صعدت روسيا امس ازمتها مع جروزني عسكريا وسياسيا بالاستيلاء على عدة قرى وباعلانها انها لم تعد تعترف بشرعية حكومة الشيشان, في تزامن مع مساع لبث الروح في البرلمان الشيشاني في المنفى المناوىء لحكومة اصلان مسخادوف وانشاء مركز لمكافحة الثوار الاسلاميين في دول آسيا الوسطى المستقلة وكان يعرف بالاتحاد السوفييتي. وفيما ذكرت تقارير غير رسمية ان القوات الاتحادية الروسية واصلت تقدمها في الشيشان واحتلت امس دون معارك مواقع على عمق 20 كلم أعلن مسؤول محلي في الشيشان ان عشرة جنود روس قتلوا امس في المعارك مع القوات الشيشانية. (تفاصيل ص 25) واعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان بلاده لم تعد تعترف بشرعية الرئيس الشيشاني مسخادوف. واضاف, في تصريح لشبكة تلفزيون (ان تي في) , ان جميع الهيئات الحاكمة في الشيشان غير شرعية, وهذا اقل ما يمكن ان يقال, فقد انتخب اعضاؤها خارج اطار القوانين الروسية. واشار بوتين الى ان الهيئة الشرعية الوحيدة في الشيشان هي البرلمان الذي انتخب في العام 1996 والموجود حاليا في المنفى. وهذه هي المرة الاولى التي تنفي فيها موسكو اية شرعية لرئاسة اصلان مسخادوف في الوقت الذي توغلت فيه قوات روسية مساء الليلة قبل الماضية داخل الاراضي الشيشانية. فحتى قبل بضعة اسابيع كان الكرملين يؤكد الاعداد للقاء بين مسخادوف والرئيس بوريس يلتسين. وكان رئيس الوزراء الروسي يتحدث في ختام اجتماع مع عدد من نواب هذا البرلمان الشيشاني في المنفى الذي لم يمارس صلاحياته او تتم الاشارة اليه من قبل. اذ كان يعتبر انتخاب هذا البرلمان مزحة ابان الحرب بين موسكو وجروزني. ونقلت وكالات الانباء عن بوتين قوله ان نواب البرلمان الشيشاني في المنفى قلقون ازاء الوضع في الشيشان التي يسيطر عليها في الواقع ارهابيون دوليون. واضاف ان الشيشانيين صوتوا باقدامهم عبر الهرب الى روسيا في اشارة الى آلاف الشيشانيين الذين فروا من الجمهورية الانفصالية منذ ان بدأت موسكو قصف جروزني وضواحيها قبل اسبوع. وقال علي علاء الدينوف, احد نواب البرلمان في المنفى, ان هذا البرلمان يعتزم تشكيل حكومة في المنفى كذلك. وقال النائب في المنفى في نداء موجه الى الشعب الروسي ان نظام دوداييف ـ مسخادوف لم يجلب للشعب الشيشاني سوى المآسي والخراب والالام والدموع. وعلى صعيد التطورات العسكرية ذكر مسؤول شيشاني محلي ان القوات الروسية استولت امس الجمعة دون حصول معارك على خمس قرى في شمال الشيشان. وقال طاووس باقرييف المسؤول عن الادارة المحلية ان القوات الروسية التي توغلت على بعد 20 كلم داخل اراضي الجمهورية الانفصالية استولت على قرى اودورا وكابوستينو ومايسكوي ومايورسكوي وسيليفنكينو في اقليم ناورسكايا. واضاف المصدر ان سكان هذه القرى هربوا ولجأوا الى الاراضي الداخلية للشيشان. واوضح ان خطوط الدفاع الشيشانية على بعد بضعة كيلومترات من القرى وان مواجهات قد تقع في الساعات المقبلة. وقال ان نحو 10 آلاف عسكري روسي تمركزوا في اقليم ناورسكايا مع مئات الدبابات والمدرعات الخفيفة وان عشرة جنود روس لقوا مصرعهم في معارك امس وعلى صعيد محاولات التنسيق لمواجهة الثوار انشأت الدول الاثنتا عشرة الاعضاء في مجموعة الدول المستقلة امس مركزا لمكافحة الارهاب من اجل التنسيق في محاربة الثوار الاسلاميين في روسيا وعدد من الجمهوريات السوفييتية السابقة ووقع وثيقة انشاء المركز وزير الداخلية الروسي فلاديمير روشاليو ووزراء داخلية اوكرانيا وجورجيا واذربيجان وارمينيا وكازاخستان وقرغيزستان واوزبكستان ومولدافيا وبيلاروس الذين اجتمعوا امس وامس الاول في كييف لاعداد استراتيجية مشتركة لمكافحة الارهاب. وقد تمثلت طاجيكستان وتركمانستان بنائبي وزيري الداخلية. واكد روشايلو: لدينا نفس المواقف فيما يتعلق بمكافحة الارهاب مضيفا ان البنية الدقيقة لمركز مكافحة الارهاب لم تحدد بعد ـ الوكالات