اعلنت وزارة الخارجية البريطانية امس ان وزراء خارجية الدول الخمس الكبار الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي سيناقشون الاسبوع المقبل في نيويورك احتمال تعليق العقوبات ضد العراق.وكان المدراء السياسيون في وزارات خارجية الدول الخمس(الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)التقوا امس في لندن في محاولة لتقريب مواقفهم . واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان تقدما حصل, غير اننا لم نتمكن من انجاح المباحثات. ولكن المفاوضات ستتواصل على مستوى السفراء المعتمدين لدى الامم المتحدة والمدراء السياسيين قبل ان يلتقي الوزراء الاسبوع المقبل. وفيما رفضت وزارة الخارجية البريطانية الدخول في تفاصيل المباحثات, اعلن المتحدث قبل الاجتماع ان الموضوع الذي يبحثه الوزراء يتعلق بمسألة (الضمانات) التي ينبغي على العراق الخاضع لحصار الامم المتحدة تقديمها للحصول على (تعليق العقوبات) . وذكرت مصادر دبلوماسية ان واشنطن التي تواصل طائراتها قصف العراق بصورة شبه يومية قد توافق للمرة الاولى على دراسة فكرة امكانية تعليق العقوبات, باستثناء التزود بالاسلحة والتجهيزات التي يمكن استخدامها لاهداف عسكرية (ذات الاستخدام المزدوج). وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ومصادر دبلوماسية فرنسية اوضحوا في وقت سابق انه ينبغي على العراق في المقابل ان يقبل خصوصا باستقبال لجنة جديدة مكلفة مراقبة نزع سلاحه. يذكر ان كل المفتشين في اللجنة السابقة التابعة للامم المتحدة والمكلفة بالتحقيق من تفكيك اسلحة الدمار الشامل العراقية غادروا العراق في ديسمبر الماضي عشية عمليات القصف الامريكي والبريطاني. وترفض بغداد عودة هذه اللجنة (يونسكوم) طالما لم ترفع العقوبات المفروضة عليها منذ 1990. وقالت مصادر دبلوماسية ان ثمة توافقا حول فكرة تجاوز مفهوم لجنة يونسكوم, من اجل جعل عملها اكثر احترافا وبأهداف محددة بوضوح وحسب برنامج عمل يحصل على موافقة بغداد. وسيطرح موضوع تعليق الغارات الجوية الامريكية والبريطانية على العراق في مرحلة لاحقة حتى ولو لم تجب لندن وواشنطن حتى الان على تساؤلات شركائهما. يذكر ان الولايات المتحدة تدعم مشروعا بريطانيا يقضي بتعليق الحصار على الصادرات العراقية فقط لمدة 120 يوما قابلة للتجديد, اذا التزم العراق بالشروط الاساسية حول نزع اسلحته. غير ان فرنسا تطرح من جهتها تعليق العقوبات لمدة 100 يوم قابلة للتجديد بعد انشاء نظام مراقبة جديد على نزع سلاح العراق يتوافق مع رقابة دقيقة على الاموال العراقية. وتقترح روسيا من جهة اخرى مشروعا لتعليق العقوبات غير محدد ومن دون اي رقابة مالية. وفي بغداد اتهمت صحيفة الجمهورية العراقية الولايات المتحدة باستخدام المناورات السياسية والتضليل للضغط على الدول الاخرى في الاجتماع الذي يعقد في لندن. واتهمت الصحيفة الناطقة بلسان الحكومة العراقية فى مقال لها امس مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية بممارسة حملة تضليل اعلامى لما وصفه فى مؤتمر صحفى بوجود وثائق وصور بالاقمار الصناعية عن العراق. وقالت ان تصريحات انديك ستكون مثار جدل فى اجتماع لندن.. مشيرة الى ان هذه التصريحات تركز على ان العراق يشكل تهديدا خطيرا لجيرانه. من جهة اخرى أعلن مسؤول عراقي ان تقرير الخارجية الامريكية الذي يدين الرئيس العراقي بقوة يمهد الطريق امام عدوان امريكي جديد ضد العراق يتزامن مع اجتماعات لندن. وفي بيانها كثفت واشنطن من تهجمها ضد الرئيس العراقي صدام حسين متهمة اياه بأنه مجرم حرب, ودافعت عن العقوبات الدولية لمنع العراق من اعادة التسلح. ـ الوكالات