الصين تكرس زيمين كثالث امبراطور أحمر

بدا الرئيس الصيني جيانج زيمين خلال العرض العسكري والمدني الضخم الذي اقيم امس تمجيدا للنظام بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام الصين الشعبية الوريث الشرعي لـ (الاباطرة الحمر) ماو تسي تونج ودينج هسياو بينج. وطوال اكثر من ساعة, مر12الف جندي يتبعهم مئات الاف المدنيين الذين احاطوا بحوالي90عربة كرنفال فولكلوري امام قيادة الحزب الشيوعي التي اجتمعت بكامل هيئتها في ساحة تيان ان مين , حيث اعلن ماو قيام الجمهورية الشعبية في الاول من اكتوبر 1949. وكان من ابرز مشاهد العرض مرور ثلاث عربات ترفع كل منها صورة ضخمة لماو ودينج وزيمين الذين يشكلون (ثلاثة اجيال من القادة) الذين تعاقبوا على حكم الصين خلال الخمسين عاما الماضية. وزاد من حدة تشابه زيمين مع اسلافه ارتداؤه زيا غامقا يشبه كثيرا الزي الذي كان يرتديه الزعيم ماو او (الربان الكبير) في اللوحة الضخمة المعلقة على مدخل تيان ان مين. كما استعرض زيمين الجنود المشاركين في العرض راكبا سيارة الليموزين المكشوفة التي استخدمها دينج خلال العرض العسكري الذي اقيم في الاول من اكتوبر 1984. وقد بذل القادة الصينيون جهودا لوضع احتفالات السنة الحالية تحت شعار الانجازات الاقتصادية التي تحققت في الاعوام العشرين الماضية متجاهلين السنوات الثلاثين الاولى للنظام التي امتلأت بالتجاوزات الماوية. وافتتحت صورة الزعيم ماو مؤسس السلالة الشيوعية العرض الشعبي في خضم الاستعراض العسكري. ويبدو ماو في الصورة وهو يعلن محاطا بالجماهير الغفيرة الملوحة بالاعلام الحمر حاضرا قيام الجمهورية الشعبية. وبعد الرقصة التقليدية للتنين والاسد, جاء دور دينج هسياو بينج الذي كان وجوده طاغيا في احتفالات الذكرى الخامسة والثلاثين للنظام. وبدا دينج, الذي توفي العام ,1997 مرتديا زيا اخضر تحيط به الجموع ملوحة بقضيب الذرة الذي يرمز الى نجاح الاصلاحات الزراعية التي اطلقها دينج. وعلى الاثر مرت عربات الاستعراض التي تمثل عناوين التحديث في البلاد في الاعوام العشرين الماضية بدءا بسد يانجتسي الذي صمم ليكون الاكبر في العالم. واخيرا, ظهر زيمين وهو يلقي خطابا امام المؤتمر الاخير للحزب الشيوعي الصيني عام 1997 لدى اتخاذ قرار باعادة هيكلة القطاع العام. وتقدمت صورة الرئيس وسط الاف الاشخاص الذين ارتدوا الثياب الفولكلورية التي تمثل القوميات الست والخمسين في البلاد. ونقلت صورة الرئيس على شاشة عملاقة تحملها عربة خصصت لتمجيد العلوم والتكنولوجيا. ـ ا.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات