مقتل 187 وإصابة 494 في الغارات الأمريكية، واشنطن: تعليق عقوبات العراق يستغرق وقتاً طويلاً

رغم اقرارها بتحقيق تقدم بشأن تعليق العقوبات عن العراق, بدأت الولايات المتحدة عملية مماطلة لعرقلة التوصل الى اتخاذ قرار نهائي في هذا الصدد مؤكدة انه سيستغرق وقتا طويلا نافية تقديم اي تنازل بشأن استمرار العقوبات. وقال مسؤول امريكي امس ان المناقشات بين الدول الخمس الكبرى حيال السياسة المستقبلية المتعلقة بالعراق والعقوبات المفروضة ضده ستستمر في اجتماعات لاحقة, مشيرا الى وجود اجماع في مجلس الامن على وجوب اتخاذ ازاء هذا الموضوع وان تباينت الآراء حول الاسلوب. وأضاف المسؤول في الخارجية الامريكية في تصريحات له امس تعليقا على اجتماع لندن بين الدول الخمس الكبرى الذي عقد الاسبوع الماضي ان وصفه بأنه تقدم من عدمه يعتمد على طريقة التقييم, مضيفا: ولاشك انه لا يمكن اعتباره نكسة. لقد كان اجتماعا جيدا, واستدرك بقوله: ان التوصل الى اتفاق سيستغرق وقتا طويلا. وقال (مازالت هناك مناقشات اخرى يتعين اجراؤها) من بينها مباحثات الاسبوع المقبل حينما يلتقي وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى في نيويورك لحضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة. وفي لندن بعد يوم من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية (تحقق تقدم لكن النجاح النهائي ليس مؤكدا) . وقال احد المندوبين في المباحثات انه للمرة الاولى وافقت الولايات المتحدة وبريطانيا على مناقشة تعطيل العقوبات المفروضة على الواردات العراقية من السلع المدنية وكذلك القيود على صادرات بغداد النفطية اذا تعاون العراق مع نظام جديد للامم المتحدة لنزع السلاح. وفي واشنطن اقر مسؤول وزارة الخارجية (بأن ما ننظر فيه هو اصلاح بعض البنود الانسانية من برنامج النفط مقابل الغذاء مما قد ييسر وصول بعض الاشياء) الى العراق. لكنه قال ان وصف هذا بانه تنازل للعراق وبلدان اخري تسعى جاهدة لتخفيف العقوبات (مبالغة في وصف) الموقف. واضاف قوله (ابقاء العقوبات ومنع (الرئيس العراقي) صدام حسين من الحصول على موارد, مازالا جزءا مهما من هذا الجهد) من جانب الولايات المتحدة. ومضى يقول (كل شيء رهن باذعان العراق لالتزاماته فيما يتصل بنزع السلاح) وقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة. والعقوبات التجارية على العراق سارية منذ حرب الخليج في عامي 1990 و1991 وقد سببت مصاعب للمواطنين في هذا البلد الذي كان غنيا في وقت من الاوقات. وانهارت المراقبة الدولية لبرامج الرئيس العراقي صدام حسين المشتبه فيها والمتعلقة بتطوير اسلحة للدمار الشامل العام الماضي عندما قامت طائرات امريكية وبريطانية بغارات استمرت اربعة ايام على العراق لعرقلته أعمال مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة. وتريد فرنسا وروسيا والصين ان تمنح بغداد حافزا للتعاون مع نظام تفتيش جديد أقل تطفلا برفع العقوبات على الواردات العراقية للسلع المدنية بعد بدء تنفيذ نظام التفتيش الجديد. من جهة ثانية اعلن العراق عن مقتل 187 شخصا بسبب الغارات الامريكية البريطانية على اراضيه منذ توقف عمليات التفتيش الدولية في ديسمبر الماضي. وأضاف مصدر عسكري في تصريح لوكالة الأنباء العراقية ان نحو 494 اصيبوا اصابات مختلفة خلال الغارات. وتعد هذه المرة الاولى التي يقدم فيها العراق رقما اجماليا لضحايا القصف الامريكي البريطاني لأراضيه فوق منطقة حظر الطيران الجوي. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات