اسرائيل تتعمد تسميم علاقات القاهرة ودمشق، الباز: الأسد يخشى الانسحاب من لبنان

نسبت اسرائيل امس الى الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك قوله ان التردد السوري في استئناف المفاوضات مع اسرائيل سببه التزام الرئيس السوري حافظ الاسد الحذر خشية الاضطرار للانسحاب من لبنان, مما يضر بالاقتصاد السوري, وبدت التسريبات كمحاولة لتسميم العلاقات المصرية السورية . وكررت اسرائيل الاعراب عن تشجعها باشارات سلمية سورية, وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه بانتظار اشارة للجلوس ثانية حول طاولة المفاوضات, في وقت رأى وزير الشؤون الاقليمية الاسرائيلي شيمون بيريز مجددا ان الاسد يسعى لتحقيق سلام افضل مما حققته مصر وبدون تسديد ثمنه. ونسبت الاذاعة الاسرائيلية الى الباز قوله ان انسحاب سوريا من لبنان يضر بالاقتصاد السوري بسبب اعتماد دمشق على الاقتصاد اللبناني. وأكدت الاذاعة أن أقوال الباز هذه جاءت خلال اجتماع مغلق عقده في القاهرة قبل بضعة أيام مع الوزير الاسرائيلي يوسي ساريد. ومن جهته أكد ساريد هذا النبأ معرباً عن اسفه لتسريب مضمون المباحثات التي جرت بينه وبين الدكتور الباز ورجح أن تكون جهات في وزارة الخارجية قد قامت بتسريب هذا النبأ. وقال بيريز للاذاعة, أن التقييمات حول نوايا الرئيس السوري ليست جديدة مشيراً إلى أن لسوريا مصالح اقتصادية كبيرة في لبنان غير أن الرئيس الاسد يريد الاستفادة أيضاً من ثمار اتفاقية سلام محتملة مع إسرائيل. وأعرب بيريز عن اعتقاده بأن الرئيس السوري يسعى إلى (تحقيق سلام افضل مما حققته مصر , ويريد سلاما يحقق له كل المزايا وبدون ثمن مقابل) . وعقب وزير الدفاع الاسرائيلي السابق وعضو الكنيست موشيه أرينز, على تقييمات الباز بالقول إنها تضع تصريحات رئيس الوزراء ايهود باراك في موضع مثير (للارباك) إذ أن باراك يتوسل إلى الرئيس السوري ويعرب عن استعداده للتنازل عن جميع أراضي هضبة الجولان على حد قول أرينز الذي أعرب أيضاً عن اعتقاده بوجوب عدم شطب سوريا من قائمة الدول التي تدعم الارهاب. وعقب مباحثاته مع الرئيس الفنلندي مارتي اهيتساوي نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن باراك قوله انه تأثر بشكل ايجابي بالاشارات السلمية الصادرة من دمشق. وقالت الاذاعة ان باراك اوضح ان الرئيس الفنلندي لم يحمل معه اية رسالة من دمشق وقال باراك انه بانتظار مجرد اشارة ايجابية قد تدفع الجانبين الى الجلوس معا مرة ثانية لاستئناف المفاوضات وردا على دعوة باراك امس الاول سوريا لتحقيق سلام الشجعان تساءلت صحيفة تشرين الرسمية قائلة هل يعنى باراك بحديثه عن السلام الشجاع والمشرف ان تتنازل سوريا عن جزء من ارضها وحقوقها وأن تبتلع اسرائيل جزءا من الجولان . وقالت اذا كان هذا ما يعنيه فأنه لن يكون فى هذه الحالة سلاما شجاعا ولامشرفا لأنه سيرسخ الاحتلال الاسرائيلى لجزء من الارض السورية خلافا لقرارات مجلس الامن ومبادىء القانون الدولى التى لاتجيز احتلال أراضي الغير بالقوة . وأوضحت الصحيفة أن سوريا كانت أول من اطلق مقولة سلام الشجعان فهل يتجاوب باراك بعد شهرين من التسويف مع متطلبات سلام الشجعان وينطلق من تعهد حكومة رابين السابقة لبناء سلام حقيقى ووطيد مع سوريا . الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات