يبشر بانفتاح مصري اوسع في ولاية مبارك الرابعة، موسى يطالب بدور عربي مركزي في اي نظام اقليمي تشهده المنطقة

اكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان السياسة الخارجية لبلاده في فترة الولاية الرابعة للرئيس حسني مبارك ستتجه نحو المزيد من الانفتاح على جميع دول العالم والدفاع عن المصالح المصرية والعربية والتصدي لجميع المشكلات التي تعرضت لها منطقة الشرق الاوسط من اجل تحقيق الاستقرار وتجنب الاضطرابات والنزاعات. وشدد موسى في حديثه لصحيفة الاهرام المصرية نشرته امس على ضرورة ان يلعب النظام العربي الدور المركزي في اقامة اي نظام مستبعدا في الوقت ذاته قيام نظام اقليمي جديد في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وقال موسى ان اي نظام اقليمي جديد لايمكن ان يتبلور تحت الظروف الحالية في المنطقة, اي في اطار عملية سلام لم تكتمل ويتهددها الكثير من العقبات او في اطار عقوبات تفرض على اكثر من دولة عربية دون ظهور امل في المستقبل لدى شعوبها مما يوجد جو احباط عاما. واضاف موسى الذي كان يتحدث عن سجل الدبلوماسية خلال الاعوام الثماني عشرة من ولاية مبارك ان النظام الدولي الجديد بموضوعاته الجديدة او المتجددة وبتطوراته الحديثة سواء بالنسبة للامم المتحدة او لوجود دولة عظمى واحدة او لسيادة نظام العولمة او الحديث عن حوار الحضارات والديمقراطية وحقوق الانسان كلها تطرح وضعا او اوضاعا جديدة وكلها سوف تنضح على مختلف مناطق العالم ليكون فيها نظم اقليمية جديدة. وتوقع موسى قيام هذه النظم في البلقان وجنوب شرق اسيا والشرق الاوسط وافريقيا. وحول النظام الاقليمي في الشرق الاوسط تساءل موسى هل يجب ان يكون في هذا النظام بديلا للنظام العربي كما نادى البعض في اوائل الستينات واجاب (بالطبع لا.. وهذا هو مربط الفرس وعقدة هذا الموضوع) واشار موسى الى ان الرئيس مبارك اتخذ موقفا واضحا بشأن هذا الموضوع عام 1994 وهو العام الذي بدأ فيه الحديث عن النظام الجديد في الشرق الاوسط اذ رفض (مبارك) فكرة ان يقوم نظام على انقاض النظام العربي ومن هنا كانت دعوته للقمة الثلاثية التي عقدت في الاسكندرية ديسمبر 1994 وضمت السعودية وسوريا ومصر والتي وقفت موقفا حازما من هذا المقترح الخطير. وعن توقعاته لمستقبل العملية السلمية قال وزير الخارجية المصري ان مستقبل عملية السلام في السنوات القليلة المقبلة من بداية القرن المقبل يتحدد في ضوء النيات السياسية للاطراف وعلى رأسها اسرائيل ويقوم على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات وهناك اجواء متوفرة لذلك وتدرك اسرائيل اهمية هذا الامر وانه من غير المجدي ان تدير ظهرها للسلام. وحول ما اذا كان وصول باراك للحكم قد اتاح فرصة امام التوصل الى اتفاق شرم الشيخ قال موسى (بالطبع فهو يبدي الاستعداد للمناقشة والتفاوض والتنفيذ وبالفعل بدأ تنفيذ ما اتفق عليه في هذه المرحلة بالانسحاب من 7% من الاراضي وتم اطلاق سراح 200 سجين فلسطيني طبقا للاتفاق (الاواحدا) وهذا امر جيد على كل حال لكن عملية السلام لا تكتمل بمسار واحد بل لابد من الحركة على المسارين السوري واللبناني وهو ما توليه الدبلوماسية المصرية والرئيس شخصيا اولوية لاتقل عن اولوية المسار الفلسطيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات