استبعد نائب رئيس الوزراء الاردني وزير الاعلام ايمن المجالي في تصريح خاص لـ(البيان)قيام العاهل الاردني بالتوجه الى سجن الجويدة, لاطلاق خالد مشعل وابراهيم غوشة قياديي حماس, على غرار قيام والده الراحل الملك حسين بإطلاق المعارض الاسلامي ليث شبيلات, واصطحابه في سيارته الملكية الى منزله . وسربت مصادر حكومية اردنية انباء حول اعداد لائحة اتهام جديدة سيقدمها الادعاء ضد حركة حماس اعتبرته مصادر المعارضة تلويحا بالتهديد لكبح جماح حملة التأييد لحماس, في وقت نشطت دبلوماسية الرسائل بدخول الاخوان المسلمين على الخط واستعدادهم لتوجيه رسالة للعاهل الاردني , لاستباق اي محاولة اسرائيلية لتفجير الاوضاع الداخلية وقطع خط الرجعة ورأب الصدع الحالي. وقال نائب اردني رفيع المستوى لـ (البيان) ان رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة كشف له مضمون رسالة مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين الموجهة الى الاردن, حيث وصفها الروابدة بأنها خلت من اي مبادرة محددة, واحتوت على مناشدة لاطلاق سراح قادة حماس, كبقية المناشدات التي تلقاها الاردن غير ان دبلوماسية الرسائل بين عمان وحماس, ستشهد تفعيلا, حيث علمت (البيان) ان الشيخ احمد ياسين قد يوجه رسالة ثانية الى الملك عبدالله تحمل افكارا محددة. ودخلت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن على خط (دبلوماسية الرسائل) وقال جميل ابو بكر الناطق الرسمي للجماعة في تصريح له ان الجماعة ستوجه الى الملك عبدالله, مذكرة حول الازمة مع الطلب منه حسم هذه القضية وانهاء ملابساتها. ويرى مراقبون في العاصمة الاردنية ان حدة التصعيد في ازمة حماس باتت تقترب من الانفجار خصوصا, مع اثارة قياديين اسلاميين لمخاوف من دخول اسرائيل على خط الازمة وتعريض حياة اسرتي مشعل وغوشة للخطر او للاغتيال, بهدف تفجير ازمة داخلية في الاردن, او حتى لجوء اسرائيل او اطراف غير اردنية الى افتعال حادثة امنية كتفجير قنبلة ونسب التفجير الى اي طرف محلي اردني لاشعال نار مواجهة في ظل هذه المناخات المتأججة, وترى هذه القيادات انه ليس مستبعدا على اسرائيل استغلال هذا المناخ وتسخير قضية حماس لتفجير ازمة دامية في الاردن, ويضرب هؤلاء مثلا على ذلك بأن تفجير قنبلة على سبيل المثال واصدار بيان مزيف عبر وكالات الانباء بجماعة فلسطينية وهمية تعلن فيها مسؤوليتها عن الحادث تضامنا مع حماس, لاشعال فتيل ازمة داخلية تسد باب محاولات رأب الصدع بين حماس والحكومة. وعلمت (البيان) ان مخاوف الاردنيين, عموما, والاسلاميين خصوصا تتجلى بتطور قضية حماس سلبا, في ظل المخططات الاسرائيلية وحل مشكلة اللاجئين على حساب الاردن, وهو الامر المرفوض اردنيا وفلسطينيا, الا ان حدوث فوضى بسبب اصابع خارجية سيؤدى الى مضاعفات قد لايكون بالامكان حصرها وايقافها. ويبدو واضحا في عمان ان جميع الاطراف باتت معنية بتسوية تحفظ هيبة الدولة الاردنية وماء وجهها من جهة, ومن جهة اخرى يحصل فيه قادة حماس على حريتهم عبر الخروج من السجن, الا ان مواصفات هذه التسوية مازالت غائبة, في ظل تعدد المرجعيات الاسلامية التي تتناول هذا الموضوع مابين حماس الداخل الفلسطيني, وحماس طهران, وجماعة الاخوان المسلمين في الاردن, ويبدو واضحا ان الدولة الاردنية بحاجة الى مرجعية تفاوض واحدة تكون قادرة على ضمانة شروط التسوية وكفالتها من اي تراجع مستقبلي. عمان ـ ماهر ابوطير