السعودية تنفي تمويل المقاتلين، باساييف يهدد روسيا بشن هجمات انتحارية

نفت السعودية امس رسميا مزاعم روسية اشارت الى انها تمول المقاتلين الاسلاميين الذين يواجهون القوات الروسية في داغستان والشيشان في وقت هدد شامل باساييف احد قادة المقاتلين بشن هجمات انتحارية على روسيا عبر كتيبة جاهزة لهذه المهمة اذا استمر القصف على الشيشان من قبل موسكو التي المحت امس الى احتمال اللجوء الى تدخل بري.وجاء النفي السعودي في تصريح لمصدر مسؤول نقلته امس وكالة الانباء السعودية الرسمية . وقالت الوكالة ان المصدر الذي لم تذكر اسمه كذب ما زعمه مسؤول في الاستخبارات الروسية فى داغستان من أن المملكة العربية السعودية من ضمن دول عربية واسلامية أوردها ممن يمولون من أسماهم بالمتمردين الاسلاميين فى الشيشان. وقال المصدر فى تصريحه ان المملكة العربية السعودية لها منهجها الثابت النابع من ركائز سياسة ثابتة أملتها عليها عقيدتها الاسلامية بالسعى دائما الى استقرار الشعوب والاوطان وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول الاخرى. وانطلاقا من ذلك أكد المصدر عدم صحة ما أوردته وكالة (فرانس برس) قبل يومين منسوبا الى ذلك المسؤول. على الصعيد نفسه ذكرت صحيفة (الراية) القطرية امس ان جمعية قطرية تابعة للحكومة نفت ان تكون قطر قدمت مساعدات للمقاتلين الاسلاميين في داغستان. وقال رئيس الجمعية الخيرية عبدالله الدباغ للصحيفة ان الامر مجرد فقاعات صابون تهدف الى تغطية الاخفاق العسكري الروسي والفلتان الامني السائد في روسيا . واضاف ان لدى الجمعية ثمانية مكاتب في القوقاز, بينها واحد في داغستان, وهدفها تقديم المساعدات الانسانية مؤكدا ان جميع هذه المكاتب فتحت وتقوم بعملها بموافقة السلطات في موسكو. من جانب آخر اعلن باساييف في تصريحات ادلى بها امس لوكالة فرانس برس في جروزني ان (استشهاديين) اسلاميين سيشنون هجمات على روسيا في حال واصلت موسكو قصفها للشيشان. واكد في حال واصلت روسيا قصفها للشيشان بطائراتها ومدفعيتها فان كتيبة الشهيد ستتحرك, وقالت الوكالة ان باساييف اعلن في وقت لاحق تشكيل وحدة خاصة من المقاتلين تضم ما بين 300 او 400 من المتطوعين المستعدين للموت في سبيل الاسلام. ورفض باساييف كشف طبيعة العمليات التي ستستند الى هذه الكتيبة. وتولى باساييف قيادة حركتي الاجتياح في اغسطس وسبتمبر على جمهورية داغستان المجاورة وتتهمه موسكو بأنه وراء الاعتداءات الدامية التي تشهدها روسيا منذ نهاية الشهر الماضي واوقعت 292 قتيلا. لكن باساييف نفى ضلوعه في هذه الاعتداءات كما نفى تورط قائد آخر هو الاردني خطاب او مقاتليه في الانفجارات التي وقعت في موسكو وبويناكسك (داغستان) وفولجودونسك (جنوب روسيا). ويأتي هذا الاعلان في حين احتشدت القوات الروسية على الحدود مع الشيشان وتقصف يوميا هذه الجمهورية منذ الخامس من سبتمبر. وتؤكد روسيا انها تستهدف المناطق التي توجد فيها قواعد اسلاميين. في تطور جديد قال الجنرال فاليري مانيلوف العضو في هيئة اركان القوات المسلحة الروسية خلال مؤتمر صحافي امس في موسكو ان روسيا لا تستبعد تدخلا بريا في الشيشان ضد ما اسماه بـ (جيش ارهابي محترف) . وردا على السؤال التالي هل ستشنون عملية برية في الشيشان؟ قال الجنرال مانيلوف لا يحق لنا ان نستبعد اي وسيلة او طريقة تدخل للقضاء على الوحدات الارهابية وقواعدها وسبل استمرارها . واضاف يقول لا يمكن استبعاد الخيار البري موضحا ان القوات الروسية ستعطي الاولية للضربات الجوية للحد من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين . واكد الجنرال الروسي: سنواصل الضربات لكني اوضح مرة جديدة اننا لا نضرب الشيشان بل قواعد الارهابيين ومخازنهم ومخيماتهم وقوافلهم مشددا على ان القوات الفدرالية دمرت خصوصا 30 مخزنا للذخيرة والوقود وثلاثة هوائيات للاتصالات اللاسلكية . وتؤكد السلطات الشيشانية من جهتها ان القوات الروسية تهاجم البلدات وقد قتلت مدنيين. واضاف الجنرال الروسي ان الارهابيين في الشيشان يحاولون بقوة تجنيد الشباب في سن الرابعة عشرة او الخامسة عشرة لتعزيز صفوفهم مشيرا الى ان القوات الروسية تحارب جيشا ارهابيا محترفا يضم على ما يبدو 10 الاف مقاتل جندوا في المنطقة. واوضح ان الاسلاميين يملكون بعض المصفحات و15 مدفعا وقاذفات صاروخية والغاما وانواعا اخرى من الذخيرة. لا يمكننا الاستخفاف بقدراتهم مشددا على ان الاسلاميين حصلوا على ما مجموعه 51 مليون دولار منذ بدء العملية, دون الاشارة الى مصدر هذه الاموال. ومن ناحية أخرى نقلت وكالة إيتار ـ تاس الروسية للانباء عن مصادر في جهاز الخدمات السرية الروسي قولها أن أسامة بن لادن ينوي تمكين 1500 مقاتل من أفغانستان وباكستان من التسلل إلى الشيشان للمشاركة في القتال ضد القوات الروسية. وزعمت المصادر أن الاتصالات قد تعززت بين قادة طالبان في أفغانستان والمقاتلين الشيشان بعد اجتماع بين الجانبين تم في الاراضي البولندية. ـ وكالات مقاتلون من داغستان يراقبون الحدود مع الشيشان تحسبا لهجوم روسي ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات