عرقل العراق امس اتفاقا سعوديا ايرانيا على تقاسم منصب الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بعد ان تقدم بمرشحه لهذا المنصب عشية الاجتماع الوزاري نصف السنوي للمنظمة اليوم في فيينا والذي يبحث من بين مواضيع اخرى مستقبل الانتاج والاسعار.فقد أعلن وزير النفط العراقي عامر رشيد امس ان العراق رشح مندوبه السابق لدى الأمم المتحدة عبد الامير الانباري لمنصب الامين العام لاوبك وليكون المرشح الثالث بعد السعودي . وكان مسؤولون ايرانيون اعلنوا قبل ايام عن التوصل لاتفاق مع السعودية على تقاسم المنصب بين البلدين بالتناوب ويحتاج اي مرشح للفوز الحصول على اجماع الدول الاعضاء ولهذا فإن العراق بمرشحه الثالث يعرقل الاجماع المحتمل للمرشحين السعودي والايراني. ويؤكد مراقبون ان اوبك تواجه مع دخول مرشح عراقى للمنافسة عقبة كبيرة بشأن اختيار امين عام جديد حيث لن يحصل اى من المنافسين الثلاثة على اصوات جميع الدول الاعضاء مالم يتم حصول تنازلات سياسية فى حين قال الحربيش ردا على سؤال لوكالة انباء الامارات انه لا توجد عقبات مضيفا ان المؤتمر الوزارى لمنظمة اوبك سبق له ان تجاوز عقبات اكبر من العقبة العراقية. وتؤيد دول مجلس التعاون الاربع فى اوبك المرشح السعودى ولكن اعتراض العراق عليه يشكل عقبة فى وجه حصوله على هذا المنصب لتعود المسألة التى تعتبراهم نقطة امام الوزراء فى اجتماعهم اليوم. وتقول المصادر انه مالم تحصل تنازلات من جانب العراق عن مرشحها فان مسألة اختيار امين عام جديد لمنظمة اوبك قد تتأجل الى اجتماع مارس المقبل. وتقول مصادر اوبك ان الامين العام الحالى رالوانو لقمان سيضطر فى هذه الحالة الى الاستمرار فى منصبه لعدة اشهر قادمة خصوصا وان مهمته الرسمية فى اوبك تنتهى العام المقبل. من جهة ثانية عقدت لجنة مراقبة السوق فى اوبك اجتماعا بعد ظهر امس الاول فى فيينا بحضور اعضاء اللجنة وزراء نفط الكويت وايران ونيجيريا اضافة الى لقمان حيث استعرضت تطورات اسواق النفط العالمية والتحسن فى اسعار النفط ومعدلات الطلب المتوقعة على النفط خلال الفترة المقبلة اضافة الى درجة التزام الدول الاعضاء باتفاقية تخفيض الانتاج فى مارس 1999 بمقدار7ر1 مليون برميل . وقالت مصادر نفطية ان اللجنة اعربت عن ارتياحها للالتزام الكبير الذى اظهرته دول اوبك بتخفيضات الانتاج والتى تقدرها مصادر نفطية ب 94 فى المئة حيث توصى اللجنة باستمرار التخفيضات الانتاجية حتى مارس المقبل نظرا لوجود مخزون استراتيجى عالمى مرتفع . واكد لقمان ضرورة استمرار التخفيضات وبقاء الاسعار عند معدلاتها الحالية لفترة مقبلة طويلة حيث ان المعدل السعرى المستهدف لنفوط اوبك وهو 21 دولارا للبرميل ما زال بعيدا ويقدر المتوسط السعرى لنفط اوبك عام 1999 حتى الان بين 15 و 16 دولارا للبرميل . وقال وزير النفط الايراني بيجان زانجانة متحدثا بوصفه رئيس لجنة المراقبة في اوبك ان التزام المنظمة بتخفيضات الانتاج مرتفع لكنه يمكن ان يتحسن. واضاف للصحفيين بعد انتهاء اجتماع لجنة المراقبة الوزارية ان انتاج اوبك بما في ذلك انتاج العراق بلغ 2ر26 مليون برميل في اليوم في اغسطس وهو ما يجعل نسبة الالتزام اكثر من 90 في المئة. وتابع هذا يعني التزاما جيدا لكننا نتوقع التزاما افضل. وقالت اللجنة التي اتفقت على العودة للاجتماع في ديسمبر 1999 ان مستويات المخزونات ما زالت مرتفعة واوصت الاعضاء بالحفاظ على مستويات الالتزام الحالية بالتخفيضات او تحسينها. وقال زانجانة نحن نشدد على ضرورة ان يحافظ الاعضاء على مستوى الالتزام المرتفع كما كان الحال من قبل بل وتحسينه على الاقل حتى مارس 2000 ـ الوكالات