اعلن الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري المكلف ان على رأس اولويات حكومته تطوير النظام المصرفي بسرعة ليواكب عملية تحرير الاقتصاد. في الوقت الذي بدأت الملامح الرئيسية لتشكيلته الوزارية تتضح حيث تشير الدلائل الى ان الوزراء الاساسيين سيحتفظون بمناصبهم ضمن 13 وزيرا باقين من وزراء حكومة الجنزوري في حين تردد ان ابرز المرشحين الجدد للانضمام لحكومته هم: اللواء هتلر طنطاوي والدكتور علي الدين هلال وعبدالسلام المحجوب. وتعهد عبيد في اول حديثه بعد تكليفه بانشاء مفرخات للكوادر والقيادات, والارتفاع بشريحة المتعلمين تعليما عاليا ومتميزا من 10% الى 30% ودفع مرتبات مغرية للقيادات العليا في المؤسسات حتى لا تهرب الى العمل الخاص. وقد بدأ عبيد بالفعل امس مشاوراته لتشكيل حكومة متناغمة, حيث زار الدكتور يوسف والي امين عام الحزب الوطني الديمقراطي واللواء هتلر طنطاوي رئيس هيئة الرقابة الادارية مما يعني ضمهما الى الطاقم الحكومي الجديد. وفي حين اكدت تقارير صحفية بقاء 13 من وزراء حكومة الجنزوري في مواقعهم من بينهم وزراء الحقائب السيادية تأكد امس حسب ما ذكرته مصادر لـ (البيان) خروج سليمان متولي وزير النقل والمواصلات وماهر اباظة وزير الكهرباء علاوة على طلعت حماد وزير شؤون مجلس الوزراء والساعد الايمن لرئيس الوزراء المستقيل كمال الجنزوري. وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية اجرت حوارا مع عاطف عبيد وضع فيه تصوره تسلم اولويات العمل الحكومي في الفترة المقبلة على النحو التالي: * اعداد القادة للمرحلة الحالية وللمستقبل ويتم ذلك من خلال منهج علمى دقيق يقوم على الطهارة وحسن الاختيار والكفاءة والبعد عن الاعتبارات الشخصية وضرورة تعرف هؤلاء القادة على ما يجرى فى البلاد بحضرها وريفها. وهذا يتطلب اعدادا علميا وتدريبا متواصلا بالاضافة الى نقطة هامة وهى مرتبات مغرية للقيادات العليا بحيث لا تهرب من العمل العام وتتجه الى العمل الخاص بما يقدمه من اغراءات مادية. * تكوين شريحة من المتعلمين تعليما عاليا ومتميزا وضرورة العمل من أجل رفع نسبة هذه الشريحة من عشرة فى المائة وهو الوضع الحالى الى ثلاثين فى المائة على الاقل وفى أسرع وقت ممكن. ويتطلب هذا جذب اللامعين فى التخصصات المختلفة ومن خلال انشاء مفرخات للكوادر والقيادات. * تحديث القاعدة الانتاجية والصناعية والخدمية التى تمثل الركيزة التى تبدأ منها عملية الانطلاق. وفى هذا المجال يجب أن يتم التركيز على سرعة التعامل مع استغلال الطاقات المعطلة فى أدوات الانتاج فى القطاع العام وقطاع الاعمال وكذلك فى القطاع الخاص فتلك الطاقات المعطلة تصل حسب الحصر والدراسة الواقعية الى خمسين فى المائة يستوى فى ذلك كما أشرت الطاقات المعطلة فى القطاع الخاص والقطاع العام. * أما القضية الرابعة فانها تمثل تحديا هاما وهى النظام المصرفى وحتمية تطويره بسرعة وقد تمت عملية التحرير المالى والاقتصادى ولكن عملية التحرير فى كل العالم تستوجب حاجة ملحة لنظام رقابي صارم وهذا النظام الرقابي هو الذى يحافظ على الاستقرار المالى والنقدى ويخلق التوازن النقدى من خلال أدوات واقعية. * سوق العمل وما لحق به من تراكم أعداد البطالة التى تصل الى 4ر 1 مليون عاطل. * مشكلة الاسكان فعلى الرغم من قيام الدولة ببناء مئات الالاف من الوحدات السكنية خاصة فى مجال الاسكان لمحدودي الدخل والاسكان المتوسط الا أن الاحصاءات المتوفرة تشير الى نقص فى الوحدات السكنية يصل الى مليون وحدة سكنية وهو مايستوجب ضرورة التصدى لهذه المشكلة لتوفير المسكن المناسب لكل مواطن. من جانب آخر أشار الدكتور عاطف عبيد الى المشروعات الخدمية المعروفة ال. بى. او. تى وهى نظام قيام الشركات الخاصة ببناء طريق أو مطار أو ميناء على نفقتها ثم تقوم بتشغيل هذا المرفق نظير عائد محدد ومن خلال عقد امتياز لعدة سنوات وبعدها يتحول المرفق الى ملكية الدولة. وقال لكن الخطير فى هذا النظام انه اذا جرى التوسع فيه بشكل غير مدروس يمكن أن يتحول الى نزيف للعملات الصعبة من خلال تحويل أرباح هذه المؤسسات صاحبة المرفق من الدولار الى الخارج. وفي غضون ذلك بدأ عبيد مشاوراته لتشكيل حكومته, غير ان الصورة النهائية للوزارة المصرية الجديدة لن تتضح الا بعد لقاء الرئيس مبارك مع عبيد بعد غد (السبت) حيث يعرض عليه التصور المقترح للتشكيل الوزاري والاسماء المرشحة للمناصب الوزارية, وبعد موافقة الرئيس مبارك تتم المشاورات النهائية وبعدها تعلن الوزارة. وقد بدأ عبيد مشاوراته بزيارة الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق وأمين الحزب الوطني الحاكم. وهو اقدم الوزراء مع صفوت الشريف وزير الاعلام بالاضافة الى سليمان متولي وزير النقل وماهر اباظة وزير الكهرباء والاخيران تأكد خروجهما من التشكيل الوزاري الجديد. وزيارة عبيد ليوسف والي في منزله اكثر من زيارة بروتوكولية, فوالي كان على رأس الجناح المناوىء للدكتور الجنزوري في الوزارة السابقة, ووصل الصراع بينهما الى درجة عالية من السخونة وكان والي قد اعتكف في منزله في المرة السابقة بعد ان علم ان الجنزوري حاول استبعاده من تشكيله الوزاري. واضطر الجنزوري الى زيارته في منزله ايضا ليوافق على العودة والمشاركة في الوزارة. وبعد زيارة عبيد لوالي توجه الى مركز اعداد القادة الاداريين التابع لوزارته حيث اتخذ منه مقرا لمقابلة المرشحين, حيث احيطت المشاورات بدرجة عالية من السرية, واعلن عبيد ان كل ما يتردد من ترشيحات لا يخرج عن نطاق التكهنات, وان التصور النهائي للتشكيل الوزاري الجديد لم يتحدد بعد. على صعيد متصل.. كشفت مصادر ان هناك اكثر من مرشح للوزارة الواحدة حتى تكون امام القيادة السياسية فرصة للاختيار. من جهة اخرى لم يشر التلفزيون المصري في نشراته الاخبارية الى اي تشريحات رسمية لكنه نقل الترشيحات التي تنشرها صحيفة الجمهورية في عددها الصادر اليوم والتي تضم من الوزراء القدامى: يوسف والي نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للزراعة, صفوت الشريف وزيرا للاعلام, عمرو موسى وزيرا للخارجية, حسين طنطاوي وزيرا للدفاع, كمال الشاذلي وزيرا لشؤون مجلس الشعب والشورى, حبيب العادلي وزيرا للداخلية, فاروق سيف النصر وزيرا للعدل, فاروق حسني وزيرا للثقافة, أحمد جويلي وزيرا للتموين, اسماعيل سلام وزيرا للصحة, حمدي البنبي وزيرا للبترول, محمد ابراهيم سليمان وزيرا للتعمير والاسكان, د. يوسف بطرس غالي وزيرا للاقتصاد, نادية مكرم عبيد لشؤون البيئة, مفيد شهاب للتعليم العالي, محمود ابوزيد وزيرا للاشغال, محمد الغمراوي وزير الدولة للانتاج الحربي, محمد حمدي زقزوق وزيرا للأوقاف. أما المرشحون الجدد لدخول الوزارة هم: * اللواء هتلر طنطاوي رئيس الرقابة الادارية وزيرا لشؤون مجلس الوزراء. * الدكتور علي الدين هلال عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وزيرا التربية والتعليم. * حسين رمزي كاظم محافظ الشرقية الحالي وزيرا للقوى العاملة والتنمية الادارية. * عبدالسلام المحجوب محافظ الاسكندرية الحالي وزيرا للادارة المحلية. * الفريق احمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس وزيرا للنقل والمواصلات. * د. هشام الشريف رئيس مركز المعلومات برئاسة الوزراء سابقا وزيرا للبحث العلمي والتكنولوجيا. * أمينة الجندي أمينة المرأة بالحزب الوطني وزيرا للشؤون الاجتماعية. * حسين الجمال رئيس الصندوق الاجتماعي وزيرا للشباب والمشروعات الصغيرة. * مصطفى عيد رئيس شركة السياحة والاسكان وزيرا للسياحة * احمد الليثي رئيس شركة التنمية الزراعية وزيرا للمشروعات القومية واستصلاح الاراضي. * د. محمد شاكر استاذ بالهندسة وزيرا للكهرباء. * د. مدحت حسنين استاذ جامعي وزيرا للمالية. * عادل الموزي رئيس شركة الصناعات الغذائية وزيرا للصناعة.