ما بين طائرة هوت فجأة بفعل مطب هوائي أو عطل فني واخرى انزلقت في المدرج وانشطرت الى ثلاثة أجزاء, ومروحية تحطمت تماما, واخرى طارت ولم تعد, شهد العالم امس واحدا من اكثر الايام اثارة في تاريخ الطيران. ونجم عن الحادث الاول مصرع ستة اشخاص(من مجموع 13)نائب وزير يوناني, فيما نجا جميع ركاب الطائرة الثانية(المنشطرة)وعددهم230راكبا ووصفت نجاة ركاب بانها معجزة لم يسبق لها مثيل . وبينما قتل ثلاثة من ركاب المروحية (المتحطمة) فقد بات ركاب المروحية الاخرى وعددهم سبعة في عداد الموتى بعد فقد أثرهم. وتاليا التفاصيل: في رحلة بين اثينا وبخارست لقي ستة أشخاص مصرعهم من بينهم نائب وزير الخارجية اليوناني جيانوس كرانيديوتيس وولده, حينما هوت طائرة نفاثة مملوكة للحكومة من طراز فالكون من ارتفاع 24 ألف قدم الى 5400 متر قبل أن يتمكن الطيار من استعادة زمام القيادة بالطائرة مرة أخرى. وأعلنت اليونان امس إجراء تحقيق من جانبها في الحادث الاقرب إلى الارتطام الذي وقع فجر امس الاول في الاجواء الرومانية. وقد تسبب الحادث أيضا في إصابة ثلاثة أشخاص بينما نجا راكبان واثنان من أفراد طاقم الطائرة المؤلف من ثلاثة أفراد. ولم يتضح على الفور سبب الحادث غير أنه من المتوقع أن يدرس المحققون ما إذا كانت الطائرة قد اصطدمت بمطب هوائي أثناء رحلتها ما بين أثينا وبوخارست أم توقفت فجأة في الهواء بسبب عيب فني. ونجمت الوفيات عن عدم ارتداء الضحايا الاحزمة الواقية في الوقت الذي كانت الهزة شديدة العنف حتى أنها أدت إلى تحطم أماكن وضع الحقائب وخلع الاطار البلاستيكي للطائرة, حسبما قال الصحفيون اليونانيون الذين شاهدوا داخل الطائرة بعد هبوطها في بوخارست. وأخبر أحد الصحفيين الذي نجا من الحادث الاذاعات اليونانية أن الطائرة هوت دون سابق إنذار ثم بدأت في الصعود بشكل حاد وأخيرا استقرت في مسارها بعد مضي نحو دقيقة. وكانت آثار الصدمة لا تزال بادية عليه بعد انقضاء نحو 12 ساعة من الحادث. وبعد ساعات من حادث الطائرة اليونانية انشطرت الى ثلاثة أجزاء طائرة ركاب بريطانية عند هبوطها في مطار(جيرونا) في الشمال الشرقي الاسباني دون أن يسفر الحادث عن وقوع ضحايا بين 230 شخصا كانوا على متنها سوى اصابة 40 منهم بجراح طفيفة. وقال ناطق حكومي في(جيرونا) أن الحادث وقع فجرا عندما هبطت الطائرة وهي من طراز (بوينج 757) تابعة لشركة (بريتانيا) البريطانية في نهاية رحلة بدأت قبل ذلك بساعة ونصف الساعة في مطار (كارديف) البريطاني. وأضاف الناطق أن عاصفة جوية ممطرة كانت تضرب منطقة المطار بقوة عندما لامست عجلات الطائرة مدرج الهبوط مما حال دون تمكن قائدها من تشغيل كوابحها بشكل فعال مما ادى الى خروجها عن المدرج وانشطارها الى ثلاثة اجزاء. وكانت الطائرة قد اجرت عدة محاولات للهبوط وسط العاصفة قبل القيام بعملية الهبوط الاخيرة التي انتهت بهذا الحادث الذي نجا فيه كافة الركاب وطاقم الطائرة من موت محقق فيما وصفته الاذاعة الاسبانية بأنه (معجزة لم يسبق لها مثيل في تاريخ حوادث الطيران) . وقامت الغالبية العظمى من ركاب الطائرة بالتوجه الى مبنى المطار مهرولين على الاقدام (غير مصدقين انهم حقا نجوا من الموت) على حد تعبير الاذاعة, اما الجرحى فتم نقلهم الى مستشفى قريب من المطار دون ان يكون بينهم احد تستدعي حالته القلق. وفي تركيا تحطمت أمس طائرة هليكوبتر عسكرية تحمل فريقا طبيا جنوب شرق البلاد مما أدى الى مقتل طبيب وممرضة واصابة خمسة آخرين. وصرح مسؤول أمني لرويترز بأن الطائرة وهى من طراز (يو.اتش 1 هوى) تحطمت في منطقة برواري في اقليم سيرت بسبب عطل ميكانيكى, والمنطقة الجنوبية الشرقية الجبلية مسرح لصراع مستمر منذ 15 عاما بين قوات الامن والمتمردين الانفصاليين الاكراد. والطائرات هليكوبتر من العناصر الرئيسية في حملة تركيا العسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستانى في المنطقة الجنوب شرقية الوعرة حيث تستخدم في نشر القوات على قمم الجبال التى يتعذر الوصول اليها تقريبا. وفي موسكو أعلن مسؤولو الطوارىء ان مروحية على متنها سبعة أشخاص أقلعت ولم تعد ادراجها وأوقفت فرق الانقاذ عمليات البحث بعد حلول الظلام, معربة عن تخوفها من مقتل جميع الركاب. وأوضح المسؤولون ان اربعة ركاب كانوا على متن المروحية, اضافة الى ثلاثة من طاقمها. وكانت المروحية وهي من طراز (مي. ايه) قد أقلعت ليل الثلاثاء الاربعاء في رحلة بأقصى شمال روسيا في مهمة بحثية. ـ الوكالات