ارتفعت امس حصيلة الذين تعرضوا للاشعاعات في اسوأ حادث تسرب نووي في اليابان الى 55 شخصا رغم تأكيدات طوكيو سيطرتها على الموقف لتثير بذلك مخاوف البيت الأبيض حول اجراءات الأمان في المنشآت النووية الأمريكية حيث أعطى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أوامره بمراجعة اجراءات الأمان في تلك المنشآت . وفيما اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحادث بأنه الأخطر منذ حادث تشيرنوبل عام1986أكدت أوكرانيا انها ستغلق مفاعل تشيرنوبل نهائيا بحلول نهاية عام2000م. وأفادت حصيلة جديدة للسلطات اليابانية أمس ان 55 شخصا تعرضوا للاشعاعات خلال حادث (توكا يمورا) الذي نتج عنه تسرب اشعاعي من محطة نووية تجريبية. ويين الأشخاص 45 شخصا من عمال المحطة سبعة من السكان وثلاثة من رجال الانقاذ. وأوضح مسؤول حكومي في طوكيو امس ان مستويات الاشعاع ارتفعت الى 15000 ضعف المستوى العادي على بعد كيلومترين من المحطة, مشيرا الى ان هذا المستوى من الاشعاع مرتفع جدا. وأرجع مراقبو الصناعة النووية في اليابان سبب الحادث الى محاولة العاملين في المحطة تخصيب كمية كبيرة من اليورانيوم دفعة واحدة وهو ما أشارت إليه وكالة الطاقة النووية. من جانبها اعلنت الحكومة اليابانية توقف التسرب في المحطة الساعة السادسة والربع من صباح امس بتوقيت طوكيو كما اكد رئيس الوزراء الياباني كيزو ابوتشي ان نسبة الاشعاعات انخفضت وطمأن الرئيس الامريكي بيل كلينتون في اتصال هاتفي معه بأنه تمت السيطرة على الموقف. وكانت الحكومة اليابانية قد رفعت جانباً من التدابير الامنية التي تقضي بملازمة 300 الف شخص منازلهم امس مبقية على قرار منع الاقتراب من موقع الحادث وقصرت منطقة الخطر على 350 مترا من الموقع. وفي واشنطن اعرب بيل كلينتون عن تعاطف بلاده خلال المحادثة الهاتفية مع اوبوتشي فيما يتعلق بحادث المحطة النووية اليابانية. وقال كلينتون للصحفيين انه ابلغ اوبوتشي خلال المكالمة ان الولايات المتحدة (مستعدة للمساعدة باي شيء نستطيعه0) واضاف ان اوبوتشي ابلغه (ان السلطات اليابانية قادرة على اعادة الوضع تحت السيطرة) وتابع كلينتون انه امر باعادة النظر في اجراءات الامان في المنشآت النووية الامريكية وقال (يجب ان يشعرنا هذا من جديد باهمية مسائل الامن النووي) واردف انه ابلغ مساعديه خلال اجتماع امس بشان الحادث الياباني (أعتقد ان علينا ان نجعل كل الناس تعرف كل شيء عما يحدث هناك وان نحلل نظمنا هنا ونتاكد من اننا فعلنا كل شيء نستطيعه لحماية انفسنا) واستطرد (كان هناك مستوى طيب جدا من الثقة باننا فعلنا ذلك امس الاول. وفي فيينا اعتبر الناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ديفيد كيد امس ان التسرب النووي في توكايمورا هو الاخطر منذ حادث تشرنوبل في 1986. وقال انه (حادث مهم لجهة عدد المصابين وآثاره على صحة السكان المقيمين في الضواحي القريبة) . وتابع (لا اتذكر وقوع حادث بهذه الخطورة منذ تشرنوبل في 1986) مذكرا بان الحادث الذي وقع في محطة ثري مايل ايلاند النووية في الولايات المتحدة في 1979 لم يؤد الى اصابات. وعدلت الوكالة الى حد بعيد موقفها مقارنة مع امس الاول واقرت في بيان نشر امس بان (الحادث يبدو اكثر جدية مما تبين بادىء ذي بدء) . وكانت الوكالة اعلنت ان اليابان صنفت الحادث في الدرجة الرابعة من مقياس الحوادث النووية المؤلف من سبع درجات. وفي اول رد فعل مساء امس قال كيد ان (الانطباع هو ان الامر لا يتعلق بحادث خطير ومن المحتمل تقدير قوته بدرجتين او ثلاث على مقياس الحوادث النووية) . وفي كييف نقلت وكالة انترفاكس عن مسؤول اوكراني كبير قوله ان كييف اكدت امس ان المفاعل النووي تشرنوبل (سيقفل بحلول نهاية العام الفين) طبقا لاتفاق دولي. وقال فولودمير هوربولين, سكرتير مجلس الدفاع والامن القومي, ان اوكرانيا التزمت دائما بتعهداتها الدولية. وكانت كييف التزمت في 1995 لدى مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى باغلاق مفاعل تشرنوبل في العام الفين مقابل مساعدة 3.1 مليارات دولار منها 1.4 مليار دولار لاستكمال بناء مفاعلين تعويضيين في محطتي ريفني وخميلنتسكي الاوكرانيتين. ـ الوكالات