اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي عن اسفه لعدم حضور سوريا اول اجتماع له مع 11 وزير خارجية عربيا في اطار لقاء (شركاء من اجل السلام) بمشاركة عشرة وزراء خارجية من الاتحاد الاوروبي وبحضور مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية التي فشلت في ترتيب لقاء خاص بين ليفي وفاروق الشرع وزير الخارجية السوري, كما سبق واكدت مصادر امريكية في وقت اعتبرت دمشق جولة ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي ايجور ايفانوف عبر ليفي عن اسفه لعدم حضور سوريا الاجتماع. وقال ان التوصل الى السلام لا يتم بالتميز عن الاخرين. واضاف: آمل ان يتغير ذلك لانه علينا ان نتناقش مع دمشق التي توقفت مفاوضات السلام معها منذ فبراير 1996 بسبب خلافات في التفسير حول اعادة الجولان الى سوريا على حد قوله. وقال موراتينوس ان هذا اللقاء الذي تم الاعداد له بتكتم شديد منذ اشهر عدة ادى الى مناخ ايجابي , مؤكدا ان اجتماعا آخر من هذا النوع سيعقد في اوروبا في موعد لم يحدد بعد. وعبر عن امله في مشاركة سوريا ولبنان في هذا اللقاء. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الامريكية طلب عدم ذكر اسمه ان هذا اللقاء يظهر ان عملية السلام تحركت من جديد ويؤكد الدعم الاقليمي والخارجي لهذه العملية. واضاف المسؤول نفسه انه لم يسبق ان التقى هذا العدد من ممثلي دول المنطقة ليتحدثوا عن السلام في الشرق الاوسط منذ قمة شرم الشيخ لمكافحة الارهاب (مصر) التي عقدت في 1995. وذكرت وزارة الخارجية الامريكية ان الدول العربية التي كانت ممثلة في هذا اللقاء هي مصر والاردن والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وسلطنة عمان واليمن والمغرب وتونس وموريتانيا والسلطة الفلسطينية. ولم يشارك لبنان وسوريا البلدان المجاوران لاسرائيل والمعنيان مباشرة بعملية السلام في اللقاء الذي لم يحضره ايضا العراق والكويت والجزائر وليبيا. وقالت اولبرايت لرويترز بعد المحادثات انه يوجد شعور قوي بين المشاركين بان القرن الجديد لابد وان يبدأ بسلام كامل في الشرق الاوسط. واردفت قائلة في مقابلة الشيء المثير للاهتمام هو ان المحادثات بشأن الالفية الجديدة جارية بالاضافة الى حقيقة ان الوقت حان لبدء قرن جديد باتفاق شامل. واضافت ان المجموعة التي تدعى شركاء في السلام شددت على اهمية دعم عملية السلام. واصدر الجانب الامريكي بيانا قال فيه ان المشاركين يعتقدون بوجود فرصة حقيقة الان لتحقيق نهاية للصراع العربي الاسرائيلي من خلال حل شامل لكل القضايا المعلقة. وقال البيان الذي اصدرته الولايات المتحدة وروسيا اللتان شاركتا في رعاية الاجتماع انه نتيجة لذلك فان المجموعة تكرس نفسها من جديد للقيام بكل شيء ممكن للحفاظ على البيئة الايجابية والمشجعة لاحلال السلام. وقالت الولايات المتحدة وروسيا راعيتا الاجتماع في بيانهما ان المشاركين اعربوا عن املهم في ان تستأنف محادثات السلام متعددة الاطراف بشأن قضايا اقليمية مثل المياه والحد من الاسلحة بأسرع ما يمكن بالاضافة الي المحادثات المباشرة بين العرب واسرائيل ولكن لم تظهر اي علامة على ان ذلك على وشك ان يحدث. ووضعت اولبرايت ذلك العبء على مصر وقالت لرويترز ان القاهرة تريد ان ترى اولا تحقيق مزيد من التقدم في المسارات التفاوضية الاخرى بما في ذلك المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن ابرام اتفاقية سلام دائم والمسار السوري الاسرائيلي والمسار اللبناني الاسرائيلي. ولكن اولبرايت رفضت مثل هذه الطلبات وقالت: الوقت حان كي نجعل مسار المحادثات متعددة الاطراف يعود لان هذا هو السبيل لاعطاء عائد للشعوب. وقالت صحيفة الثورة الصادرة ان باراك ملأ الدنيا ضجيجات وصخبا حول السلام ورغبته ونواياه لكنه لم يقل كلمة واحدة محددة المضمون والهدف عن السلام. ونوه خولي رئيس تحريرها الى ان باراك يعني بالشجاعة في اطارها الذي يستخدمه هي شجاعة الانحناء امام ارادته وامام لاءاته وقال: حين يلوح باراك بالسيف العسكري والنووي الاسرائيلي والتفوق الاستراتيجي فأي سلام يمكن ان يعنيه غصن الزيتون سوى التضليل واستخدام مفردات الآخرين.