الشعبي يستسلم للهزيمة عشية الانتخابات الرئاسية، صالح يتعهد باقتصاد خال من الفساد

صورة

اعتبر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بناء الاقتصاد المتعافي المتحرر المعركة الاولى من ولايته الرئاسية الجديدة وتعهد بالقضاء على الفساد في مؤسسات الدولة وطالب حكومته للمرة الاولى باحترام حقوق الانسان.ودعا صالح الذي كان يتحدث امام الاف من مؤيديه في صنعاء المستثمرين من دول الجوار الى انشاء مشاريع في اليمن وتعهد بتسهيل اجراءات الاستثمار , وحض الرئيس اليمني المستثمرين من المملكة العربية السعودية واكد كذلك على العمل من اجل حل مشكلة الحدود معها عبر الحوار السلمي. ويتوجه اليمنيون اليوم الى صناديق الاقتراع للمشاركة في اول انتخابات رئاسية تعددية لن يجد فيها صالح صعوبة في الاحتفاظ بمنصبه اذ استسلم منافسه الوحيد بخيت قحطان الشعبي للهزيمة حيث غاب عن المهرجان الختامي لحملته الانتخابية الذي شهده بضع مئات من الاشخاص. واختتم الرئيس اليمني حملته الدعائية بمهرجان احتشد عشرات الآلاف لحضوره وسط اجواء احتفالية في ستاد الثورة بصنعاء. واعتبرت المعارضة (المسألة برمتها عبارة عن استعراض كبير ينظمه الحزب الحاكم) ودعت الناخبين الى مقاطعة الانتخابات. وقال صالح امام مؤيديه أن المعركة المقبلة لبلاده هي معركة بناء الاقتصاد الوطني (المتعافى والمتحرر) . وطالب بأن يكون البناء الجديد (خاليا من كافة أشكال العبث والفوضى والمحسوبية والمجاملة, في أية مرفق من مرافق الدولة ومؤسساتها) . ولاول مرة تضمن خطاب الرئيس اليمني مطالبته حكومته باحترام حقوق الانسان وقال في ذلك (إننا نعرف أن هناك انتهاكا لحقوق الانسان ولكن ليس إلى الحد الذي يدعو للقلق مثل ما هو موجود حتى في دول أوروبا وأمريكا) . ووجه الدعوة الى المستثمرين السعوديين للاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة فى اليمن فى مجال النفط والغاز مؤكدا ان ( اقامة مشاريع مشتركة تعود بالنفع والفائدة على شعبينا الشقيقين الجارين وتوطد الثقة بينهما وهناك فرص جيدة للاستثمار فى مجال النفط والغاز فى المنطقتين الشرقية والوسطى. كما دعا صالح أصحاب رؤوس الاموال فى دول الجوار الى انشاء مشاريع استثمارية فى اليمن متعهدا بان الحكومة ستدعم المستثمرين وتسهل لهم اجراءات الاستثمار. وقال صالح فى كلمة القاها فى التجمع الانتخابى سوف نعمل بكل جدية مع أشقائنا فى المملكة العربية السعودية لحل مشكلة الحدود عبر الحوار السلمى الاخوى وفى اطار لا ضرر ولا ضرار) . ورفع المشاركون في التجمع باستاد الثورة اعلاما وصور الرئيس التي زينت بالورود بعد ان وصل معظمهم قبل ساعات من الموعد المحدد للحصول على مقاعد. وبقي آلاف آخرون خارج الاستاد. ووصل وجهاء القبائل والمسؤولون والسياسيون بسيارات جيب عسكرية شقت طريقها بين صفين من الاطفال رفعوا الاعلام وصور الرئيس وهتفوا باسم صالح. وكان موكب صالح آخر الذين وصلوا مثيرا سحابة من الغبار. وقد لقي استقبالا حارا بينما علت الهتافات تعبيرا عن الفرح واطلق الحمام الابيض ونثرت الورود. ونشرت قوات امنية كبيرة لهذا التجمع وانتشر مئات الجنود بأسلحتهم في المكان بينما خضع المشاركون فيه لتفتيش دقيق قبل دخول الاستاد. وحلقت مروحيات عسكرية فوق الاستاد. وعلقت لافتات في شوارع العاصمة صنعاء تشيد بعبد الله صالح واصفة اياه (برمز الوحدة) في حين ان صور منافسه أقل ومتباعدة. وتمر شاحنات في شوارع العاصمة وتندفع منها موسيقى السلام الوطني واغاني حزب المؤتمر الشعبي العام ومقتطفات من الكلمات التي القاها عبد الله صالح. وانتشرت الشرطة العسكرية وقوات الامن عند نقاط التفتيش في التقاطعات الرئيسية للقيام بتفتيشات عشوائية بحثا عن أسلحة. وقال جار الله العمر رئيس الادارة السياسية في الحزب الاشتراكي اليمني لرويترز ان من العبث التصويت عندما لا تغير الاصوات شيئا من النتيجة. واضاف ان فوز علي عبد الله صالح بفترة رئاسية جديدة أمر مفروغ منه مشيرا الى ان كل الاشياء الاخرى التي تمارس تحت اسم الديمقراطية هي جزء من استعراض كبير واحد. وتابع ان حزبه يدعم الاصلاحات ويتبنى الوسائل السلمية لتحقيق التغييرات السياسية. وقال طارق الشامي وهو شخصية بارزة في اتحاد القوى الشعبية المنشق ان المعارضة ستسعى لاقامة حوار مع الرئيس المنتخب. واردف انه اذا كان الرئيس صالح يريد تنفيذ برنامجه بالانفتاح فانه سيرد بشكل ايجابي على هذه الدعوة اما اذا كان الامر غير هذا فان اليمن سيدخل مرحلة حرجة للغاية. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات