عندما تصبح ألاعيب وحيل الخارجين عن القانون واصحاب الاموال(المشبوهة)امرا علنيا يعرض على كبار قادة الشرطة بالدولة فان الامر يستدعي الانتباه ويثبت الحاجة الملحة والضرورية للاسراع في اصدار قانون غسيل الاموال الذي تطالب به الاجهزة الامنية في الدولة منذ فترة . وفي ظل غياب القانون لم يجد مليونير من سيراليون اي حرج في ارسال رسالة عبر الفاكس كتب عليها (سري وعاجل) الى اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي يطلب منه افتتاح حساب شخصي في احد البنوك باسمه وسيتولى المليونير مهمة تحويل مبلغ 6 ملايين دولار امريكي حوالي (22 مليون درهم) للحساب الجديد باسم اللواء ضاحي خلفان. ويشير المليونير في رسالته الى انه وبعد ان وصل وضع بلاده الى حالة يرثى لها بسبب الحروب الأهلية ومقتل والده, لم يجد بدا من الرحيل الى ابيدجان للاستقرار هناك مع أخيه الذي مازال طالبا بالثانوية, ولكنه حسب قوله مازال غير مطمئن ولايشعر بالامان هناك, وبالتالي فهو لم يجد بلدا آمنا مثل الامارات ودبي على وجه الخصوص ليطلب الاقامة وايداع نقوده فيها. وعرض المليونير نسبة 20% من المبالغ (فائدة) يدفعها للواء ضاحي خلفان والتي تصل الى حوالي 4.5 ملايين درهم. واكد اللواء ضاحي خلفان تميم ان الوضع اصبح سيئا في غياب صدور قانون غسيل الاموال مشيرا الى ان المليونير كتب في رسالته كلمتي (سري وعاجل) وهو الآن ينتظر ردي عليه بفارغ الصبر. ويتساءل اللواء ضاحي, بأنه مثلما وصلت اليه هذه الرسالة, الا يمكن ان تكون قد وصلت رسائل أخرى من اشخاص آخرين لعدد من المواطنين, والله العالم ماذا تم بشأنها أو ماذا سيكون ردهم عليها, ولكني اؤكد على ضرورة وجود تشريع وصدور القانون لمكافحة غسيل الاموال حتى يتسنى لنا الاطاحة بهذه الرؤوس والمعروفة لدينا سواء في بلدنا أو في بلادهم. يذكر أن مرتكبي جرائم غسيل الاموال يعملون لحساب عصابات الجريمة المنظمة أو وسطاء عالميين متخصصين في هذا المجال ويجيدون فن ابرام مجموعة من العمليات الاستثمارية المتتالية. والتي تجعل من الصعب تتبع جذور او نشأة هذه الاموال. ويحصل الوسطاء على نسبة من 5 الى 8% من جملة الاموال. وتشير الدراسات التي أجريت في هذا المجال الى ان عصابات غسيل الاموال الناجحة تستطيع ان تقوم بغسل مالا يقل عن 100 مليون دولار سنويا.