أذعنت الحكومة الاندونيسية أمس لضغوط الاحتجاجات الطلابية وأرجأت توقيع قانون الطوارئ الذي يطلق يد الجيش في الحياة العامة, والذي اشعل مظاهرات غاضبة في العاصمة جاكرتا وامتد أمس إلى مدن أخرى مخلفا أربعة قتلى بينهم ضابط شرطة, وجرح أكثر من مائة آخرين . وصرح الجنرال سودرجات الناطق العسكري بأن الرئيس بحر الدين يوسف حبيبي قرر ارجاء توقيع قانون الطوارئ. وقال سودرجات بأن الشعب لم يتفهم مضمون القانون, ولهذا تقرر تأجيل توقيعه, ولن يتم تطبيقه إلا بعد ان يتفهمه الشعب ويرضى به. وتزامن تأجيل توقيع قانون الطوارئ مع قيام حزب جولكار الحاكم بعرض الترشيح لمنصب الرئيس على الجنرال ويرانتو وزير الدفاع, والذي أبلغه أكبر نانجونج الأمين العام للحزب بالترشيح خلال لقائهما أمس. وفي سياق تطورات الأوضاع في تيمور الشرقية يقوم وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين بزيارة جاكرتا الأسبوع الحالي, عقب اتمام رحيل الجيش الاندونيسي من تيمور بعد غد الاثنين وتسليمه مسؤولية حفظ الأمن للقوات الدولية. وفي خطوة لبدء الاعداد لتيمور الحرة كدولة مستقلة صرح الزعيم الانفصالي في تيمور الشرقية ماريو الكاتيري في لشبونة انه يستعد لاجراء محادثات مع مجموعة (بيتروجال) النفطية تتعلق بالتعاون بين البرتغال وتيمور الشرقية في المستقبل لاستثمار النفط في بحر المستعمرة البرتغالية السابقة. واكد الكاتيري لوكالة الانباء البرتغالية ان المجلس الوطني للمقاومة في تيمور الشرقية الذي ينتمي اليه كلفه التفاوض مع المجموعة البرتغالية حول تعاون مقبل مع تيمور المستقلة. الوكالات متظاهرون يحاصرون شرطيا في جاكرتا ـ أ ب