سابقة في قضايا الرأي، السجن لأستاذ جامعي بالكويت

اصدرت محكمة الاستئناف في الكويت امس حكما بالسجن لمدة شهر مع النفاذ على الكاتب والاكاديمي الدكتور احمد البغدادي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت بسبب نشره مقالا في احدى مجلات الجامعة اعتبر مسيئا للاسلام عفو اميري. وقال البغدادي في اول رد فعل على الحكم الذي اصدره القاضي فوزي الوهيب انها السابقة الاولى في الكويت التي يحكم بها بالسجن في جريمة رأي عام وينفذ حيث كانت المرات السابقة تخفف الى غرامة مالية على المدعى عليهم وتكون بمبلغ مالي بسيط. واضاف انه يرى في التشدد بالحكم انه هو المقصود بالمسألة. حيث يراد ان يمنع من ابداء وجهة نظره ضد التيارات الدينية واصفا الحكم بأنه سبة في جبين الكويت, لكنه لن يتردد في تنفيذه. وكانت دائرة الجنح المستأنفة قد نظرت في القضية المرفوعة من النيابة العامة ضد البغدادي بعد ان اسندت النيابة العامة اليه تهمة انه اذاع علنا عن طريق الكتابة طعنا في ثوابت العقيدة الاسلامية. وبجلسة 25/5/1999 اصدرت محكمة الجنح حكمها القاضي بحبسه ستة اشهر وكفالة مائة دينار لوقف النفاذ, واستأنف البغدادي الحكم. وحضر الجلسة المخصصة للمرافعة والدفاع لفيف من المثقفين والكتاب واعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت والعديد من اعضاء المنبر الديمقراطي. وترافع المحامي عبدالكريم حيدر ودفع بثلاثة دفوع اجرائية وذلك ببطلان احالة القضية الى المحكمة لانها اقيمت على المتهم ممن لا يملك حق رفعها قانونا حيث ان النيابة العامة حققت في القضية قبل ورود تفويض وزير الداخلية وطالب ببطلان حكم اول درجة وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ودفع كذلك, بانعدام حكم اول درجة لصدوره عن هيئة مخالفة لما نص عليه قانون الاجراءات المادة 107 والتي تقضي بان يتولى اجراءات الاتهام في الدعوى الجزائية من باشر التحقيق والتصرف, وقد تغيب وكيل النيابة الذي اوجب القانون ان يتولى اجراءات الاتهام امام المحكمة وأن يكون ضمن هيئة المحكمة. الا ان ممثل الادعاء العام كان ضمن الهيئة ولا صفة له بعد صدور تفويض وزير الداخلية للنيابة العامة ومباشرة النيابة للقضية واحالتها للمحكمة واختتم المحامي عبدالكريم ببطلان تشكيل محكمة الاستئناف التي تنظر القضية لغياب ممثل النائب العام. ثم ترافع المحامي حمد العيسى في الموضوع وبين بداية للمحكمة مكانة الدكتور البغدادي في المجتمع, واشار الى ان قاضي الموضوع ملزم اساسا بتطبيق احكام القانون وان لايقضي بعلمه الشخصي او بقناعاته الفكرية او السياسية او الاجتماعية. ودفع ان حكم اول درجة خالف حكم القانون وكذلك عدم انطباق المادة 111 جزاء على الواقعة اذ ان مناط العقاب في هذه المادة هو المساس بالدين نفسه, أو اي مذهب ديني آخر سواء بالسخرية أو التحقير وما كتبه الدكتور البغدادي لايتصل باي دين ولم يطعن في العقيدة أو الشعائر, كما شرح الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع في مكة والمدينة اثناء الدعوة الاسلامية وبان النجاح والفشل يتصلان بهذه الظروف. واختتم الدكتور ابراهيم الحمود المحامي ـ ممثلا لهيئة التدريس بالجامعة ـ الدفاع حيث تطرق الى مكانة البغدادي العلمية, وقام بشرح واف عن طريق البحث العلمي والاصطلاحات التي يستخدمها الباحث العلمي والقصد منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات