شنت سلطات الامن السودانية حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت خصوصا كوادر قيادية في حزب الامة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الناشط في المنفى, الصادق المهدي, الذي تعرض منزله في ام درمان لتفتيش دقيق. وفي وقت توعد الرئيس السوداني الفريق عمر البشير بمعاقبة المتورطين في تفجير انبوب النفط الشهر الماضي , غادر المتهمان الرئيسيان اللذان تلاحقهما السلطات السودانية القاهرة متوجهين الى الاراضي التي تسيطر عليها قوات المعارضة داخل السودان. والى جانب ثلاثة قيادات بارزة في حزب الامة واكثر من عشرة من الكوادر الوسيطة, طالت حملة الاعتقالات عددا من الناشطين المحسوبين على التيار اليساري شملت كلا من المحامين ساطع محمد الحاج وخالد عبدالله حامد وعصام محمد فرح شوربجي اضافة الى الدكتور سيد احمد الخطيب وهو كادر شيوعي تم اعتقاله في مدينة عطبرة (شمال) التي شهدت ضواحيها انفجار انبوب النفط في 19 سبتمبر الماضي. في هذه الاثناء دعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى طرفي النزاع السوداني الى تجنب تصعيد التوتر وخلق جو مناسب لدفع مبادرات الوفاق. واعرب موسى في تصريحات صحفية امس عن امله في انتقال المسألة السودانية الى مرحلة ايجابية يمكن من خلالها تحقيق تقدم من منطلق المبادرات المطروحة سواء المبادرة المصرية ـ الليبية او مبادرة دول الايجاد. وقال موسى ان الامر يتطلب مناخا مختلفا عن المناخ الحالي ومن هنا كان موقفنا من موضوع البترول ومن موضوعات اخرى تتخذ ضد المعارضة. وطالب موسى بضرورة تهيئة المناخ الحالي حتى نستطيع الاستمرار في العمل من اجل تحقيق تقدم يخدم المسألة السودانية سواء من ناحية سلامة الاراضي السودانية والحوار بين الحكومة والمعارضة او تخفيف التوتر الذي يحيط بموضوع السودان. وحول ما اذا كان قد جرى تحديد موعد للاجتماعات التحضيرية للوفاق الوطني السوداني قال موسى: لابد اولا من تهيئة الجو المناسب مشيرا الى وجود اجتماعات مقبلة تتم حاليا اتصالات بشأنها. واضاف يجب على الطرفين الحكومة والمعارضة السودانية ان يصوغ كل منهما موقفه واقتراحاته لتوفير الجو المناسب حتى تؤتي المبادرات ثمارها. وبالنسبة للمبادرتين المصرية ـ الليبية و(ايجاد) وما إذا كان هناك تنسيق بينهما قال موسى انه بعث برسالة لوزير خارجية كينيا باعتباره الرئيس الحالي (للايجاد) في هذا الشأن. واكد موسى ان عامل الوقت مهم بالنسبة للمسألة السودانية وقال كلما اسرعنا كلما كان افضل.