اعلن البيت الابيض عن قمة أمريكية فلسطينية في واشنطن الخميس المقبل لبحث تطورات عملية السلام في وقت اعربت واشنطن عن املها بأن تتبنى الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ 54غدا قرارا يشيد بتحسين اجواء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.وغداة الكشف عن لقائه السري مع ياسر عرفات حذر ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي من موجة عنف وبلقنة المنطقة في حال فشل مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين التي حددت فترة 6 شهور للتوصل الى اتفاق في اطار مفاوضات الحل النهائي, في حين احتجت السلطة رسميا على (خدعة) اسرائيل في عملية اعادة الانتشار وفقا لاتفاق شرم الشيخ وتسليمها 5.6% وليس 7% من الاراضي, فقد اعلن الناطق بلسان البيت الابيض ان كلينتون وعرفات سيناقشان عملية السلام والوضع على الارض يوم الخميس المقبل. وذكر راديو صوت امريكا ان مباحثات كلينتون وعرفات ستتركز على القضايا الثنائية بالاضافة الى وضع محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وسيكون هذا الاجتماع هو الاول بين الرئيسين منذ أن بدأت اسرائيل تنفيذ مذكرة شرم الشيخ لتطبيق اتفاق واى ريفر مع السلطة الوطنية الفلسطينية قبل ثمانية أيام. وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ديفيد ويلش ان على الامم المتحدة ان تتبنى (قرارا ايجابيا) يشير الى (تحسن الاجواء في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية) . واضاف ان بامكان الاسرة الدولية هكذا ان تبدي دعمها (للتطورات الايجابية التي حصلت خلال الاشهر الماضية في وقت يزداد احتمال حصول تقدم جديد نحو سلام شامل) . واشار ويلش الى عدم صدور مثل هذا القرار خلال العامين الماضيين وان بامكان روسيا والنرويج اتخاذ المبادرة في هذا المجال. وصرح زهدي القدرة سفير فلسطين بالقاهرة بأن عرفات سيلتقي الرئىس المصري حسني مبارك الثلاثاء المقبل بالاسكندرية لاجراء مشاورات لتقييم خطوات تنفيذ اتفاق شرم الشيخ. ومن المقرر ان يلقي عرفات خطابا امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ اعمالها غدا, وسط مشاورات عربية مكثفة للتنسيق بشأن مشروعات القرارات المطروحة لدعم الحق الفلسطيني واعمال القرار 181 بشأن تقسيم فلسطين وقرارات حق العودة للاجئين. وفي سياق اول احتجاج رسمي على خداع اسرائىل قال الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه كان من المفترض أن يسيطر الجانب الفلسطيني على مساحة سبعة في المائة من اراضي الضفة الغربية, الا ان اسرائيل تعمدت استثناء مساحات واسعة من الاراضي الواجب تسليمها للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقية شرم الشيخ. وقال عريقات ان اسرائيل لم تسلم بعد للسلطة الفلسطينية كامل الاراضي التي كان عليها نقلها الى السيطرة الفلسطينية بموجب ذلك الاتفاق. واوضح الدكتور عريقات في مؤتمر صحفي ان مجموع الاراضي التي تم نقلها بالفعل الى السيادة الفلسطينية مؤخراً هي 5.6 في المائة أي 383.5 كيلومترا مربعا, من اصل 408 كيلو مترات مربعة الواجب نقلها من مناطق (ج) الى مناطق (ب) التي تخضع لسيطرة فلسطينية-إسرائيلية مشتركة, والتي نصت عليها الاتفاقات التنفيذية لمذكرة واي ريفر. وقال عريقات (لقد قمت بتسليم رسالة احتجاج رسمية بهذا الخصوص الى رئيس الوفد الاسرائيلي المفاوض تتضمن الاصرار على تسليم باقي الاراضي المنصوص عليها في اتفاق شرم الشيخ) . من جانبه قال باراك في حديث لمجلة (دير شبيجل) الالمانية انه قد ينشأ وضع مماثل للوضع القائم في البلقان اذا لم يتم التوصل لاتفاق. وتابع باراك (سيبدأ عندئذ العد التنازلي لجولة جديدة من اعمال العنف. دعونا ننتهي من هذا الامر مهما كانت صعوبة الامر. يجب ان نقرر ما اذا كنا نريد ان نعيش في استعداد دائم لحالة الحرب او اذا كنا نريد تحقيق السلام) . وفي حديث منفصل ينشر في صحيفة (فلت ام سونتاج) اليوم قال باراك ان الجانبين يمكن ان يتوصلا لاتفاق إطار سلام في غضون ستة اشهر. وقال باراك (النافذة ستغلق خلال خمسة او ستة اعوام اذا ما حصل حاكم ديكتاتور في المنطقة على سلاح نووي بسيط ووسائل اطلاقه) . وقال باراك الذي يزور المانيا لاجراء محادثات مع المستشار جيرهارد شرويدر يوم الثلاثاء المقبل انه غير مستعد لتقديم تنازلات بشأن اربع نقاط رئيسية. وقال باراك ان القدس يجب ان تبقى عاصمة اسرائيل وان اسرائيل ستظل تسيطر على مناطق المستوطنات في الضفة الغربية. ويصر الفلسطينيون على ان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم في المستقبل. وقال باراك انه لا يمكن العودة الى حدود ماقبل 1967 واستبعد عودة اللاجئين الفلسطينيين. ـ الوكالات