فضائح الجواسيس تثير أزمة لحكومة بلير

شنت المعارضة البريطانية حملة انتقادات لاذعة لحكومة توني بلير وطالبت بتفسير مسلسل الجواسيس البريطانيين الذين عملوا لصالح المخابرات السوفييتية والالمانية, ولم يتم ضبطهم او كشفهم, الا بعد تقاعدهم.وجاءت الحملة بعد الكشف عن ثالث جاسوس بريطاني خلال اسبوع, حيث كشفت هيئة الاذاعة البريطانية عن تورط استاذ جامعي في التجسس لصالح المخابرات الالمانية الشرقية . وجاءت هذه المزاعم بعد بضعة ايام من الكشف عن عجوز بريطانية في السابعة والثمانين من عمرها ومخبر سابق بسكوتلنديارد عملا جاسوسين حسبما اظهرت ملفات جهاز المخابرات السوفييتي (كي.جي.بي) التي نقلها ضابط مخابرات سوفييتي هارب الى الغرب. وقالت ان ويديكوم وزيرة الداخلية في حكومة الظل عن حزب المحافظين المعارض لهيئة الاذاعة البريطانية (ان ما لدينا هو ما كشفته الصحافة. واعتقد اننا نحتاج الى بيان واضح) . وقالت انه يجب على وزير الداخلية جاك سترو ان يعلن عدد الجواسيس الذين ظهروا في ملفات الكتلة السوفيتيية سابقا وان يفسر مدى خطورة المزاعم وما اذا كان جهاز الامن في بريطانيا قد ابلغ الوزراء البريطانيين بشأن هؤلاء الجواسيس. لكن متحدثة باسم وزارة الداخلية قالت ان سترو لا يزمع الادلاء ببيان0 وقالت ان سترو علم للمرة الاولى بقضية بيرسون في مطلع الاسبوع الماضي. وقالت المتحدثة لرويترز (تم ابلاغ وزير الداخلية بشأن قضية بيرسون في مطلع الاسبوع الماضي استجوبت اجهزة الامن البريطانية روبن بيرسون منذ بضع سنوات لكننا فهمنا انه لم تكن هناك ادلة يمكن استخدامها ضده) . وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان جهاز الامن علم بأمر بيرسون منذ عام 1994 ولم ينف بيرسون المزاعم عند مواجهته. وقال لهيئة الاذاعة االبريطانية (هناك قصة لكن لا يمكنني ابلاغكم بها دون التحدث الى اخرين) . وقال العميل المتهم (انني افضل ان ينتهي هذا الامر فقد حدث منذ 20 عاما ولدي اسرة الان) . وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان بيرسون الذي يحاضر في مادة الاقتصاد بجامعة هاله في شمال شرق انجلترا تم تجنيده بمعرفة جهاز الشرطة السرية في المانيا الشرقية (ستاسي) في عام 1977 عندما كان طالبا بجامعة كارل ماركس في لايبزيج واعطى الاسم الشفري (ارمين) . ونقلا عن ملفات الشرطة السرية فقد خان بيرسون اصدقاءه وزملاءه وزود المانيا الشرقية بمعلومات عن الذين عملوا مع حلف شمال الاطلسي أو وزارة الدفاع. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان بيرسون تجسس على البولنديين الذين يعيشون في المنفى والذين عملوا من اجل الاصلاح في بولندا في اوائل الثمانينات. وقد تم الكشف عن ان ميليتا نوروود (87 عاما) نقلت اسرارا ذرية بريطانية الى الاتحاد السوفييتي السابق في الاربعينات لكن سترو قال هذا الاسبوع انه علم بأمر انشطتها فقط في ديسمبر الماضي ولم تتوصل التحقيقات التى جرت في الستينات الى ادلة يمكن استخدامها في محاكمتها. وتم الكشف عن نوروود وعن جون سيموندز المخبر السابق بسكوتلنديارد بعد ان نقل ضابط بالمخابرات السوفيتية هرب الى الغرب ملفات من سجلات جهاز المخابرات السوفييتية (كي.جي.بي) .ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات