شدد ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي لهجة خطابه ضد سوريا امس, وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين الذي يزور تل ابيب ان اسرائيل لن تقف كالمتسولين امام باب دمشق لتستجدي استئناف عملية السلام في الوقت الذي اكد فيدرين على فتح صفحة جديدة من العلاقات مع تل ابيب مؤكدا ان علاقات باريس الطيبة مع الدول العربية يمكن ان تساعد في عملية السلام. وكان فيدرين الذي وصل الى اسرائيل امس في زيارة عمل تستمر يومين تقوده الى زيارة الضفة الغربية ايضا اجتمع مع ليفي حيث بحثا دفع مسيرة السلام خاصة على المسارين السوري واللبناني. ولم تذكر المصادر ما اذا كان فيدرين يحمل معه اية مقترحات لتحريك المسار السوري الاسرائيلي او انه يقوم بنقل رسائل بين العاصمتين. وسوف يلتقي فيدرين اليوم ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي في مقر وزارة الدفاع بتل ابيب كما يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بعد لقاء فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية وقد قام وزير الخارجية الفرنسي بزيارة متحف الهولوكست في القدس المحتلة. وفي مؤتمرهما الصحفي امس قال ليفي ان سوريا تبدو مهتمة باستئناف المفاوضات بشأن هضبة الجولان المحتلة ويبدو استعدادها للسلام. واذا كان الامر كذلك فينبغي التحادث وجها لوجه. نحن ننتظر مثل هذا اللقاء لكننا لن نصبح كالمتسولين ولن نقبل اية شروط مسبقة. من جانبه اكد فيدرين ان باريس بما لها من علاقات تاريخية وطيبة مع سوريا ولبنان يمكن ان تساعد في استئناف السلام على المسارين, بدوره رحب ليفي بتصريحات فيدرين وقال ان فرنسا يمكن ان تساعد في نقل الرسائل بين دمشق وتل ابيب وفي مخاطبة الطرفين. وتدهورت العلاقات بين فرنسا واسرائيل بصورة ملحوظة في فترة حكم رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد بنيامين نتناياهو الذي انتهت ثلاثة اعوام من حكمه بفوز باراك بالانتخابات في مايو الماضي. واشار فيدرين وليفي الى روح جديدة من التعاون والتقارب في فترة حكم باراك الذي تعهد باقرار السلام مع سوريا ولبنان والفلسطينيين. وقال فيدرين في اشارة الى توتر العلاقات في عهد نتانياهو علاقاتنا لم تقو مقارنة بساعة مضت لكنها بالتأكيد قويت مقارنة ببضعة اشهر ماضية. اعتقد اننا سنتمكن من العمل معا بصورة مفيدة ـ رويترز