اتجهت تفاعلات التنافس بين المحافظين والاصلاحيين في ايران صوب رئيس البلاد محمد خاتمي بشأن مسرحية مثيرة للجدل وقضية ايقاف صحيفة اصلاحية.وفيما وقع اكثر من170نائبا ايرانيا امس عريضة موجهة الى خاتمي طالبوا فيها بوضع حد للهجمات التي تشنها الصحف والاوساط الثقافية على الاسلام وقيمه المقدسة . وطالب مدير تحرير صحيفة (نشاط) التى منع صدورها لانتقادها مبدأ القصاص وقانون الاعدام بتدخل خاتمي لدى القضاء لكي تعود الصحيفة الى الصدور. وكتب النواب في رسالة الى خاتمي اثر جلسة امس في مجلس الشورى اننا نطلب منكم بصفتكم من رجال الدين ايلاء اهتمام اكبر للقضايا الثقافية. وتأتي العريضة ردا على نشر مسرحية اعتبرت مهينة للاسلام في مجلة (موج) الطلابية الصادرة عن كلية البوليتكنيك فى طهران. واعتبر النواب ان توجيه تحذير الى رجال الدين والمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية هو بمثابة دق لناقوس الخطر. واضافوا اننا ننتظر من وزارة الثقافة ان تمنع التعديات على تعاليم الاسلام ولن يتم ذلك الا من خلال فرض رقابتكم. وكان رئيس مجلس الشورى الايراني علي اكبر ناطق نوري انضم امس الى الحملة العنيفة التى يشنها المحافظون فى النظام الايراني منذ ثلاثة ايام على المسرحية التي اعتبرت مهينة للاسلام ولاحد ابرز مبادىء الشيعة وهو مبدأ الامامة ومن المقرر ان تغلق المحلات في الوسط التجاري (البازار) اليوم للاحتجاج على نشر المسرحية. ووسط حالة التوتر المتزايدة بشأن المسرحية طالب اية الله العظمى نصير مكارم شيرازي بالتزام الهدوء وفي اطار تداعيات القضية الاخرى الخاصة بصحيفة ( نشاط) قال رئيس تحرير الصحيفة نظيف صفاري الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة مع وقف التنفيذ فى رسالة الى رئيس الدولة (اننا فى ضوء صلاحياتكم الدستورية نطالبكم بالتدخل لدى القضاء من اجل رفع القرار الخاص بمنع صدور الصحيفة واعادة المحاكمة مع قاض حيادي) . ويتهم صفاري الجناح المحافظ القوى فى السلطة بانه ينظم حملة ضد الصحافة الاصلاحية من اجل قطع الطريق على الاصلاحات التى بدأها خاتمي. وجاء فى رسالته ان الجميع يعلمون ان معارضيكم يسعون الى اعاقة اصلاحاتكم معتبرا ان تدابير منع صحيفته من الصدور غير قانونية ولا مبرر لها. وفي مؤتمر صحفي عقد في وقت لاحق امس اتهم صفارى القضاء الايراني بانه اصدر حكما سياسيا على الصحيفة الاصلاحية واضاف هذا الحكم غير شرعي ذو طابع سياسي محض. واضاف ان قاضي المحكمة الخاصة بالصحافة سعيد مرتضاوي عضو في التيار المحافظ الذي يريد اسكات الصحف الاصلاحية. وكان صفاري يشارك في مؤتمر صحافي الى جانب اثنين من كبار المسؤولين في الصحيفة هما ما شاء الله شمس الواعظين وحميد رضا جالاي بور ومحامي الصحيفة محمد سيف زاده. واكد محامي الصحيفة انه لم يسمح له بالدفاع عن موكله خلال الجلسة التي عقدت الاثنين الماضي. وتابع سيف زاده بالتأكيد سنحتج على هذا الحكم امام محكمة الاستئناف معتبرا ان هذا الحكم عقوبة بالاعدام شنقا بحق شخصية معنوية. ومن جانبه اكد رئيس تحرير الصحيفة ما شاء الله شمس الواعظين ان اكثر من 100 شخص معرضون لفقدان وظائفهم بسبب هذه الاحكام التي يصدرها القضاء. الوكالات