عندما انطلق ماريو باز (25 عاما) من داره في سنتياجو ديلي ايسترو بشمالي البرازيلي ليستقل الحافلة لاداء مهمة عاجلة, لم يكن يدري انه على موعد مع اغرب حوار في الدنيا, والذي لم يكن اقل ولا اكثر من.. حوار مع ميت . فقد شاء سوء حظ ماريو ان يجد الحافلة التي توشك على الاقلاع مليئة بالركاب ولا مكان فيها لمزيد, فدفعه حماس الشباب الى حل تصوره حلا عمليا ينقذ الموقف, وهو اعتلاء سقف الحافلة, ولم يزعجه انه وجد هناك تابوتا مملوكا لشركة محلية لاداء خدمات الجنازات وقد بدا مغلقا ومربوطا في السقف بشكل لا مجال معه لتصور امكانية سقوطه او تحركه. غير ان الحافلة لم تقطع شوطا طويلا في الرحلة عندما تجمدت عينا ماريو رعبا, وهو يرى غطاء التابوت يتحرك, وسمع صوت الميت الذي يفترض انه مسجى في التابوت وهو يخاطبه قائلا: (هل الجو بارد على السطح يا سيدي؟) . استبد الفزع بماريو فلم يرد على الميت وانما وثب من فوق سقف الحافلة المسرعة وسقط على الطريق فتهشمت عظام ساقه وذراعه. اما ما عرفه فيما بعد وسط الاربطة والضمادات في المستشفى فهو ان الميت المفترض لم يكن الا راكبا مثله تعرض للموقف نفسه فشق طريقه الى سقف الحافلة, ولتجنب البرد والريح رقد في التابوت وأعاد جذب الغطاء اليه. بوينس ايريس ـ البيان