كلينتون يأسف ويعد بالمساعدة، انفجار خامس في روسيا وتضارب حول الدوافع

وقع انفجار جديد في بناية سكنية من ثمانية طوابق في ثاني اكبر المدن الروسية مما ادى الى مقتل شخصين واصابة ثلاثة اخرين. ويعد الانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية في مدينة سانت بطرسبرج هو الخامس في سلسلة الانفجارات التي هزت مناطق عدة في روسيا في الاونة الاخيرة لكن السلطات لم تستطع الربط بين الانفجار الجديد والانفجارات السابقة التي تسببت في مقتل اكثر من300شخص في اقل من ثلاثة اسابيع . وتضاربت التصريحات الرسمية حول سبب الانفجار الاخر الذي اعقبه اجتماع مغلق للمجلس الفيدرالي للبرلمان الروسي لبحث الاوضاع الامنية يتزامن مع تعهد امريكي بمساعدة موسكو, حسبما جاء في بيان اصدره الرئيس بيل كلينتون معربا عن اسفه لحوادث الانفجارات. وفي البداية اعلن مسؤول في وزارة الاوضاع الطارئة لمدينة بطرسبرج ان الانفجار ناتج عن تسرب الغاز. واوضح المصدر ان الانفجار وقع الساعة 23,16 (19,16 تج) في شارع دفينسكايا في حي المرفأ في مطبخ احدى الشقق في الطبقة السادسة من المبنى رقم 19. واوضح المسؤول ان شخصين قتلا عندما قفزا في الهواء بسبب قوة الانفجار او لمحاولتهما القفز من نافذة شقتهما. الا ان الشرطة المحلية اعلنت في وقت لاحق ان عملا اجراميا وراء الانفجار لكنها اكدت ان لا علاقة له بموجة الاعتداءات التي تشهدها روسيا منذ نهاية اغسطس. وقال مساعد قائد شرطة سان بطرسبرج نيكولاي ايجوروف ان عبوة ناسفة تقدر قوتها ما بين كيلوجرام واحد وخمسة كيلوجرامات من مادة ال(تي.ان.تي) انفجرت امام باب المصعد في الطابق السادس من احد المباني. وانفجرت نتيجة ذلك صفيحة من الوقود في شقة مجاورة يسكنها زوجان متقاعدان في الـ60 و الـ70 ما ادى الى مقتلهما. وتأخذ الشرطة بفرضيتين اما العمل الاجرامي الذي استهدف احد سكان المبنى لا سيما امرأة اعمال كانت تقيم في الطابق السادس او عمل تخريبي ارتكبه مشاغبون من دون هدف محدد. ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن وزير الداخلية فلاديمير روشائيلو قوله ان (لا علاقة للانفجار على الاطلاق) بالاعتداءات الاخيرة التي اوقعت نحو 300 قتيل في روسيا. واوضح ان رئيس تحرير صحيفة (ميترو) كان يقيم في المبنى. وقال ردا على اسئلة الشرطة انه من المستبعد ان يكون الانفجار استهدفه لان صحيفته لا تهتم كثيرا بالشؤون السياسية. الى ذلك عقد المجلس الفيدرالي لحكام المناطق, والذي يتمتع بنفوذ قوي, اجتماعا طارئا مغلقا امس لبحث الهجمات. وقالت التقارير ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قال خلال الاجتماع انه لا يزال يعارض إعلان حالة الطوارئ أو الاحكام العرفية في البلاد. واعلن ان عمليات القصف الروسية (على قواعد المقاتلين (الاسلاميين) في الشيشان) ستتواصل. وقال بوتين ان (قواعد المقاتلين في الشيشان تتعرض حاليا للضرب وسيستمر ضربها) مضيفا (يجب ابادة مجموعات الاشقياء اينما وجدت) . وشكك رئيس الوزراء مجددا باتفاقات السلام الروسية-الشيشانية التي ابرمت في خاسايورت (داغستان) في العام ,1996 معتبرا ان الامر يتعلق ب(التزامات وليس بوثيقة قانون دولي) . وتنص الاتفاقات في شكل خاص على تجميد مسألة وضع الجمهورية الشيشانية خمس سنوات, ما سمح للشيشان باعلان استقلالهم بينما ما زالت موسكو تعتبر جمهوريتهم جزءا من الاتحاد الروسي. وفي اهم رد فعل خارجي اعرب الرئيس الامريكى بيل كلينتون امس عن اسفه لحوادث الانفجارات التى وقعت مؤخرا فى روسيا ووعد بتقديم مساعدة امريكية لردع الارهاب. وقال الرئيس كلينتون فى بيان اصدره البيت الابيض (ان الشعب الامريكى يشارك العالم فى غضبه ازاء هذه الاعمال التى تتسم بالجبن والتى استهدفت حقوق الانسان الاساسية والقيم الديمقراطية التى تسعى روسيا واعضاء اخرون فى المجتمع الدولى الى تحقيقها) . واضاف البيان قائلا(يجب علينا الا نسمح للارهابيين بتحقيق اهدافهم المتمثلة فى تخريب المؤسسات الديمقراطية والحريات الفردية) . ولاحظ الرئيس كلينتون ان الرئيس الروسى اعلن ان تلك الهجمات يجب الا تؤدى الى احداث جديدة من التعصب الاعمى وانه ناشد الشعب التزام الهدوء. واضاف قائلا (فى الايام والاسابيع المقبلة سوف نكثف من تعاوننا مع السلطات الروسية للمساعدة فى القضاء على الانشطة الارهابية) . وقال كلينتون ان طريق الكفاح ضد الارهاب طويل وصعب (ولكن يجب عدم التخلى عن تصميمنا) . واكد ان امريكا على استعداد للعمل مع روسيا لحماية مواطنى البلدين من هذا التهديدـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات