قررت واشنطن أمس تخفيف القيود المفروضة على تصدير تقنيات التشفير الحاسوبية الحساسة, وينظر المحللون الاقتصاديون إلى هذه الخطوة التي تعتبر تغييرا جذريا في السياسة الأمريكية, على انها مفتاح رئيسي من مفاتيح تطوير التجارة الالكترونية, إذ ان عملية التشفير ضرورية جدا لحماية أرقام بطاقات الائتمان والتفاصيل الشخصية الأخرى لدى التعامل التجاري على الانترنت . وقالت النائبة العامة جانيت رينو ان هذا التغيير سيتيح للصناعات الأمريكية الدخول في منافسة عادلة في السوق الدولية مع الاحتفاظ بحق ضبط الأمور المتعلقة بالأمن القومي. ورحبت شركات البرمجيات الأمريكية بالاعلان, لكن الوكالات القانونية والأمنية قالت ان السياسة الجديدة ستسهل على المجرمين والارهابيين اخفاء نشاطاتهم عن السلطات. وقد اضطر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ان يخضع لضغوطات شركات البرمجيات حيث يرى العديد من أعضاء الكونجرس الذين يقولون ان القيود المفروضة على التصدير تترك السوق مفتوحة بمصراعيها أمام شركات البرمجيات الأجنبية. أما مكتب التحقيقات الفيدرالية اف بي اي فقد ارتدى قناع الشجاعة لتغطية هزيمته حيث ساعده على ذلك مبلغ الـ 80 مليون دولار الذي منحته اياه الحكومة لتطوير مقدرات فك رموز الشيفرة.