الأول منذ خمس سنوات، قتيل في انفجار استهدف كنيسة مارونية في بيروت

لقى خادم كنيسة مارونية في شمال العاصمة اللبنانية بيروت مصرعه ظهر امس اثر انفجار عبوة ناسفة وضعت في كنيسة مار جرجس في حي الدكوانة.ويعد حادث امس الذي يأتي عشية الاحتفالات الرسمية باتفاق السلم الاهلي في الطائف منذ عام 1990, الاول الذي يشهده لبنان منذ اكثر من خمس سنوات . وفي الوقت الذي ادان فيه رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص الحادث ووصفه بالعمل الاجرامي الجبان, طوقت الشرطة والجيش موقع الحادث ووعد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية نصري لحود شقيق الرئيس اللبناني اميل لحود بالعثور على مرتكبي الحادث الذي لم يعلن احد مسؤوليته عنه بعد. واوضح ضابط غرفة عمليات قوى الامن الداخلي ان شفيق راجحة (67 عاما) العامل في الكنيسة اكتشف بعد خروج المصلين وجود حقيبة يدوية على احد المقاعد وعندما حاول فتحها لمعرفة محتوياتها انفجرت وقتل فورا. واشار الضابط الى ان الانفجار لم يكن قويا. والارجح انها قنبلة يدوية ادت الى تشويه وجه الضحية وصدره واوقعت اضرارا مادية طفيفة في الغرفة الجانبية التي وقع فيها. وكانت اذاعة صوت لبنان الناطقة باسم حزب الكتائب المسيحي قد قطعت برامجها لبث خبر الانفجار . من ناحيته اكد جليل كيوان والد الكاهن ناجي كيوان ان الضحية اصر على فتح الحقيبة بالقرب من الخزانة التي توضع فيها عادة الاشياء المفقودة رغم تحذير ولدي له. واضاف لم يصب ولدي كاهن الرعية المارونية في الدكوانة باذى لانه كان يقف بعيدا. وفور وقوع الانفجار ضرب عشرات من عناصر الشرطة والجنود طوقا امنيا حول هذه الكنيسة التابعة للطائفة المارونية, اكبر طوائف لبنان المسيحية, ومنعوا لمدة ساعتين الصحافيين والمصورين من دخولها. وقد دان رئيس الحكومة سليم الحص هذا العمل الاجرامي الجبان واكد في تصريح صحافي ان التحقيقات بوشرت على الفور وستؤدي سريعا الى كشف هوية المرتكبين الذين سينالون العقاب الذي يستحقونه. ومن جانبه قال نصري لحود المدعي العسكري اللبناني للصحفيين امهلونا بعض الوقت لنتوصل الى الجناة, ان الهدف من هذه الجريمة هو تكدير وزعزعة السلم في البلاد. واكد لحود ان لبنان تلقى (رسائل مماثلة) من اعدائه من قبل. يشار الى ان هذا الانفجار هو اول تفجير يقع داخل كنيسة في لبنان منذ اكثر من خمس سنوات ونصف السنة. ففي فبراير 1994 قتل 11 شخصا في انفجار وقع في كنيسة سيدة النجاة التي تقع على 18 كلم شمال بيروت. ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي القيت تبعته على رئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع الذي اوقف حينها رغم نفيه القاطع الضلوع في هذا الحادث. وفي يوليو 1997 حكم المجلس العدلي, اعلى سلطة قضائية في لبنان واحكامه مبرمة, ببراءة جعجع في قضية تفجير الكنيسة التي ادى اتهامه فيها الى اعتقاله وحل حزبه وفتح ملفات سابقة محالة على المجلس العدلي استثناها قانون العفو عن جرائم الحرب (1975-1990). وينفذ جعجع حاليا في سجن وزارة الدفاع ثلاثة احكام بالسجن المؤبد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات