اكدت مصادر في المعارضة اليمنية في الداخل ان الحكومة انفقت مايقرب من 30 مليار ريال على الانتخابات الرئاسية التي جرت الاسبوع الماضي واتهمت مراكز قوى في السلطة بالوقوف وراء مسلسل الانفجارات الذي تشهده البلاد منذ فترة وآخرها انفجار عبوة ناسفة الليلة قبل الماضية في عدن لابعاد المستثمرين واستغلال المدينة لمصالحهم الشخصية . وقالت المصادر ان الحكومة انفقت مايقرب من 30 مليار ريال على الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس علي عبدالله صالح وشمل ذلك نفقات حملة الدعاية الانتخابية التي استمرت 20 يوما وتكاليف حشد آلاف المواطنين في المهرجانات الانتخابية ومبالغ كبيرة دفعت لشخصيات نافذة كي يساهموا في حملة الدعاية الانتخابية اضافة الى التكاليف المحددة رسميا للانتخابات والتي اعلنت اللجنة العليا للانتخابات انها تصل الى ثلاثة مليارات ريال. واضافت هذه المصادر ان جزءا بسيطا من مبلغ الـ 30 مليار كان حصيلة تبرعات جمعت بالترغيب او الترهيب من رجال اعمال وتجار اما الجزء الاكبر فكان من خزينة الدولة وتم توفيره بطبع مبلغ 20 مليار ريال دون غطاء وهو ما اثار خلافات داخل الحكومة بين رئيسها الدكتور عبد الكريم الارياني الذي عارض هذا الاجراء بخاصة بعدما ابدى البنك الدولي الذي يشرف على الاصلاحات الاقتصادية التي تطبقها الحكومة معارضته له وبين وزير المالية القوي علوي صالح السلامي الذي يحاول تجاوز رئيس الحكومة وابقاء صلته مباشرة مع رئيس الجمهورية وهو يجري حاليا مباحثات مع البنك الدولي في الولايات المتحدة لحل المشكلة. واتهمت مصادر معارضة في صنعاء السلطة بانها تقف وراء مسلسل الانفجارات الذي تشهده البلاد منذ فترة وبخاصة في مدينة عدن, واوضحت المصادر ان الانفجارات في المدينة تتوقف حينما يقيم الرئيس فيها خلال فصل الشتاء, واثناء المواسم الانتخابية كما حدث خلال انتخابات مجلس النواب في ابريل 1997 او الانتخابات الرئاسية الاخيرة والتي لم تشهد خلالها المدينة على عكس الفترات الاخرى اي انفجار. وقالت المصادر ان بعض مراكز القوى داخل السلطة تهدف من وراء تدبير هذه الانفجارات الى ابعاد المستثمرين والحيلولة دون قدوم مستثمرين جدد حتى تتمكن هذه القوى من بسط سيطرتها على اكبر قدر ممكن من الممتلكات في المدينة التي يتم تحضيرها لتصبح منطقة حرة عالمية. وقالت الشرطة اليمنية امس ان انفجارا وقع في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية عند بوابة مركز الشرطة في منطقة الشيخ عثمان اكبر مناطق مدينة عدن في جنوب اليمن. وقالت الشرطة ان الانفجار المدوي تسبب في اضرار مادية كبيرة. وقال مصدر مسؤول في شرطة عدن امس ان قوات الامن قبضت على ثلاثة اشخاص زعم انهم ينتمون الى جيش عدن ابين الاسلامي واضاف ان المشتبه بهم اعترفوا بوضع المواد المتفجرة من نوع تي. ان تي.