تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تم امس نقل الطفلين محمد 8 سنوات وشقيقه عبدالله 6 سنوات من دار رعاية المسنين بشعم الى مركز ابوظبي للتأهيل الطبي وكانت(البيان)قد انفردت بنشر مأساتهما مؤخرا حيث اثارت قضيتهما ردود فعل واسعة حيث رمى بهما والدهما في اغسطس عام1996امام مجمع للقمامة في عجمان وتم نقلهما الى دار المسنين بشعم وسط امكانيات متواضعة جدا واعتمد طوال فترة اقامتهما على مساعدات الخيرين وجهود العاملين بالمستشفى. وكان معالي الفريق الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية في استقبال الطفلين لدى وصولهما الى الوزارة برفقة سلطان عبدالله القاضي المشرف العام لدار المسنين بشعم كما حضر الاستقبال اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الامن. وقد وجه معالي الوزير بتسليم الطفلين الى مركز ابوظبي للتأهيل الطبي. وفي تصريح لمعالي وزير الداخلية اوضح انه منذ اليوم الاول لتوليه زمام السلطة والمسؤولية اكد صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ على ايمانه الراسخ بأن الانسان هو اساس اي نهضة حضارية, وانه صانع التنمية والتقدم, وان البشر هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن ومن هنا فقد جاء توظيفه للثروة التي انعم الله بها على دولتنا من اجل خير الانسان ورفاهيته وسعادته. وحرصا من سموه على توفير كل الدعم والرعاية للمعاقين من ابناء الوطن وما ان وصل الى علم سموه قصة الطفلين محمد وعبدالله سعيد بعد نشر قصتهما في (البيان) حتى بادر سموه وكعادته دائما بإصدار توجيهاته السامية بشأن متابعة امر هذين الطفلين, واتخاذ كل ما يلزم لتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية لهما, وفي ضوء ذلك قمنا باستلام الطفلين من دار رعاية المسنين برأس الخيمة, وتم على الفور نقلهما الى مركز ابوظبي للتأهيل الطبي التابع لوزارة الصحة وهما ينعمان بكل ما يقدمه المركز للنزلاء من رعاية واهتمام. وذكر ان هذا الموقف الانساني النبيل من قبل سموه انما يؤكد ايمانه الراسخ بإنسان هذا الوطن, وحرصه المتواصل على توفير كل مقومات الحياة الكريمة له, ولا يسعنا إلا ان نتوجه الى الله العلي القدير بالدعاء بأن يمنحه العمر المديد ويمتعه بموفور الصحة والعافية حتى ينعم شعبنا بالمزيد من الخير في ظل قيادته الرشيدة وسياسته الحكيمة. من جهتها رحبت عائشة الحوسني مديرة مركز ابوظبي للتأهيل الطبي بالطفلين محمد وشقيقه عبدالله, وقالت ان مجيئهما الى المركز كان دليلا يجسد اهتمام وحرص قيادة دولتنا الفتية على توفير اسباب الرعاية والاهتمام لكل ابناء الوطن كبارا وصغارا ايا كانت حالتهم الصحية. وقال الدكتور احمد جلال اخصائي امراض النطق واللغة ان المركز بدأ فحص الطفلين للتعرف على حالتيهما الصحية ومشاكل الاعاقة لديهما وقد تبين ان الطفل محمد, سليم ولا يعاني من شيء ولهذا يمكن ارساله الى المدارس, اما شقيقه محمد فهو في حاجة الى برنامج علاج طبي اذ انه يعاني من شلل وصعوبة في النطق. واوضح ان وجود الطفلين وسط اقرانهما في المركز من شأنه ان يساهم ايجابيا في الجهود العلاجية لهما لان ذلك يمثل دعما اجتماعيا ونفسيا ضروريا للاطفال وهو الشيء الذي كان مفقودا اثناء اقامة الطفلين بدار المسنين بشعم حيث جميع روادها من كبار السن. وكان الطفلان محمد 8 سنوات وشقيقه عبدالله 6 سنوات غادرا امس دار المسنين بمستشفى شعم الذي اقاما فيه ثلاث سنوات ينتظران والدهما الذي لم يحضر لاستلامهما او زيارتهما. وقد اصطحبهما في رحلتهما الى ابوظبي سلطان عبدالله القاضي المشرف العام على دار المسنين حيث قام بتسليمهما الى وزارة الداخلية. وصرح القاضي انه يشعر بالارتياح لان مشكلة الطفلين قد حلت بطريقة ابرزت اهتماما يثير الاعجاب والتقدير من لدن قادتنا الاجلاء الذين عودونا دائما عدم القبول بما يسيىء للوطن والمواطن . واوضح ان كل الابواب طرقت منذ دخول الطفلين الى الدار طمعا في ايجاد حل يبدد عذابهما وهما يقيمان وسط كبار السن حتى جاءهما الفرج بعد نشر البيان للمأساة. وقال: نتمنى ان يكون في وجود الطفلين بمركز ابوظبي للتأهيل الطبي فرصة لعودتهما الى اسرتهما. الطفلان عبدالله ومحمد اثناء مغادرتهما لابوظبي تصوير: حنيف
