اعلنت الرئاسة الشيشانية امس فرض قانون الطوارىء لمواجهة الغزو الروسي حسب المرسوم الذي وقعه الرئيس اصلان مسخادوف وبدأ تنفيذه منتصف الليلة الماضية, وتعكف السلطات الدينية على بحث دعوة السكان الى الجهاد , لصد العدوان الذي اعتبره مسخادوف (مغامرة) دبرتها حاشية الرئيس الروسي بوريس يلتسين وفي مقدمتهم الملياردير اليهودي بوريس بيريزوفسكي. واعتبرت موسكو حربها في الشيشان شأنا داخليا معلنة سيطرتها على ثلث الاقليم, في وقت فقدت للمرة الاولى طائرتين, واتهمت الزعيم الشيشاني باساييف بشراء صواريخ ستينجر من حركة طالبان. واعلن الناطق باسم الرئاسة الشيشانية نقلا عن المرسوم الرئاسي (نتيجة للعدوان الروسي ولبدء العمليات العسكرية واسعة النطاق التي تقوم بها القوات الروسية, ومن اجل تامين الدفاع عن سيادة ووحدة اراضي جمهورية ايتشكيريا الشيشانية, تطبق الاحكام العرفية ابتداء من منتصف الليلة الماضية على كافة الاراضي) . واضاف المرسوم ان اقتصاد الجمهورية يخضع ايضا لشروط الاحكام العرفية. ويقترح الرئيس اصلان مسخادوف من جهة ثانية على السلطات الدينية الشيشانية دعوة السكان الى الجهاد. وكان مسخادوف قد حذر روسيا من خسائر بشرية قد تصل الى عشرات الالاف في عدوانها الذي اعتبره مغامرة لها علاقة بالانتخابات. (التفاصيل ص20) في نفس السياق قال باساييف (اننا كبش المحرقة عندما تبرز مشكلة) متهما الحكومة الروسية بالسعي عن طريق الحرب الى تحويل انتباه الرأي العام الروسي عن قضايا (الفساد) التي تورط فيها الكرملين. وتابع ان (حربا جديدة في الشيشان هي وسيلة مناسبة لجمع الاموال تمهيدا للانتخابات. فالكثير من الروس والشيشانيين يجمعون الاموال عبر استغلال حالة الحرب وعدم الاستقرار) . وقال في حديث مع مجلة (جاينز ديفينس ويكلي) المتخصصة في شؤون الدفاع التي تصدر في لندن (لا ارى في الوقت الراهن اي مستقبل للروس) في القوقاز. واضاف القائد الشيشاني ان (مجموعات روسية محددة تقف وراء المشاكل الاخيرة في القوقاز وفي حال بقيت الامور على حالها لن ينجم عن ذلك سوى مزيد من المشاكل وعدم الاستقرار) , داعيا الى (الجهاد) ضد القوات الروسية في داغستان. واكد باساييف (اعتقد ان من الضروري ان يصبح القوقاز دولة كونفدرالية حرة) تشمل السكان من اصل روسي اذا ارادوا ذلك. من جهة اخرى قال مصدر في المخابرات الروسية (لدينا معلومات مفادها ان باساييف ارسل مبعوثين الى افغانستان في اغسطس الماضي للتفاوض لشراء اسلحة وذخائر لقواته) . واضاف انه تم خلال اللقاء بحث قضية شراء كمية كبيرة من صواريخ ستينجر لكن الصفقة لم تبرم. وتابع ان اربعة صواريخ سلمت الى المبعوثين لتجربتها. واقرت القوات الروسية امس انها فقدت طائرتين في الشيشان. وكانت هيئة الاركان الشيشانية اعلنت ان احدى الطائرتين اسقطت بواسطة صاروخ امريكي من طراز ستينجر. وفي اعقاب اجتماع ضم بعض كبار المسؤولين السياسيين, وبينهم رؤساء وزارة سابقون, قال فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي (ان الشيشان كانت ولا تزال جزءا من روسيا الاتحادية. فنحن نواجه مسالة داخلية بحتة وسنحل المشاكل بقوانا الذاتية. والدولة تملك قدرات عسكرية وسياسية كافية لذلك) . وانتقد رئيس الوزراء استخدام عبارة (كارثة انسانية) لوصف وضع نحو 120 الف لاجئ يحتشدون في جمهورية انجوشيا المجاورة للشيشان هربا من عمليات القصف. وقال بوتين (لن تكون هناك كارثة انسانية. وهذه العبارة تستخدم اليوم لممارسة مزيد من الضغوط الاعلامية والسياسية على السلطة الروسية بهدف اعطاء النزاع طابعا دوليا) . وكان بوتين قد اعلن ان القوات الروسية سيطرت على ثلث الشيشان. ـ الوكالات طفلة شيشانية تمسح دموعها في مخيم لاجئين في انجوشيا جندي روسي يداعب اطفالاً شيشانيين في مخيم لاجئين. ـ رويترز