الجامعة العربية تبحث غداً تقرير مقاطعة ديزني، مصر تدعو لاجتماع طارىء للجنة القدس وتهدد بالمقاطعة

تنادت الدول العربية تجاوبا مع دعوة الامارات لاتخاذ موقف عملي وموحد لمواجهة مماطلات شركة والت ديزني واصرارها على المضي قدما في تضمين الجناح الاسرائيلي بمعرض القرية الألفية اشارات مزيفة لتصوير القدس العربية على أنها مدينة يهودية, وتعقد اللجنة الدائمة للاعلام العربي غداً اجتماعاً طارئا تلبية لدعوة من وزير الاعلام المصري صفوت الشريف لاعداد تقرير حول الموقف المطلوب اتخاذه ورفع توصياتها الى وزراء الخارجية العرب في , كما طلبت مصر عقد اجتماع عاجل للجنة القدس برئاسة المغرب لبحث اقامة معرض (القدس عربية) في معرض القرية الالفية, وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية. وهدد وزير الاعلام المصري الشركة رسميا بمقاطعة انتاجها من جانب اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري مالم تحذف أي شيء يمت بصلة للقدس في الجناح الاسرائيلي. وذكر مصدر مطلع بالجامعة العربية ان الامين العام الدكتور عصمت عبدالمجيد طلب عقد اجتماع لجنة الاعلام للاطلاع على تقرير لجنة عربية زارت واشنطن الاربعاء الماضى بشأن موضوع والت ديزنى . واضاف المصدر ان اللجنة الدائمة ستنظر فى وضع خطة اعلامية عربية لمواجهة الاجراء الاسرائيلى الذى يزعم ان القدس عاصمة اسرائيل بغية كشف خطورة ذلك على اوضاع المدينة المقدسة باعتبارها احدى قضايا مفاوضات الوضع النهائى ومساعدة الشركة فى انتهاك قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس فضلا عن الاخلال بشروط ومرجعية عملية السلام. وينتظر ان يستعرض الدكتور عبدالمجيد تطورات هذه المسألة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذى سيعقد بمقر بعثة الجامعة العربية فى نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الجمعه المقبل. وعلى الصعيد نفسه ذكرت مصادر دبلوماسية عربية ان تقرير اللجنة التى شكلتها جامعة الدول العربية اكد ان الشركة الامريكية لم تف تماما بمطالب الجامعة (بشكل واضح ومحدد) . واضافت المصادر ان التقرير تضمن رفض الجانب العربى الاشارة بأى شكل من الاشكال ان القدس عاصمة اسرائيل فى المعرض الذى ستقيمه والت ديزنى بمناسبة الالفية الثالثة. واشارت الى ان مسؤولى الشركة ادعوا ان المعرض نشاط ذو طابع ثقافى وحضارى لاتهدف من ورائه اى نشاط او هدف سياسى وذلك على عكس تأكيد اللجنة العربية بأن مثل هذا التوجه يؤدى لتحقيق اغراض سياسية تخدم اسرائيل. واوضحت ان والت ديزنى رغم انها اخذت موقف الجامعة العربية بتهديد مقاطعتها فى الدول العربية محل الجد لكنها لم تتجاوب بشكل كبير مع مطالب اللجنة. وذكرت المصادر ان تقرير اللجنة العربية اكد ان تحقيق مطالب عدم الاشارة فى جناح اسرائيل لموضوع القدس المحتلة يتوقف على مدى الضغط الذى تمارسه الاطراف العربية والاسلامية على الشركة الامريكية. من جانبه جدد الدكتور عبدالمجيد في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية أمس تهديده بمقاطعة والت ديزني مالم تغير موقفها. وفي سياق اتساع الحملة الاعلامية العربية اعتبرت صحيفة (السفير) اللبنانية أن الجولة الأولى من المواجهة كسبتها والت ديزني, داعية الى النظر بجدية لمعرفة اسباب الهزيمة الاعلامية والتراجع الحضاري. وعبرت الصحيفة عن اسفها من خسران الجولة الاولى والتى عزتها الى التجاهل الذى ابدته غالبية الدول العربية واعتبرته تفريطا ثقافيا وحضاريا بالحق العربى فى القدس. ونوهت الصحيفة الى ان هذه المواقف جعلت دولة الامارات تقف وحيدة فى موقفها من ديزنى على الصعيد الرسمي وخصوصا ان الامارات بشخص وزير اعلامها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان كانت اول من تنبه الى هذا الانتهاك واول من دعا العرب الى التحرك لمنعه وكانت الوحيدة التى هددت بمقاطعة ديزنى ردا على انتهاكها اهم الحقوق المقدسة للعرب جميعا. وعبرت الصحيفة عن اسفها لمواقف بعض الشخصيات العربية التى دعت الى عدم مواصلة الحملة بحجة انها تقدم العرب بصورة غير حضارية امام الامريكيين. استهجنت الصحيفة المواقف الكثيرة التى جعلت السكوت عن الحقوق وتشويه تاريخنا ودرة حضارتنا موقفا حضاريا وهو فى الحقيقة جوهر الموقف الذى جعل العديد من السياسيين والمثقفين فى حاضرنا وتاريخنا المعاصر يعمدون الى التفريط بالحقوق تحت ضغط ارضاء الاجانب والظهور بما يعتبرونه (حضاريا) خصوصا وان الحضارى منا بنظر الغربيين بات هو الشخص المتحمس للتفريط ليس فى الحقوق المادية بل اساسا بالحقوق الثقافية والحضارية للامة بأثرها. وثمنت صحيفه (الرأي) الاردنية موقف سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حين اكد ان بلاده مصرة على مقاطعة شركة والت ديزنى ما لم تعد النظر فى الجناح الاسرائيلى حتى لو كانت بلاده وحدها التى ستقاطع الشركة. واشار الى حديث سموه الذى قال فيه انه من العيب على كل عربى ومسلم ان يسكت عما يعرض فى الجناح الاسرائيلى منتقدا عدم تلقى دعوته للتجاوب المطلوب من عدد من وزراء العرب المعنيين بهذا الشأن. وكتبت الصحيفه فى مقال ثالث حول الموضوع نفسه تقول ان الانسان يقتات على الحروب منذ قابيل وهابيل كما يقتات من الحب منذ ادم وحواء مشيرة الى ان تصريحات باراك بان اسرائيل هى الاقوى وتستطيع ان تملي شروطها على جيرانها من العرب ونسى ان العرب يستطيعون المقاومة ابتداء من الحجارة الفلسطينية ومرورا بالكاتيوشا اللبنانية. واقترحت الصحيفه على باراك ان يسافر الى فلوريدا للتفرج على العاب والت ديزنى التى ستكرس القدس عاصمة لاسرائيل لعله يعلم ان العنف ليس لعبة بين فار وقطة وانه سلاح ذو حدين. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات