يؤدي الرئيس المصري حسني مبارك اليمين الدستورية امام جلسة خاصة لمجلس الشعب (البرلمان) اليوم ايذانا ببدء فترة ولايته الرابعة فيما تشير الاتجاهات الى ان حكومته المقبلة لن تكون برئاسة الدكتور كمال الجنزوري الذي تعرض لهجوم حاد من سمير رجب رئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) والقريب من دوائر الحكم الذي اتهم الحكومة بالشللية والغرور الزائد والضعف الاداري والانفصال عن الجماهير وحب الذات. وفي الوقت الذي خيم الوجوم على مجلس الوزراء المصري مع قرب اعلان التشكيلة الحكومية الجديدة بعد استقالة حكومة الجنزوري دستوريا اليوم لم يدخل المبنى أي من الوزراء باستثناء الجنزوري نفسه الذي بدا مهموما واكتسى مسحة حزن في حين راجت توقعات بأن الدكتور عاطف عبيد وزير قطاع الاعمال العام والمكلف ملف الخصخصة هو الاوفر حظا لتشكيل الحكومة الجديدة. وكان الجو هادئا نهار امس في مبنى مجلس الوزراء المصري الكائن بمنطقة القصر العيني.. بطريقة لا تتناسب مع حرارة التوقعات التي تثير اهتمام الرأي العام حول التغيرات المرتقبة.. وفيما كانت علامات الوداع الممزوجة بقدر من الحزن بادية على وجه د. الجنزوري كان المستشار طلعت حماد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء اكثر هدوءا الامر الذي يرجح التوقعات بخروج الجنزوري. اختفى الدكتور عاطف عبيد وزير قطاع الاعمال العام امس عن الانظار لكن بعض العارفين ببواطن الامور ارتفعوا بالتكهنات نحو اختياره بديلا للجنزوري.. حيث ان التحديات الاقتصادية المقبلة تحتاجه.. وكان عبيد اكثر المرشحين لرئاسة الحكومة الماضية وجاء الجنزوري بدلا منه.. وعبيد الذي يحسب على المجموعة الاقتصادية في الحكومة المستمرة حتى ظهر اليوم, وكما ذكرت مصادر لـ (البيان) لم يكن على ود كامل مع الجنزوري الذي قام بعد تشكيل حكومته بتشكيل لجنة للخصخصة قام برئاستها شخصيا واعتبر هذا وقتها ان الاجراء سحب من نفوذ عبيد.. ولم يكن هذا الوضع وحده بالنسبة لتعامل الجنزوري مع المجموعة الاقتصادية وانما امتد ايضا الى د. يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد حيث شهدت الساحة في الفترة الماضية نوعا من الخلاف الخفي بين الاثنين, وعليه لم يكن غالي في قلب الاحداث الاقتصادية العاصفة التي شهدتها مصر في الشهور الاخيرة خاصة ازمة الجنيه المصري امام الدولار الامريكي. وكما تشير التكهنات فان غالي سوف يكون من الطاقم الحكومي الجديد على اعتبار ان الازمات الاقتصادية الماضية ليست محسوبة عليه بل على الجنزوري شخصيا الذي جمع كما يقول البعض سلطات كثيرة في يديه وكان ثمنها ضاريا عليه. البعض يطلق اوصافه على الداخلين, ويقسمهم درجات حسب الاشارة, وتأسيسا على ذلك نجد من يطلق وصف اكبر الخاسرين على بعض الوزراء, وحتى مساء امس ردد البعض هذا الوصف على كمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى وعلى الرغم من ان الشاذلي كان في اجتماع الحكومة يوم الثلاثاء الماضي اكثر المبتسمين الا ان البعض يؤكد على رحيله.. عكس زملاء له ابرزهم محمد ابراهيم سليمان وزير الاسكان, وميرفت التلاوي وزيرة التأمينات الاجتماعية, ونادية مكرم عبيد وزيرة شؤون البيئة, واشارت آخر رؤية بصرية لهما انهما كانتا في غاية الاناقة, والابتسامة لا تفارق وجهيهما اثناء ممارسة عملهما الوزاري بالامس, ولم يخرج عن هذا السياق. د. حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم. وعلى الرغم من سرية الاتصالات التي تمت بالامس مع الشخصيات المتوقع دخولها الحكومة الجديدة, الا ان فوزي فهمي رئيس اتحاد الفنانين العرب ورئيس اكاديمية الفنون كان له نصيب من الاتصال تم عبر الهاتف من جهات ما, الامر الذي اعتبره البعض مؤشرا قويا لان يكون فهمي بديلا عن فاروق حسني الوزير الذي شهدت سنوات قيادته للعمل الثقافي في مصر (9 سنوات) اشتباكات ومعارك في الاوساط الثقافية والبرلمانية انقسمت ما بين مؤيد ومعارض له. وشملت الاتصالات ايضا شوقي خاطر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذي جاء منه من قبل د. عاطف صدقي رئيسا للوزراء قبل الجنزوري الذي سيأخذ في طريق خروجه وزيره المفضل د. ظافر البشري وزير الدول لشؤون التخطيط.. ود. محيي الدين الغريب وزير المالية وطلعت حماد ويبقى في خانة الثبات والاستمرار وزراء السيادة.. الداخلية.. الخارجية.. الدفاع.