دخلت ايران واسرائيل في سباق اقليمي للفوز بمختبر الماني للعلوم التجريبية يحمل اسم (سمسم)ومصمم على شكل قبة الصخرة والمسجد الاقصى, ويمكن تحويله الى مزار عصري للتسامح والسلام . فقد تبرعت ألمانيا بمعجل جزيئات تطلق عليه اسم (بيسي-1) في محاولة منها لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط, غير أن دول المنطقة التي تطمح في الحصول عليه تسميه (سمسم) وتعتقد أنه ربما يكون بمثابة عصا سحرية للتعايش الاقليمي في القرن الجديد. ويقول سعيد عساف رئيس لجنة التمويل والموازنة للمشروع ان المعجل السنكروتروني للعلوم التجريبية والتطبيقات في الشرق الاوسط يشبه في شكله قبة الصخرة والمسجد الاقصى بالقدس, حيث من الممكن أن يقام العام المقبل كمزار عصري نموذجي للتسامح والسلام في تلك البقعة المقدسة لدى المسلمين واليهود والمسيحيين على حد سواء. وصرح عساف الذي يرأس مركز عرفات القومي للبحوث العلمية والتطبيقية بهذا بعد حضور اجتماع عقد في وقت متأخر من مساء الجمعة في الاراضي الفلسطينية بين الرئيس ياسر عرفات واثنين من المروجين لفكرة المشروع, وهما البروفيسور هيرفيج شوبر الرئيس السابق للمعجل الاوروبي سيرن وماوريزيو أياكارينو مساعد المدير العام لمنظمة التعليم والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة (اليونسكو) والتي تشرف على المشروع. وقال عساف ان وزير التخطيط والتعاون الدولي بالسلطة الفلسطينية نبيل شعث والذي عينه عرفات للاشراف على المشاركة الفلسطينية في المشروع, قد بدأ على الفور الاتصال بالممولين المحتملين للمرحلة المبدئية من المشروع والتي تتطلب ما بين 30 إلى 40 مليون دولار, وكان من بين من اتصل بهم شعث الملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال. ويثبت المعجل (سمسم) واسمه مشتق من الحكايات الاسطورية العربية ألف ليلة وليلة, بالفعل قدرته على الاتيان بأشياء أقرب إلى المعجزات. ويقول عساف لم أكد أصدق عيناي وأنا أرى عضو الوفد الايراني يجلس بجوار عضو الوفد الاسرائيلي في اجتماع المجلس المؤقت المعين من قبل اليونسكو لتأسيس المشروع في أغسطس الماضي في برلين. وعرض الايرانيون بشكل رسمي قيام المشروع على أراضيهم, مؤكدين للجنة أن العلماء الاسرائيليين لن يواجهوا مشكلات في السفر إلى إيران والعمل بالمشروع, على الرغم من عدم اعتراف ايران بإسرائيل. وقال عساف انه على علم بأن ثلاث دول أخرى تقدمت بعروض رسمية لاقامة المشروع في أراضيها وتحمل شطر من تكاليف التشغيل السنوية للمشروع والبالغة عشرة ملايين دولار. والبلدان الثلاثة هي مصر وسلطنة عمان والاردن. ويذكر أن العاهل الاردني الملك عبدالله لم يتخذ قرارا بهذا الشأن سوى في الايام القليلة الماضية. ويقول الفلسطينيون انهم على يقين أنهم يحظون بالتعاطف الدولي الكافي لحشد الاموال المطلوبة من العديد من دول العالم, ومنها الولايات المتحدة والتي يبدي علماؤها حماسا بالغا للمشروع. ويضيف عساف (غير أنه لا سبيل إلى وقوع منافسة بيننا وبين إخواننا العرب وإذا أصرت مصر أو الاردن على استضافة سمسم فإننا لن نقف عقبة في طريق ذلك) . ـ د. ب. أ