امهل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي ادى اليمين الدستورية امام البرلمان امس حكومته مدة 90 يوما لطرح برنامج يعالج مشاكل البلاد المستعصية, فيما طالب رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للاصلاح الدكتور عبدالرحمن بافضل بتغيير تلك الحكومة مشككا في قدرتها على تنفيذ تلك الاصلاحات . من جانبه دعا الشيخ عبدالله الاحمر رئيس البرلمان الى تضامن فئات الشعب اليمني في الفترة المقبلة. وفي كلمته امام مجلس النواب حيث ادى اليمين امام اعضائه رئىسا منتخبنا للبلاد لفترة خمسة اعوام قال صالح ان عجلة الديمقراطية في اليمن دارت ولايمكن ان تعود الى الوراء. وقال ان تحديد فترة الرئاسة بدورتين مكسب يمني ازعج الكثيرين, مطالبا القوى السياسية بتهيئة نفسها لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. وطالب صالح رئىس الحكومة بوضع برنامج خلال ثلاثة اشهر لاستئصال السلبيات القائمة ومعالجة القضايا المستعصية بشكل جدي مشددا على ضروة اصلاح القضاء ليبت في قضايا الناس على اساس قانون المرافعات كي لا تظل القضايا تراوح امام القضاة الى مالا نهاية. وقال ان المشكلة ليست في الحاجة الى تحديث القوانين بل في العقول, موضحا (يجب الا نظل نراوح مكاننا جامدين كسلطات تشريعية او تنفيذيه أو قضائية فلنتغير مستفيدين من كل مايجري حولنا. واعتبر أن العجلة دارت الى الامام في اليمن وانه لا تراجع عن الديمقراطية او الوحدة او التنمية مطالبا بتعاون الجميع في السلطة وخارجها من اجل البناء. غير أن رئىس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للاصلاح الدكتور عبدالرحمن بافضل صرح لـ (البيان) عقب الجلسة قائلا بان حجر الزاوية في تحقيق ماورد في البرنامج الذي دعا اليه صالح يعود الى السلطة التنفيذية, اي الحكومة ونحن لا نعتقد ان بقاء الحكومة الحالية سيمكنها من تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس, فهي من خلال الواقع المعاش عاجزة عن القيام بأقل من ذلك وهو تنفيذ برنامجها المعلن ولهذا نناشد الرئيس أن يطعم السلطة التنفيذية والمؤسسات والشركات الحكومية بكوادر شابة نزيهة ذات كفاءة وذات اختصاص, والمؤتمر الشعبي العام يزخر بالكثير من الكفاءات العلمية والمهنية التي تستطيع القيام بالواجب وتنفيذ البرنامج وترجمته على ارض الواقع الامر الذي سيؤدي الى تفاؤل الامة بامكانية التغيير نحو الافضل, اما اذا بقيت الحكومة تراوح مكانها سنظل (محلك سر) . واضاف بافضل ان برنامج الرئيس الانتخابي يترجم الكثير من هموم الامة وآمالها وطموحاتها ومعاناتها الميعشية والامنية وتوقها الى تطوير مؤسساتها الديمقراطية وترسيخ العمل المؤسسي بعيدا عن المحسوبية والوساطة والفساد والرشوة وان بقاء الحكومة الحالية لن يمكن من تنفيذ هذا البرنامج. من جانبه قال رئىس مجلس النواب الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر في الجلسة التي حضرها اعضاء الحكومة والمجلس الاستشاري ومجلس القضاء الاعلى وقادة الاحزاب واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في صنعاء انه بقدر قوة الثقة التي منحها الشعب للرئيس يتضاعف حجم المسؤولية على عاتقه خلال المرحلة المقبلة كونها مرحلة حافلة بالتحديات التي لايعالجها مجرد الحديث عنها بل جهود جبارة تتطلب ارتقاء الجميع الى مستوى التحديات والعمل بعيدا عن تصفية الحسابات ورصد الكمائن على حساب المصلحة الوطنية العليا.