اقتحمت مجموعة بورمية من المنشقين السياسيين سفارة ميانمار (بورما سابقا) في بانكوك امس واحتجزت 30 شخصا من بينهم طاقم السفارة رهائن للمقايضة بهم في الافراج عن جميع السجناء السياسيين.وقدرت الشرطة التايلاندية عدد المهاجمين بـ12ينتمون لجماعة مناوئة لنظام ميانمار تطلق على نفسها طلبة بورما المحاربون الشجعان , وقد دخلت في مفاوضات معهم عبر الهاتف لاطلاق الرهائن. وقام المنشقون بانزال علم بورما من على مبنى السفارة ورفعوا بدلا منه علما يحمل شعار الثوار الذين يقاتلون النظام القسري في ميانمار ـ بورما سابقا ـ قبل ان يطالبوا بنقلهم الى الحدود بطائرة مروحية. وسمعت اصوات طلقات نارية داخل مبنى السفارة ثلاث مرات ظهر امس من جانب المجموعة التي احتلت السفارة ببندقيتين على الاقل من طراز 31 ـ16 وعشرين قنبلة يدوية كان المنشقون يخفونها في حقائب تحمل على الكتف. ولاحقا ذكرت الشرطة التايلاندية انه تم اطلاق سراح ثلاثة اشخاص هم حارس امن تايلاندي يعمل لصالح السفارة وسائق وبستاني كلاهما من بورما في الوقت الذي كانت قوات الشرطة التايلاندية تطوق مبنى سفارة ميانمار وتجري المفاوضات مع المسلحين لاطلاق سراح بقية الرهائن. ورد هؤلاء الرجال المسلحون بقنابل يدوية وبنادق هجومية على محاولات بدء مفاوضات باطلاق النار في الهواء. وقال كندي من بين الرهائن تم الاتصال به هاتفيا داخل السفارة ان المسلحين اطلقوا نيران المدافع الرشاشة عدة مرات في السقف في وقت سابق ولكنه اوضح ان جميع الرهائن سالمون. واضاف انطوني ماكوتي البالغ من العمر 31 عاما وهو كندي من مونتريال ان من بين الاجانب ثلاثة فرنسيين وثلاثة كنديين والماني وامريكي بالاضافة الى العديد من الماليزيين والسنغافوريين والتايلانديين. وطالب بيان ارسلته بالفاكس جماعة ادعت المسؤولية عن هذا العمل الحكومة العسكرية في ميانمار بالافراج عن المعتقلين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة والدعوة لعقد برلمان ديمقراطي. انها لم تقتل حتى الان احدا وتريد التحدث مع السلطات التايلاندية. ولكنها قالت في الفاكس (اننا على استعداد للموت مالم نحصل على مطالبنا) . وارسل الفاكس الى شركة تلفزيون اسياووركس المحلية وطلب ايضا طعاما للرهائن. من جانبه قال رئيس شرطة بانكوك الجنرال وانارات كاشارات ان السلطات تريد حل المشكلة (بالتراضي) للافراج عن الرهائن الذين قال ان بينهم 16 تايلانديا وثلاثة من الفرنسيين واثنين من الماليزيين وكنديا واحدا ويابانيا واحدا وسنغافوريا واحدا إضافة إلى 13 من موظفي السفارة. وكانت الشرطة التايلاندية قد ذكرت في وقت سابق أنه يعتقد أن شخصا واحدا على الاقل قتل, غير أن بيانا صدر عن المسلحين المنشقين قالوا فيه أنهم لم يلحقوا أذى بأي شخص داخل السفارة وطلبوا إمدادهم بالغذاء لسد حاجة الرهائن, وبعضهم من الاجانب الذين تم احتجازهم داخل السفارة بينما قدموا للحصول على تأشيرات السفر. وأصدر المسلحون ثلاثة مطالب تتمثل في (إفراج الطغمة العسكرية في ميانمار عن كافة السجناء السياسيين, وافتتاح دورة برلمانية جديدة والاعتراف بالفوز الذي حققته العصبة الوطنية من أجل الديمقراطية في الانتخابات التي جرت عام 1990) . ومن جانبها قامت السلطات التايلاندية بإرسال أونج مو, أحد زعماء الطلبة من معسكر مانيلوي للاجئين, للمساعدة في التفاوض حول شروط المجموعة, التي سارعت حكومة ميانمار إلى وصفهم (بالارهابيين) . وذكر بيان حكومي صدر في يانجون عاصمة ميانمار أن السفير الميانماري لم يكن متواجدا في السفارة وقت وقوع الحادث. وقامت الشرطة بتطويق منطقة السفارة المطلة على شارع ساثورن بوسط بانكوك وقامت بنقل فريق من وحدة سوات المدججة بالسلاح إلى المنطقة. ـ الوكالات قوات الشرطة التايلاندية تحاصر مبنى سفارة بورما في بانكوك. ـ رويترز