استعاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أمس لغة سلفيه اسحاق رابين ومناحيم بيجين ودعا سوريا إلى سلام الشجعان رافعا غصن الزيون بيد والسيف بيد أخرى. في خطابه الى الاسرائيليين قبل بداية عطلة عيد الغفران في وقت ترتب وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت للقاء بين ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي وفاروق الشرع ووزير الخارجية السورية في نيويورك لبحث صيغة تتيح سرعة استئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام1996م . وقال باراك في خطابه مرددا صدى كلمات رابين وبيجين في هذه الأيام (نمد أيدينا بالسلام إلى جيراننا ممسكين بغصن الزيتون بيد وبالسيف بيد أخرى, حتى نضمن بألا تندلع حروب أخرى) . وهي نفس الكلمة التي استخدمها بيجين عام 1979 أثناء توقيع اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية. وجاء خطاب باراك قبل بدء عطلة يوم الغفران واسرائيل تعيش هاجس حرب اكتوبر 1973 حيث كان باراك يتولى منصب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي في ذلك الوقت. وقام الجيش الاسرائيلي أمس باغلاق الضفة الغربية وقطاغ غزة أثناء فترات العطلات في اسرائيل متذرعا باعتبارات أمنية. ويصف الفلسطينيون هذه العملية بأنها عقاب جماعي. وجاء في بيان وزارة الدفاع الاسرائيلية الليلة قبل الماضية أن أجهزة الأمن الاسرائيلية ستعزز قواتها في المدن الاسرائيلية وستضع قواتها على أهبة الاستعداد. وكما يجري في كل عام قامت السلطات الاسرائيلية باغلاق المطارات ونقاط الحدود البرية والموانىء البحرية حيث توقفت الحركة تماما بين اسرائيل والعالم الخارجي. وقد أعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية بما فيها الاذاعة والتلفزيون عن وقف برامجهما اعتبارا من عصر أمس وحتى مساء اليوم . ومن جهة اخرى, نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر امريكية مطلعة أن اولبرايت ستحاول ترتيب لقاء بين ليفي ونظيره السوري فاروق الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ غدا في نيويورك بهدف دراسة سبل استئناف المفاوضات الاسرائيلية السورية. الا ان مصادر رسمية اسرائيلية رأت ان احتمالات عقد مثل هذا اللقاء ضئيلة في الوقت الراهن. ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية أمس عن مسؤول اسرائيلي ان أولبرايت تقترح صيغة سرية مفتوحة تستجيب للمطلب السوري باستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها, وفي نفس الوقت يطمئن اسرائيل بضمانات أمنية تطلبها. وأوضح المسؤول الاسرائيلي ان اولبرايت ستقترح تقديم كل من سوريا واسرائيل لتعهدات تفي بمطالبهما وتحتفظ بها سراً بعد تبادلهما من الجانبين ولا يتم الكشف عنهما إلا بعد انتهاء المفاوضات. وأضاف المسؤول ـ حسب يديعوت أحرونوت ـ ان أولبرايت ستطالب اسرائيل التعهد بالانسحاب من الجولان, ومن سوريا تحديد النقطة التي انتهت عندها المفاوضات, والموافقة على ترتيبات أمنية. وقال ان اقتراح أولبرايت سيكون محور مباحثات ليفي والشرع مع وزيرة الخارجية في نيويورك. على صعيد متصل قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ان الجيش يستعد لانسحاب محتمل من لبنان العام المقبل ولاحياء محادثات السلام مع سوريا. وتحدث اللفتنانت جنرال شاؤول موفاز مع صحيفة معاريف عن خطط باراك لسحب القوات الاسرائيلية من المنطقة الامنية في لبنان خلال عشرة اشهر واستئناف المفاوضات مع سوريا المتوقفة منذ ثلاثة اعوام. واضاف: اذا قال رئيس الوزراء انه سيكون هناك اتفاق وانه سيكون هناك انسحاب للجيش الاسرائيلي من المنطقة الامنية فيتعين ان تكون هناك استعدادات لهذا, لذلك يستعد الجيش الاسرائيلي لهذا الاحتمال. وردا على سؤال عما اذا كان الجيش تلقى اوامر بالاستعداد لانسحاب محتمل من الجولان قال موفاز عندما تكون هناك مناقشة عن مفاوضات محتملة مع سوريا فمن المناسب ان نجدد الخطط ايضا, هذا ما نفعله. وواصل حديثه للصحيفة قائلا: الجيش ذكي بدرجة كافية ويفهم انه اذا كان المستوى السياسي يعتزم التفاوض مع السوريين لذا فعندما يحدث هذا لابد ان يكون الجيش مستعدا. الوكالات