ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية امس ان سوريا خصصت ميزانية مفتوحة بلا حد اعلى لتطوير صواريخ سكود سي البعيدة المدى قادرة على مهاجمة اهداف بإتساع كل الاراضي الفلسطينية المحتلة, وسيبدأ تزويد الجيش السوري بالصواريخ التي يصل مداها500كم خلال الشهور الستة المقبلة مشيرة الى ان الجيش السوري هو الجيش الوحيد في المنطقة الذي يتدرب على شن هجوم مفاجىء . وتزامن نشر صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية لتقرير الصواريخ مع نفي سوريا امس لمعلومات روجتها اسرائيل حول تشكيل الوفد السوري المفاوض تمهيدا لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل ونقلت (جيروزاليم بوست) عن مصادر استخباراتية عسكرية قولها ان دمشق تضع على قمة أولوياتها تسريع برنامج انتاج صواريخ سكود سي ارض ـ ارض. وزعمت ان دمشق تتلقى مساعدات فنية من ايران لانتاج وتطوير الصواريخ القادرة على حمل رؤوس غير تقليدية (كيميائية او بيولوجية) وبإمكانها ضرب اهداف اسرائيلية من قواعد في العمق السوري الشمالي. واوضحت المصادر الاسرائيلية ان سوريا تطور الصواريخ بمساعدة من كوريا الشمالية ايضا زاعمة امتلاك دمشق لاسلحة بيولوجية يمكن تحميلها كرؤوس للصواريخ. ورأى مصدر مخابراتي عسكري اسرائيلي ان الجيش السوري هو الوحيد ضمن جيوش المنطقة الذي يجرى تدريبات على شن هجوم مفاجىء, مستبعدا توصيف قيادة الجيش الاسرائيلي للقوات السورية بأنها (جيش ورقي) بأسلحة (بالية) . من جهة اخرى نفت سوريا امس صحة الانباء التي تروجها اسرائيل حول قيامها بتشكيل طاقم المفاوضات وقالت ان هذا الحديث سابق لأوانه. واعتبرت الاذاعة الرسمية في تعليقها السياسي امس ان الحديث حول تشكيل الوفد السوري الى المفاوضات ليس اكثر من محاولة لتضليل الرأي العام وخاصة العربي قبل غيره. وأكدت الاذاعة ان الحديث عن تشكيل طاقم المفاوضات سابق لاوانه لكنه يمكن أن يتم فى أى وقت تتعهد فيه اسرائيل بالالتزام بوديعة رابين. وقالت ان المفاوضات مع اسرائيل من الصعب أن تستأنف بسرعة دون الاقرار بعودة الجولان حتى حدود الرابع من يونيو 1967 الا انه من السهل أن تنتهى هذه المفاوضات بسرعة فى حال استئنافها قبل الموعد الذى اعلنه الرئيس الامريكى بيل كلينتون وايهود باراك رئيس حكومة اسرائيل لانتهاء عملية السلام وهى خمسة عشر شهرا اذا كانت حكومة باراك جاهزة للالتزام بوديعة رابين وبمبادىء الترتيبات الامنية التى تم الاتفاق عليها وجوهرها أن أمن أي طرف يجب الا يكون على حساب أمن الطرف الاخر. وكانت قد تواترت مؤخرا انباء تشير الى بدء دمشق في تشكيل وفدها التفاوضي مع اسرائيل, فقد نشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية امس الاول مايشير الى قيام سوريا بتشكيل وفدين للتفاوض احدهما استراتيجي والآخر سياسي. ونشرت صحيفة (الحياة) اللندية امس مايشير الى بدء عملية اعداد الوفد السوري حيث رجحت نقلا عن مصادر امريكية ان يحل العضو السابق في الوفد السوري المفاوض مع اسرائيل رياض الداودي مكان السفير السوري في واشنطن وليد المعلم في المفاوضات المقبلة. ونقلت صحيفة (الحياة) عن المصادر الامريكية والتي لم تكشف عن هويتها ان المعلم لم يعد الى واشنطن بعدما استدعته دمشق.ـ الوكالات