رقم لكل مواطن ومقيم في سلطنة عمان, هو دليله وعلامته في تعامله مع الآخرين وفي تعامل الآخرين معه وسيكون بمقدوره, بواسطة هذا الرقم الخاص, من انهاء أصعب المعاملات وأعقدها دون الحاجة الى كثير من الاوراق والتواقيع وطوابع الدمغة ولا الى شهادة(الى من يمهمه الأمر)أو شهادة(حسن سير وسلوك)أو رسائل توصية من الشيوخ والولاة . فقد طوى السجل المدني الذي أعلن عن انشائه في سلطنة عمان بساط البيروقراطية وتأخر انجاز المعاملات الى غير رجعة وذلك اثر اصدار جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مرسوما خاصا بقانون الاحوال المدنية يدفع بمنظومة الاعمال الادارية والمؤسساتية نحو مزيد من الانفتاح والسهولة ويجعل من السلطنة دولة مؤسسات وقوانين وهو ما تضمنه (النظام الاساسي للدولة) (الدستور) الصادر 96, ويشمل القانون الجديد المواطنين العمانيين والمقيمين. وبموجب القانون الجديد فسوف تنشأ ادارة عامة للاحوال المدنية تتبع جهاز الشرطة تكون مهمتها قيد واقعات الاحوال المدنية للمواطنين في السجل المدني وإصدار البطاقة الشخصية والشهادات المتعلقة بالواقعة وكذلك قيد واقعتي الزواج والطلاق لهم اذا كان احد طرفي الواقعة عمانيا وإصدار بطاقة الاقامة والشهادات المتعلقة بالواقعة اضافة الى التحقيق والتثبت من صحة البيانات الواردة بطلبات اصدار التصاريح المتعلقة بزواج العمانيين من اجانب وتسوية الزواج والتحقق والتثبت من صحة بيانات طالبي الاعتراف بالجنسية العمانية واستردادها وكذلك طالبي التجنس بالجنسية العمانية الى جانب الاحتفاظ بالسجلات اللازمة لقيد واقعات الاحوال المدنية وذلك في السجل المدني الى جانب تنفيذ بنود القانون الجديد الذي روعي فيه الاستفادة من التشريعات العربية والعالمية بجانب الحفاظ على الخصوصيات والاحتياجات الفعلية للسلطنة وبما يتفق والقوانين السارية ويحقق الاهداف المرجوة من اصداره. وبموجب هذا القانون ايضا تم الغاء قانون البطاقة الشخصية ونظمت أحكام جديدة خاصة بالبطاقة, غيرانه سيستمر العمل بالبطاقة الشخصية الحالية الى ان يتم استبدالها وفقا لأحكام القانون الجديد. ويشتمل قانون الاحوال المدنية على اثني عشر فصلا, تتضمن الاحكام التمهيدية للقانون تعريفا لبعض المصطلحات الواردة به وإنشاء ادارة عامة للأحوال المدنية تكون تبعيتها لشرطة عمان السلطانية ولها ادارات وأقسام تابعة لقيادات شرطة المحافظات والمناطق. وتنظيم الاحكام المتعلقة بالقيد في السجل المدني وبيانات الاشخاص الذين يتم قيدهم وواجبات المقيدين في السجل وكذلك واجبات أمين السجل اتجاه قيد الواقعات وما يحظر عليه القيام به. والاحكام المتعلقة بالمواليد من حيث الابلاغ عن المواليد في السلطنة أو المواليد العمانيين في الخارج, والأشخاص المكلفين بالابلاغ عن واقعات الميلاد ومسؤولياتهم وبيانات بلاغ الميلاد. وتضمن القانون ان شهادة الميلاد سوف يتم اصدارها من قبل أمين عام السجل المدني وليس عبر المستشفيات حيث ما هو معمول به الآن, والقوانين التي تنظم حالات الزواج والطلاق من حيث وجوب الابلاغ عنها متى كان طرفاها أو احدهما عمانيا والاشخاص الذين وقع عليهم مسؤولية الابلاغ والواجبات التي تقع على الجهات المتخصصة بتنظيم عقود الزواج أو شهادات الطلاق أو التصديق عليها والواجبات التي تقع على المحاكم المختصة بابلاغ أمين السجل بما يصدر من أحكام نهائية في واقعات الزواج أو الطلاق أو التطليق أو الخلع أو أي وجه من وجوه التفريق بين الزوجين وحالات اثبات النسب بالاضافة إلى ما يجب على الجهات المختصة حول اصدار التصاريح المتعلقة بزواج العمانيين من أجانب أو طلبات تسوية الزواج من خلال إبلاغ أمين السجل بما يتم في ذلك. وهو ما يعني تراجع دور المحاكم الشرعية التي كانت معنية بهذا الشأن لصالح القوانين المدنية, كما تناول الاحكام المتعلقة بالوفيات من حيث وجوب الابلاغ عن جميع الوفيات التي تقع في السلطنة أو عن العمانيين المتوفين في الخارج واجراءات ذلك والاشخاص المكلفين بالابلاغ عن الوفاة والبيانات التي يشملها البلاغ والاجراءات المتعلقة بالإبلاغ عن وفيات مجهولي الشخصية أو المحكوم عليهم بالاعدام أو العسكريين والمدنيين والمتطوعين التابعين للقوات المسلحة والاجراءات المتعلقة باصدار شهادات الوفاة من قبل أمين السجل المدني. وعلى الاحكام التي تنظم الامور المتعلقة بالجنسية والاقامة من حيث الاعتراف بالجنسية العمانية لطالبيها ودراسة طلبات التجنس بالجنسية العمانية. كما حدد القانون العقوبات حيث تضمن عقوبات بالسجن والغرامة التي لاتزيد على خمسمائة ريال أو احدى هاتين العقوبتين لكل من ادلى ببيانات غير صحيحة أو قدم مستندات أو شهادات مزورة للحصول على بطاقة أو لقيد واقعة أحوال مدنية مع علمه بذلك أو أعطى بطاقته لآخر ليستعملها أو سهل له استعمالها او رهنها او اتلف بطاقته عمدا او ادعى فقدها عن سوء القصد أو زور بطاقة أو شهادة صادرة عن الادارة العامة للأحوال المدنية أو البعثات العمانية في الخارج الى جانب معاقبة كل من حاز بطاقة بطريقة غير مشروعة وادعى بأنها تخصه وذلك بانتحاله اسم الغير. وأقر قانون الاحوال المدنية مبدأ التصالح في هذه الجرائم حيث اجاز للمفتش العام أو من يفوضه عدم السير في اجراءات الدعوى عن الجرائم المرتكبة المنصوص عليها في هذا القانون وذلك عقب صدور حكم نهائي فيها اذا دفع المخالف مبلغا نقديا يحدد وفقا للفئات التي يصدر بها القرار من المفتش العام. وسوف يمثل الرقم المدني والسجل المدني مرجعية لبيانات الشخص المسجل والوثائق الخاصة به ويمكن ان يطلب استخراج البيانات الخاصة به وصورا من وثائقه وتعتبر الصور المستخرجة حجة لما ورد فيها ويجب على الجهات الحكومية وغيرها الاعتماد عليها كما أجاز القانون كذلك للاطفال دون الخامسة عشرة الحصول على بطاقة شخصية بعد موافقة ولي الأمر الذي يسهل انتقالهم وانجاز معاملاتهم. وبهذا الرقم سوف لن يضيع المرء وثيقة أو ورقة أو معلومة و رقما حتى لو أراد.