرطة وتسليم رخصة قيادته. وأضاف أننا لابد ان نكتب لاحقا عبارة اخرى في التعاميم وهي: (ان الشخص المذكور أعلاه مطلوب فقط لدينا, وليس ممنوعاً من السفر) . سألنا اللواء ضاحي خلفان: لماذا عممتم عليه رغم ان المشكلة بسيطة في مجال المخالفات المرورية والنقاط السوداء وكان الاجدر الاتصال به واخباره بمخالفاته فأجاب بأن ادارة المرور قامت بالاتصال به لكن ارقامه ليست هي الموجودة في الملف المروري, اما عن التعميم عليه فقال انه اجراء قانوني كون المخالفات تأتي ضمن الافعال غير المشروعة, ولكن المهم اننا لم نتطرق لمنعه من السفر. وقال ان الحل الامثل لهذا الاشكال هو تطابق برنامج الحاسب الآلي لشرطة دبي وجنسية دبي في مجال المطلوبين وخاصة في مجال المنع من السفر مشيرا إلى أن التطابق في البرنامج قائم وهو جيد في كل شيء ولكن ينقصه ادراج خانة المنع من السفر لدى برنامج جنسية دبي موضحا ان البرنامج الموجود في الشرطة نفسه الموجود في الجنسية فلن تكون هناك اشكالية, موضحا ان برنامج ادارة الجنسية يمكن تعديله في دقائق وإدخال خانة المنع من السفر ليتوافق مع برنامج الشرطة. من جانبها, اكدت ادارة الجنسية والاقامة بدبي انه تم رفع اسم المواطن احمد فاضل الفلاسي من القائمة السوداء بعد تلقي الادارة رسالة من جهة التعميم, مشيرة الى حالات شبيهة تم ارجاعها بسبب تعاميم امنية. وقال المقدم سعيد مطر بن بليلة مدير ادارة الجنسية والاقامة بدبي ان وضع الاسم في القائمة السوداء بسبب القضايا المرورية اجراء روتيني لما تتضمنه من احتمالات جنائية كحوادث الدهس والهروب من مكان الحادث .. الخ. وأوضح ان موظفي القائمة السوداء بقسم المتابعة والتحقيق في ادارة الجنسية والاقامة بدبي يتناوبون بنظام عمل متواصل على مدار الساعة لتلقي التعاميم على المخالفين ولتسديد القيود عنهم (كف البحث) مما يجعل الاجراء يتم فوريا وبالسرعة المطلوبة. وردا على سؤال (البيان) حول منع الفلاسي من السفر رغم وجود ملاحظة شرطة دبي بعدم المنع, قال بن بليلة ان التعميم ذكر فيه انه مطلوب للقبض عليه, ولذلك لابد من منعه من السفر, وقال اننا على استعداد للتحقيق في الموضوع حتى لو كانت لجنة التحقيق من قبل شرطة دبي, وسنعاقب المخطىء لوكان من ادارتنا, لان مايهمنا في النهاية هو عدم تكرار الاخطاء والاستفادة منها وتقويمها. وأضاف: ان ادارة التحريات بشرطة دبي هي الجهة المسؤولة عن ادخال بيانات التعاميم وهي التي تقوم بإلغائها. الى ذلك اكد مصدر قانوني بدبي انه لا يجوز حجز جواز السفر إلا بصدور امر من قاضي التنفيذ وفقا للقواعد القانونية المحددة. وقال المصدر ان محكمة التمييز بدبي ارست في جلستها المنعقدة بتاريخ السابع من يونيو 97 مبدأ قانونيا يقضي بأنه لا يجوز قانونا حجز جواز السفر وحرمان صاحبه من الانتفاع بأغراضه ايا كانت العلاقة التي تحكم الطرفين المتنازعين, فحجز الجواز عن صاحبه ماهي إلا صورة من صور منع المدين من السفر, وهذه محكومة بنص المادة 329 من قانون الاجراءات المدنية والتي اوردت الحالات التي يجوز فيها المنع من السفر على سبيل الحصر وقد نظم المشرع طريقها وحدد الاجراءات الواجب اتباعها لاصدار مثل هذا النوع من الاوامر واشترط صدور الامر فيها من قاضي التنفيذ وفقا للقواعد القانونية المحددة. صورة من تعميم شرطة دبي والذي يوضح داخل الدائرة انه غير ممنوع من السفر وصورة من تعميم ادارة الجنسية الذي يوضح انه مطلوب القبض عليه

طباعة Email
تعليقات

تعليقات