اكد وزير لبناني امس صحة اتهامات بوجود مراقبة واسعة النطاق للهواتف في لبنان من جانب الاجهزة الامنية. وقال عصام نعمان وزير الاتصالات السلكية واللاسلكية ان هناك مراقبة للهواتف لكنها لا تجري بموافقة الحكومة او موافقته.واضاف ان طرفا معينا يفعل ذلك بدون اية موافقة من الحكومة.وكان نعمان يعلق على تصريحات لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال أمام لجنة برلمانية أمس الأول ان الاجهزة الامنية تراقب هواتف مسؤولين بارزين . وابلغ بري اللجنة ان المراقبة تشمل هواتف النواب والوزراء وربما رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. ومررت اللجنة في وقت لاحق مشروع قانون لتقنين مراقبة التليفونات في حالات النشاط الاجرامي او التهديدات للامن القومي ولجعل هذه المراقبة خاضعة لموافقة قضائية واحالت اللجنة مشروع القانون الى الحكومة لاقراره. وقال رئيس الوزراء سليم الحص في بيان أمس انه يريد ان يعرف سبب ان الاجهزة الامنية كانت تنفي دوما مراقبة الهواتف بينما اكد العميد جميل السعيد رئيس جهاز الامن العام هذا الاجراء امام البرلمان امس الأول. واضاف البيان ان الحص سأل وزير الداخلية ميشيل المر عما قاله السعيد في البرلمان بشأن وجود مراقبة للهواتف الخاصة ببعض المشتبه بهم امنيا وهو ما يتناقض مع ما قاله رؤساء الادارات الامنية في السابق للحكومة. وهناك العديد من اجهزة المخابرات اللبنانية التي تعمل عن قرب مع المخابرات السورية. وقال نعمان ان وزارته لم تبدأ مراقبة الهواتف. واضاف ان كل الادلة ووزارة الداخلية ولجنة تقصي الحقائق اظهرت ان هذا الاجراء بدأ عام 1948 ولم يتوقف في عهد الحكومة السابقة برئاسة رفيق الحريري. وتابع انه لم يفعل احد اي شيء لوقف هذا الاجراء0 وقال ان وزارته هي الاولى التي تعترف بأن مراقبة هواتف موجودة بدون تصريح منها وانها مستعدة للتعاون مع البرلمان لتقنين ذلك. وكان الرئيس اميل لحود القائد السابق للجيش تولى الرئاسة في نوفمبر الماضي على وعد بمحاربة الفساد. رويترز