دخل الرئيس الايراني محمد خاتمي على خط الازمة التي تعيشها الاوساط الثقافية حيث ادان امس الحملات المتزايدة التي تشنها الصحافة المعتدلة على تعاليم الاسلام واعتبرها مسيئة لاصلاحات حكومته وشجب في الوقت نفسه مسرحية هزلية واعتبرها اساءة للاسلام. واضاف ان الامر استغل ضمن مخطط محسوب لاثارة البلبلة داخل ايران وطالب الاستخبارات باجراء تحقيق في المسألة . وقال خاتمي خلال اجتماع مجلس الوزراء مساء الاحد ان (نشر مقالات مسيئة امر مجحف بالنسبة للثورة وبالنسبة لمشاريع الاصلاحات التي تعتمدها الحكومة) . وجاء تعليق خاتمي ردا على نشر مسرحية في مجلة طلابية في طهران اعتبرت (كفرا) واثارت في الايام الاخيرة حملة احتجاجات في الاوساط الايرانية المحافظة. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية امس عن خاتمي انه طلب من اجهزة الاستخبارات اجراء تحقيق لمعرفة (لماذا تم نشر هذا النص الاستفزازي عشية بدء الموسم الدراسي في المدارس والجامعات) . وطالب ببحث هذه المسألة (بكل ابعادها) لان المسرحية التي نشرت في البداية (على نطاق ضيق) طبعت (لاحقا على نطاق واسع في البلاد) . واضاف خاتمي (يبدو ان احد التيارات يريد افتعال سلسلة من المشاكل في كل البلاد لاغراض محددة) . ولم يعط الرئيس اي تفاصيل اضافية.واكتفى بالطلب من الكتاب والمثقفين الامتناع عن اعطاء حجج للذين لا رادع لديهم يمنعهم من استخدام الدين لمهاجمة الحكومة واصلاحاتها. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن خاتمي قوله (من الغريب ان ينشر مثل هذا المقال التجديفي عشية بدء السنة الدراسية الجديدة في المدارس ومؤسسات التعليم العالي. (ومن الاغرب ان موجة التحريض التي تستهدف اغراضا معينة هزت البلاد بأكملها قبل ان يعلم المسؤولون بالوضع) . واستطرد (اليس من الممكن ان ننظر الى مثل هذا التحريض على انه وجهان لعملة واحدة وجزء من مخطط محسوب) . وكان 170 نائبا في مجلس الشورى قد رفعوا الاحد عريضة الى خاتمي طلبوا فيها وضع حد للحملات التي تشنها (الصحف والاوساط الثقافية على الاسلام وقيمه المقدسة) . وكذلك ادان رئيس مجلس الشورى علي اكبر ناطق نوري زعيم تيار المحافظين (المؤامرة) ودعا الى (استئصال جذور الخيانة) في تعليقه على نشر نص المسرحية. ومن المقرر ان ينظم طلاب اسلاميون اليوم الثلاثاء تجمعا للاحتجاج امام جامعة طهران مع بدء الموسم الدراسي. وكانت الجامعات شهدت في يوليو الماضي اضطرابات لا سابق لها منذ قيام الثورة الاسلامية في البلاد العام 1979. واغلق البازار في طهران الذي يعتبر بشكل عام معقل المحافظين, ابوابه امس الاثنين احتجاجا على هذا الامر ايضا. ووسط اجواء التوتر هذا تحتفل ايران بالذكرى المئوية لميلاد الامام الخميني حتى يوم الجمعة المقبل. ـ الوكالات