بتكلفة 300 مليون درهم، دائرة الطيران المدني تتسلم مركز المعارض والمقر الدائم لمعرض الطيران

تسلمت دائرة الطيران المدني بدبي, منشآت مركز المعارض في مطار دبي الدولي والمقر الدائم لمعرض الطيران, في خطوة تعكس حجم الجهود الجبارة التي بذلت لاقامة هذا الصرح المعماري الفريد من نوعه بالعالم في مدة زمنية قياسية قدرها تسعة اشهر.وقد تم انشاء هذا المركز الذي تصل تكلفته الى300مليون درهم,في منتصف شهر سبتمبر الحالي , اي قبل شهرين من انطلاقة فعاليات معرض دبي 2000 للطيران ما بين 14-18 نوفمبر المقبل, بناء على توجيهات حكومة دبي الداعية الى تعزيز سمعة هذا الحدث العالمي الذي تستضيفه الامارة مرة كل سنتين, وتوفير الوقت والتسهيلات الضرورية لمواصلة المعرض سلسلة نجاحاته الباهرة منذ انطلاقته الاولى في العام 89. وقد نظمت الدائرة امس جولة للصحافة المحلية والعالمية داخل ارجاء مركز المعارض في المطار الذي سيستضيف الى جانب معرض دبي للطيران معارض اخرى دولية متخصصة, للاطلاع عن كثب على التسهيلات الفريدة من نوعها التي يتيحها للشركات العارضة والزوار, مما يعزز مركزية دبي كعاصمة للمعارض الدولية. وتضع المواصفات الانشائية الرفيعة واعتماد ارقى المعايير في التصميم الكلي للمبنى وتوافر ادق التفاصيل والتسهيلات الخدماتية, معرض دبي للطيران, على رأس قائمة المعارض الدولية المتخصصة بقطاع الطيران التجاري والعسكري, اضافة الى انها ستجعله اول وافضل معرض جوي بالعالم من حيث التسهيلات متقدماً بذلك على معرضي لبورجيه الفرنسي وفارنبورة البريطاني, والثاني عالمياً من حيث المساحة المخصصة لعرض الاجهزة والمعدات وذلك كونه اقيم وصمم خصيصاً لاستضافة مثل هذه النوعية من المعارض الضخمة. ويعد معرض دبي الدولي للطيران الذي ينظم مرة واحدة كل سنتين واحدا من اكبر ثلاثة معارض دولية للطيران الى جانب معرضي لبورجيه الفرنسي وفارنبورة البريطاني, ويأتي قرار اقامة هذا المبنى نظراً للنجاح القياسي الذي يحققه ونمو الطلب على المساحات المخصصة للعارضين والمعدات المعروضة من الطائرات المدنية والعسكرية الى جانب الاجهزة التكنولوجية المتنوعة التي تدخل في صناعة الطيران والفضاء, اضافة الى ان قرار اقامته يأتي ضمن اطار جهود حكومة دبي لتعزيز ريادة معرضها المتخصص بمجال الطيران وتوفير افضل الخدمات التي تؤهله ليصبح الافضل عالمياً في السنوات المقبلة. ويقع المبنى الدائم للمعرض في الجانب الجنوبي الشرقي من المطار, ويمكن للسيارات القادمة من دبي من الجهة الشرقية على طريق المطار الوصول الى مقر المعرض من خلال جسر باتجاه سير واحد يؤدي الى المواقف الرئيسية المخصصة للزوار ومستخدمي ومنظمي المعرض والبهو الخاص بأصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين, وهناك مدخلان اخران للسيارات القادمة من الجهة الغربية ومن طريق الراشدية الى جانب ثلاثة طرق للخروج, ويبلغ العدد الاجمالي لمواقف السيارات 3000 موقف مع امكانية زيادة هذا العدد في حالات الازدحام. اما بالنسبة لدخول المبنى, فسوف يتم توجيه زوار المعرض من خلال مبنى الاستقبال الرئيسي الذي يضم مسارات منفصلة لكل منظمي ومستخدمي وزوار المعرض والوفود التجارية والشخصيات الهامة, ويؤدي مبنى الاستقبال الرئيسي الى ساحة العرض التي يتوزع حولها المبنيان الرئيسيان لقاعات العرض والمطاعم الداخلية والخارجية والكافتيريا ومنافذ السوق الحرة وخدمات السفر الخاصة برجال الاعمال ومرافق الاسعاف الاولي ومركز المعلومات الى جانب مرافق عامة اخرى. وسيتم توفير مساحات عرض خارجية على جانبي الساحة تمتد ما بين مبنيي القاعات والمطاعم. وسيوفر المبنيان المخصصان لقاعات العرض واللذان تزيد مساحة كل منهما عن 18000 متر مربع مساحة عرض في الدور الارضي تبلغ 25000 متر مربع. ويمكن من خلال السير ما بين ساحة العرض والمبنيين المخصصين لقاعات العرض الوصول الى مكان عرض الطائرات الثابتة والى منصات العرض الخاصة بالشركات المشاركة في المعرض والمصفوفة على طول الساحة, وسيتم ربط البهو الخاص بأصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين, مع المبنيين المخصصين لقاعات العرض, كما سيتكامل تصميم البهو مع منصات العرض الخاصة بالشركات وهو مزود بمرافق استقبال ومرافق مخصصة لكبار الضيوف, وسيتضمن البهو ايضاً منصات للزوار مقامة عند طرفي صف منصات الشركات وستبلغ طاقة الاستيعاب الاجمالية لهذه المنصات 1000 شخص, وسيتصل المبنيان المخصصان لقاعات العرض بمركز تحكم الطيران الذي يضم لجنة الطيران والغرف الخاصة بالطيارين كما ستتصل هذه الغرف مباشرة ببرج المراقبة المطل على ساحة وقوف الطائرات ومكان العرض الجوي. يتألف مبنى الاستقبال من طابق ارضي وميزانين ويطل على قاعة الاستقبال الرئيسية وهو يتضمن مكاتب لدائرةالطيران المدني ومكاتب المدراء المسؤولين الى جانب مركز لرجال الاعمال. وستضم قاعة الاستقبال محلات وتسهيلات خدماتية متنوعة من بنوك وبريد ووكالات سفر وغيرها من الخدمات. وسيقع مطعم الكونكورد والتاور فيو على الجانبين الشرقي والغربي من المبنى المطل على ساحة العرض ومرافق العرض الخارجية. وصممت قاعات العرض في المبنيين على هيئة مربعات مستقلة كبيرة الحجم وستحاط كل منها بمجموعة من المرافق المساندة تضم مطاعم وحمامات وغرف مكائن ومناطق مخصصة للموظفين ويتضمن مبنى العرض الغربي بهوا خاصاً بالمسؤولين الكبار الى جانب مجلس خاص في حين يتضمن مبنى العرض الشرقي مرافق واسعة في طابق الميزانين مخصصة لاجهزة الصحافة والاعلام. وسيقام البهو الخاص بأصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين بالقرب من مبنى العرض الغربي وسيكون له مدخل خاص مستقل للسيارات وسيطل البهو المصمم ليستوعب مأدبة لنحو 400 شخص بصورة مباشرة على مكان العرض الجوي من خلالا منصات خاصة وسيتم في البهو توفير جناح من المكاتب مع مرافق مساندة مخصصة للشيوخ وكبار المسؤولين كما سيتم توفير 68 منصة عرض (شاليه) بطابق مزدوج و18 اخرى بطابق واحد, وستضم هذه المنصات مرافق ترفيه داخلية الى جانب قاعة ومكان لاقامة المآدب وشرفات خارجية مطلة على ساحة العرض, وستتفاوت احجام هذه المنصات بصورة مرنة لتكون بعرض مزدوج وثلاثي كي تستوفي متطلبات المشاركين في المعرض. وقد صرحت سوزان العناني المنسقة في مركز المعارض في مطار دبي الدولي والمقر الدائم لمعرض الطيران بأن مركز دبي التجاري العالمي سيتولى ادارة مركز المعارض ومقر معرض الطيران, وذلك بعد اختتام معرض دبي 2000 للطيران الذي يتواصل لخمسة أيام متتالية بصورة مباشرة. وأوضحت أن الاختيار وقع مؤخراً على مركز دبي التجاري العالمي لادارة مركز المعارض, وذلك من بين مجموعة كبيرة من الشركات العالمية الشهيرة بالادارة التنظيمية والاشرافية عالية المستوى, غير أن خبرة مركز دبي التجاري العالمي التي امتدت لمايقارب النصف قرن, أثبتت استعداد ادارة المركز على تميزه في تنظيم المؤتمرات والمعارض ذات السمعة العالمية والتي تقام بشكل دوري, وذلك في مختلف المجالات الحيوية في اقتصاد إمارة دبي, تماماً كما سبق ونظم أعداداً لاحصر لها من المعارض المتعلقة بالمجالات التجارية والخدماتية والسياحية, الصناعية وحتى القطاعات الأكثر تخصصاً مثل تقنية التجارة الالكترونية. وعن مدى تأثير انتقال إدارة مركز المعارض بمطار دبي الى مركز دبي التجاري على حجم الفعاليات التي يحتضنها الثاني. وقالت سوزان انه لا يكاد يختلف اثنان على أن مركز المعارض سيساهم بصورة ايجابية في مسيرة تفعيل كافة الأحداث السنوية والمناسبات الهامة التي اعتاد المركز التجاري على رعايتها ومتابعة الإشراف عليها, بمعنى ان الصالتين المتواجدتين في مركز المعارض, والتي تصل مساحة الواحدة منها حوالي 11 ألفاً و500 متر مربع, ليبلغ اجمالي مساحتهما معاً ما يقارب 23 ألف متر مربع, قادرتين على استيعاب الأحداث التجارية والاقتصادية المتنوعة والتي تميزت بها مدينة دبي الأمر الذي أكسبها الصبغة العالمية, والأمر منوط برؤية وتخطيط إدارة مركز دبي التجاري العالمي, التي تحدد في نهاية المطاف ما اذا كانت تزمع تحويل جزء من نشاطها الى المقر الدائم لمعرض الطيران على المديين القريب والمتوسط, أم أنها ترى تخصيصه لمناسبات معينة ومغايرة في الوقت نفسه. وقد بلغت المساحة الاجمالية والتابعة لمركز المعارض حوالي 3 هكتارات أي مايعادل 3.1 كيلو متر مربع, بحيث تضم هذه المساحة الشاسعة كلاً من صالتي العرض الى جانب المساحات المفتوحة, و640 شاليهاً ومسجداً, ومدرجاً متطوراً يصل عرضه 750*150 متراً. وأضافت سوزان أن مساحة مركز المعارض تتسع لإقامة صالة ثالثة وبنفس مساحة الصالتين الحاليتين, وذلك في حال ما إذا دعت الضرورة مستقبلاً لذلك. وعن تأهب مركز المعارض لاستقبال فعاليات معرض دبي 2000 للطيران في شهر نوفمبر, أشارت سوزان أن الشركات المدرجة في معرض الطيران باستطاعتها البدء في مرحلة الاستعداد للحدث بعد ثلاثة أسابيع من اليوم, أي في مطلع شهر أكتوبر المقبل, وذلك من حيث تجهيز مساحات عرضها بالمعدات والأجهزة التي تنوي مشاركة بقية المؤسسات العالمية في عرضها. وأوضحت أن جهود حكومة دبي المتضافرة مع شركات التصميم والمقاولات استطاعت خلال (زمن قياسي) من انجاز مبنى مركز المعارض بمطار دبي الدولي, سيما وانه مع انطلاق العد التنازلي لانطلاق حدث معرض الطيران العالمي, فقد تم تكثيف عمل جبار يحتاج على الأقل لسنتين في سبيل تحقيقه وعلى الرغم من ذلك تم الانتهاء منه في خلال التسعة أشهر الماضية, بحيث ساهمت خمس شركات عالمية رئيسية في انجازه في حين تولت دار الهندسة العربية العالمية الجانب الاستشاري والفني من مرحلة التصميم, كما شاركت أكثر من 60 شركة مقسمة مابين القطاعين الخاص والعام في عملية انجاز مشروع التنفيذ وذلك بهدف توزيع عنصر المخاطر على أكبر عدد ممكن من الأطراف المختلفة, وذلك بسبب الدور الحيوي والاستراتيجي الذي يعول على مركز المعارض قيادته, تحت اشراف ومتابعة دائرة الطيران المدني بمطار دبي الدولي, غير أن المشروع في النهاية يعد باكورة تعاون وتنسيق عربي 100% بداية بمرحلة التصميم الخارجي والداخلي لمركز المعارض, مروراً بمرحلة التنفيذ ووصولاً لإدارة المركز. وأعلنت العناني أن مركز المعارض مؤهل لاحتضان مؤتمرات ومعارض عالمية, بالإضافة الى معرض الطيران, وذلك لأنه معد بأحدث التجهيزات التقنية اللازمة لمسايرة وتيرة التطور المتسارعة, كما أنه يوفر عدداً من التسهيلات والامتيازات التي قد لاتتوفر في غيره من المراكز, لأنه صمم خصيصاً ليلعب دوراً استراتيجياً هاماً على الصعيد المحلي والعالمي معاً. المنطقة القريبة من مركز المعارض التصميم الداخلي للمركز خلال المؤتمر الصحافي استكمال مراحلة التنفيذ صورة توضح جانباً من الشاليهات تصوير ـ خالد نوفل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات