أكد مراقبون مستقلون في صنعاء امس حصول عمليات تزوير في انتخابات الرئاسة اليمنية التي جرت امس الأول والتي يتوقع فوز الرئيس اليمني علي عبدالله صالح فيها, فيما حذر خبير قانون دستوري من حدوث حالة فراغ دستوري في البلاد اذا تعين اجراء دورة ثانية للانتخابات في حالة عدم حصول الفائز على نسبة51%من اصوات الناخبين. ومن المقرر اعلان النتائج الرسمية الاحد أو الاثنين . وقال ماجد الفهد مدير المعهد العربي الديمقراطي ومقره صنعاء لوكالة (فرانس برس) ان بعض الدوائر شهدت حالات اقتراع متكرر ومشاركة مواطنين دون الثامنة عشرة في الاقتراع اضافة الى عدم كفاءة اللجان الانتخابية. وهو ما نفاه فاضل عبدالله رئيس المعهد في وقت لاحق الليلة الماضية. وأوضح الفهد انه من الصعب تحديد عدد الاشخاص الذين ارتكبوا مخالفات انتخابية من اصل حوالي اربعة ملايين شخص ادلوا بأصواتهم. وأضاف انه تلقى تقريرا من (مراقب جدير بالثقة من احدى مناطق البلاد اكد فيه ان 30% من الاصوات (في تلك المنطقة) كانت لأشخاص دون السن القانونية ولآخرين صوتوا اكثر من مرة) . لكنه لم يحدد لصالح أي من المرشحين كانت تلك الاصوات. وفي وقت لاحق من الليلة الماضية نفى فاضل عبدالله فاضل رئيس المعهد تصريحات الفهد مؤكدا ان الاخير احد موظفي المعهد وانه غير مخول بالادلاء بمثل هذه التصريحات وانه ذلك مسؤولية رئيس المعهد فقط. واعترفت اللجنة الانتخابية العليا بموضوع مخالفات واخطاء اثناء عملية الاقتراع الخميس الماضي وأرجعتها الى ان الانتخابات كانت الاولى التي تشهدها اليمن لكنها اكدت ان هذه المخالفات لا ترقى الى درجة تؤثر على النتائج. واستمر امس فرز اصوات الناخبين على ان يتم اعلان النتائج الاحد او الاثنين وفق اللجنة الانتخابية العليا. الى ذلك قال الدكتور محمد علي السقاف الخبير في القانون الدستوري انه يتعين اجراء دورة ثانية لانتخابات الرئاسة اذا لم يحصل المرشح الفائز على نسبة 51% من اصوات الناخبين الذين قدرتهم اللجنة العليا بحوالي 70% من اجمالي المسجلين في جداول الانتخابات في حين قدرهم مراقبون بين 40 ـ 50%. وأوضح السقاف انه اذا كانت نسبة المشاركة في الاقتراع 70% فإنه مطلوب للفوز من الدورة الاولى ان يحصل احد المرشحين على نسبة 51% وانه اذا لم يحصل اي مرشح على تلك النسبة فإنه يفترض وفقا للمادة 107 من الدستور اجراء دورة انتخابية ثانية. ويزيد عدد المسجلين في جداول الناخبين على 5.6 ملايين (عدد السكان 17 مليونا) ويفترض بحسب توقعات لجنة الانتخابات ان 70% منهم شاركوا في عملية الاقتراع أي ما يقرب من اربعة ملايين مواطن ما يعني ان المرشح الفائز بحاجة الى اكثر من مليوني صوت للفوز. اما اذا كانت نسبة المشاركة بين 40 ـ 50% كما قدرها المراقبون فإن المرشح الفائز سيحتاج الى ما يزيد قليلا على مليون صوت. وكان قانونيون ومعارضون طالبوا بأن تكون النسبة التي يتعين على الفائز الحصول عليها هي 51% من اجمالي المسجلين في جداول الناخبين لا من اجمالي المشاركين في الانتخابات كما هو حاصل حاليا وفقا لتعديل اجري مؤخرا على قانون الانتخابات. ويقول السقاف ان الفترة الرئاسية الحالية تنتهي في الثاني من اكتوبر المقبل وانه اذا لم يحصل المرشح الفائز على النسبة المذكورة فستواجه البلاد مشكلة دستورية حتى لو تقرر اجراء دورة انتخابية ثانية. واقترح ان يستمر رئيس الجمهورية الحالي في منصبه بتكليف من مجلس النواب وفقا للمادة 113 من الدستور وذلك لمدة لا تتجاوز تسعين يوما ويعاد من جديد فتح باب الترشيح والتزكية ثم اجراء انتخابات.