شنت اسرائيل امس وللمرة الاولى منذ اطلاق حكومة ايهود باراك حملتها الدعائية للسلام حربا كلامية ضد سوريا, ودعت الى وقف الهرولة وراء الرئيس السوري حافظ الاسد, محذرة من تفويت فرصة السلام ورافضة الانسحاب من الجولان المحتل واتهمت القيادة السورية بفهم خاطىء لصيغة رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين عمق السلام كعمق الانسحاب . وقال الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان امس أنه يتوجب على إسرائيل الكف عن (الهرولة) وراء الرئيس السوري حافظ الاسد مبيناً أن لاسرائيل علاقات سلام مع اثنين من جيرانها في حين أن عملية السلام على المسار الفلسطيني مستمرة. وأضاف وايزمان في تصريحات نقلها راديو إسرائيل (إن الرئيس الاسد الذي سبق أن تلقى العديد من الدعوات من إسرائيل عليه أن يختار إذا أراد المجيء أم لا) . واشار الى ان اسرائيل في مرحلة سلام مع كل من مصر والاردن وهي في حالة متقدمة من السلام مع الفلسطينيين. وفي سياق التخلي عن اللهجة السلمية تجاه دمشق حذر وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين سوريا من تفويت الفرصة الحالية, وقال اذا اصرت سوريا على مواقفها المتصلبة فان المعتدلين الداعين الى التوصل الى سلام مع دمشق لن يقبلوا بشرط الانسحاب من الجولان. وزعم بيلين ان سوريا فهمت خطأ ان رابين تعهد لها عام 1995 بالانسحاب الكامل من الجولان. وقال ان رابين طرح صيغة عمق الانسحاب مقابل عمق السلام. وهذا في رأي بيلين لايعني تعهدا بالانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 لان هذه الخطوط (غير شرعية) في اعين الاسرائيليين. واضاف بيلين ان سوريا تلقفت هذا الامر وكأنه التزام بالانسحاب الى خط (هو في اعيننا خط غير شرعي) . وكرر القول ان اسرائيل على استعداد لاستئناف المفاوضات مع سوريا بنفس الروح التي اجرى فيها رابين وشيمون بيريز المفاوضات السابقة, وقال (بهذه الروح عدنا الى الحكم وبها نريد تحقيق السلام) . وفي سياق الترحيب السوري بالموقف الامريكي الجديد الداعي الى الانسحاب من الجولان قالت صحيفة تشرين الحكومية ان مادلين اولبرايت لم تقل سوى ما يجب قوله للمسؤولين الاسرائيليين الذين ادعوا السير على خطى رابين واقتفوا عمليا خطى نتانياهو وان لا احد يمكنه ان يتنبأ بما ترمي اليه حكومة باراك من وراء تسويفها.