الجيش يصادر مئات الهكتارات، حملة استيطان جديدة بالقدس، توقع استئناف المسار السوري بصيغة التطبيع مقابل الجولان

كشف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس عن مخطط اسرائيلي لبناء 4 الاف وحدة استيطانية جديدة في القدس وقال ان ذلك يعد خروجا عن اتفاقات السلام. ويجىء ذلك في الوقت الذي استجلبت فيه وزارة الاسكان الاسرائيلية عروضا لبناء2600وحدة استيطانية في الضفة الغربية في حين قام الجيش بمصادرة مئات الهكتارات من الاراضي بالقرب من الخليل بحجة تحويلها لحقول تدريب. الى ذلك تسود الاوساط الدبلوماسية اللبنانية موجة تفاؤل بقرب انطلاق مفاوضات المسار السوري وفق صيغة مقايضة الانسحاب من الجولان بالتطبيع الكامل بين دمشق وتل ابيب ودعم ذلك الاتجاه مطالبة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اسرائيل بالانسحاب من الهضبة المحتلة كشرط لاقرار السلام في المنطقة. فقد قال عرفات بتونس عقب مباحثات اجراها مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بشأن تطورات عملية السلام بأن هناك محاولات اسرائيلية استيطانية لبناء اربعة الاف وحدة استيطانية في القدس, ووصف ذلك بأنه يعد خروجا على ما تم الاتفاق والتوصل اليه مع الجانب الاسرائيلي. واضاف ان هناك ايضا حصارا يفرض على مدينة بيت لحم التي تجري الاستعدادات فيها للاحتفال بالالفية الثالثة. مؤكدا تصميم الشعب الفلسطيني على استرداد حقوقه الكاملة. واعلنت الاذاعة الاسرائيلية امس ان وزارة الاسكان الاسرائيلية استجلبت عروضا لبناء 2600 مسكن استيطاني على الاقل في الضفة منذ تشكيل حكومة باراك في يوليو الماضي. ويقع حوالي الف من المساكن المزمع بناؤها في مستوطنات معاليه ادوميم وغيفات زيف وبتار اليتش المحاذية لحدود بلدية القدس. وتشمل المشاريع الاخرى مساكن في كريات اربع واوتنييل القريبتين من مدينة الخليل وكارني شمرون وارييل الواقعتين بين نابلس ورام الله. وقالت الاذاعة انه تم استجلاب سبعة عروض منذ يوليو لتنفيذ اعمال البنية التحتية في عدد من مستوطنات الضفة الغربية. وقال متحدث باسم وزارة الاسكان قائلا ان (البناء في اسرائيل الكبرى سيستمر طبقا لبرنامج الحكومة, في كل مكان يوجد فيه طلب على المساكن) . وتؤكد حكومة باراك التي بدأت مفاوضات لتقرير الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية مع الفلسطينيين انها لن تنشىء مستوطنات جديدة لكنها ستواصل البناء في المستوطنات القائمة. كما تؤكد انها تعتزم, في اطار الحل النهائي, ضم المستوطنات الكبيرة الموجودة على طول (الخط الاخضر) الفاصل بين اسرائيل والاراضي التي تحتلها منذ 1967. على صعيد متصل افاد فلسطينيون بالخليل امس ان الجيش الاسرائيلي امر بمصادرة مئات الهكتارات من الاراضي بحجة تحويلها الى حقل تدريب عسكري. وقال عيسى عواد رئيس بلدية قرية اذنا بين الخليل والخط الاخضر ان الجيش اصدر اشعارات بمصادرة حوالي الف هكتار يملكها سكان القرية في 5 سبتمبر بعد توقيع اتفاق شرم الشيخ. واضاف ان حوالي 95 هكتارا من هذه الاراضي يقع في الضفة الغربية حيث تتولى السلطة الفلسطينية حاليا الصلاحيات المدنية. واوضح ان منازل ومخيمات تخص مزارعين ورعاة فلسطينيين شملتها ايضا اشعارات المصادرة. واكد عبد الهادي حنتس مهندس مسح الاراضي في الخليل ان قرويين من بيت اولا في الخليل تلقوا ايضا اشعارا بمصادرة 1300 هكتار. ولم يدل الجيش الاسرائيلي بأي تعليق حول هذه المعلومات. في غضون ذلك تسود بيروت موجة تفاؤل ومؤشرات ايجابية اثمرتها اتصالات رئيس الحكومة سليم الحص في نيويورك, وذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية ان الوفد اللبناني في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لاحظ مشاورات مكثفة للتوصل الى صيغة مرنة (لاسئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل تضمن عودة الجولان مقابل التطبيع الكامل للعلاقات بين سوريا واسرائيل) . واوضحت تلك المصادر لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الصيغة يجري اكمالها بصيغة (مرونة) ترفع الحرج عن الطرفين في مناوراتها الداخلية, دون الوقوع في (التباسات لغوية) تفتح باب الهرب من الالتزامات السلمية. وتوقعت المصادر تنفيذ القرار 425 القاضي بانسحاب اسرائيلي من الجنوب اللبناني ونشر قوات سلام دولية أو بمشاركة فرنسية امريكية. على صعيد متصل نقلت صحيفة عبرية امس عن مادلين اولبرايت مطالبتها اسرائيل بالانسحاب من الجولان كشرط لاقرار السلام في المنطقة. وذكرت صحيفة (معاريف) ان اولبرايت اظهرت تأييدا ودعما للموقف السوري بقولها لوزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي في نيويورك ان المفاوضات يجب ان تستأنف من النقطة التي توقفت عندما عام 19996. واشارت الصحيفة الى ان تعليقات اولبرايت جاءت على هامش اجتماع ليفي مع 11 وزير خارجية عربيا في نيويورك, وبعد ان فشلت في عقد لقاء بين ليفي ونظيره السوري فاروق الشرع. وفي دمشق لاحظ باتريك سيل المحلل السياسي البريطاني وكاتب سيرة الرئيس السوري حافظ الاسد نفاد صبر سوريا وشعورها بخيبة امل تجاه باراك من حيث انطفاء شعلة الحماس والتفاؤل التي اعقبت انتخابه. واستبعد سيل في حديث نقلته الاذاعة الاسرائيلية قبول الاسد بتسوية لا تعيد لسوريا كل سينتمتر من هضبة الجولان وتعهد اسرائيل بالانسحاب الكامل قبل بدء اية مفاوضات. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات