اشتبكت القوات الروسية والشيشانية في قتال ضار على بعد 20 كيلو مترا فقط من العاصمة جروزني التي بات يسمع فيها هدير المعارك بوضوح. وفق ما أكدت المصادر الشيشانية في تقارير نفتها موسكو لاحقا.و افاد مسؤول في منطقة ناورسكايا(شمال)في تصريح لوكالة فرانس برس ان الجيش الروسي تقدم امس داخل الاراضي الشيشانية وبات على بعد 20 كيلومترا الى الشمال من العاصمة جروزني وان معارك عنيفة تدور بين القوات الفيدرالية والشيشانية. واوضح تاوس باجاراييف المسؤول عن ادارة منطقة ناورسكايا ان القوات الروسية المدعومة بالاليات المصفحة الخفيفة والدبابات والمدفعية تحاول السيطرة على بلدة تشيرفليونايا (شمال) وان المعارك اسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين. واضاف المسؤول ان متطوعين يدعمون قوات الجيش الشيشاني وان تعزيزات في طريقها حاليا الى المنطقة. وقال ان القوات الروسية لا تزال على الضفة الشمالية من نهر تيريك الذي يمر بالشيشان من الشرق الى الغرب ويمر شمال العاصمة جروزني. ونقلت وكالة رويترز في تقرير من داخل جروزني ان اصوات المدفعية تسمع بوضوح في قلب المدينة قادمة من مسافة قدرتها المراسلة ببضع عشرات من الكيلو مترات وقالت الخا توسييف مراسلة رويترز يبدو ان هناك معركة حامية دائرة. وقالت وكالة (آر.اي.ايه) للانباء في وقت سابق ان القوات الروسية الاتحادية سيطرت على شلكوسكايا شمال شرقي جروزني والمطلة على نهر تيريك. غير ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين نفى ان تكون القوات الروسية وصلت امس على بعد 20 كلم من العاصمة الشيشانية جروزني. وقال بوتين في مؤتمر صحافي ان هذه المعلومات لا تمت الى الحقيقة بصلة واكتفى بالقول من دون ايضاحات ان القوات الفيدرالية باتت على مسافة معينة من نهر تيريك وتحتل مواقع اخرى في الجانب الداغستاني. ويفصل نهر تيريك بين شرق الشيشان وغربها ويمر على مسافة 20 كلم الى الشمال من جروزني. وكان قائد القوات الروسية قد اعطى في وقت سابق أول تأكيد رسمي بأن قواته تكبدت خسائر بشرية في اشتباكاتها مع المقاتلين الشيشانيين غير أنه قال ان الهجوم الرئيسي على الشيشان قد اكتمل الآن. ونقلت وكالة أنباء إيتار ـ تاس الروسية للانباء عن الجنرال جينادي تروشيف قوله ان جنديين قد قتلا كما أصيب سبعة آخرون بجروح في اشتباكات مع المقاتلين الاسلاميين في إقليم شيولكوفسكايا شمال شرق الشيشان. لكن المسؤول في الادارة الرئاسية الشيشانية عبدي بطلوف اعلن امس لوكالة فرانس برس ان قرابة مائة عسكري روسي قتلوا في الشيشان منذ بدء المعارك في الاول من اكتوبر الجاري. واضاف المصدر نفسه ان القوات الشيشانية تكبدت في المقابل ثلاثة قتلى وسبعة جرحى. وقال بطلوف ان القوات الروسية خسرت ايضا عشرات من المدرعات ودبابة من طراز (تي-82) بينما نجح الشيشانيون في الاستيلاء على مدرعتين خفيفتين. على صعيد آخر اعلنت وزارة الحالات الطارئة الروسية امس ان عدد اللاجئين الشيشان المسجلين في الجمهوريات الصغيرة في القوقاز الروسي داغستان وانجوشيا واوسيتيا الشمالية واراضي ستافروبول يصل الى 102455 شخصا. ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن الوزارة قولها ان هناك 12718 لاجئا في داغستان و87048 في انجوشيا و1979 في اوسيتيا الشمالية و710 في اراضي ستافروبول. وثلث مجموع اللاجئين من الاطفال (34392). واقامت انجوشيا خمسة مخيمات يقيم فيها 4224 لاجئا. وستقام ثلاثة مخيمات اضافية قريبا لاستقبال 918 شخصا. وقالت الوكالة ان الرئيس الانجوشي رسلان عوشيف قال امس ان ما بين 8 الى 10 آلاف لاجىء يصلون يوميا الى بلاده. وتابع ان 116 الف لاجىء يقيمون في انجوشيا مع اللاجئين الذين اتوا خلال حرب الشيشان (1994-1996). لكن الارقام تختلف في العاصمة الشيشانية, فقد ذكرت السلطات امس ان اكثر من 30 الف شخص غادروا الشيشان الى جورجيا وداغستان وانجوشيا ـ الوكالات